مقالات

سياسة سادة والا بلبن

بقلم :وفاق صلاح عبدالعال مبروك

إن الابعاد السياسية للتفاهمات والاتفاقيات الاقتصادية تتمثل في تأثيرها على العلاقات الدولية، وتأثيرها على السياسات الداخلية للدول، إضافة إلى دورها في تشكيل المشهد السياسي الإقليمي والدولي. فالآثار السياسية للاتفاقيات التجارية متنوعة، تشمل تعزيز العلاقات الدبلوماسية، وتسهيل تبادل السلع والخدمات، وربط الدول اقتصادياً، بالإضافة إلى أبعاد أمنية وعسكرية قد تنتج عن هذه الاتفاقيات. فيمكن للاتفاقيات التجارية أن تؤثر على السياسات الداخلية للدول، خاصة في مجالات مثل التجارة الخارجية، و الصناعة، و الزراعة، و التنمية الاقتصادية.

من خلال استخدام التجارة لدعم اقتصادات البلدان الأخرى، تستطيع الحكومات تحسين علاقاتها الدبلوماسية، وإنشاء ترتيبات اقتصادية مفيدة للطرفين، وتعزيز التنمية ودعم الاستقرارفالتجارة يمكن أن تكون أداة قوية للتأثير في السياسة، سواء على المستوى الوطني أو الدولي ويمكن للدول استخدام التجارة كأداة دبلوماسية لتحقيق اهدافها السياسية، كترويج للعلاقات الثنائية أو للتأثير على سياسات الدول الأخرى. ويمكن للحكومات استخدام التجارة لدعم اقتصادات البلدان الأخرى، مما قد يحسن العلاقات الدبلوماسية ويخلق ترتيبات اقتصادية مفيدة للطرفين.

تميل الدول ذات الروابط السياسية الوثيقة إلى الانخراط في مستويات أعلى من التبادل التجاري ، بينما غالبًا ما تؤدي الخلافات السياسية إلى انخفاض التفاعلات الاقتصادية فمن الشاهد كيف شهدت الدبلوماسية تطورا ملحوظا في السنوات ألاخيرة وظهرت في ممارساتها مجموعة من المفاهيم الحديثة وفي عالم يتسم بالسرعة والحركية أصبحت الدبلوماسية من أهم الوسائل التي تمكن الدولة من مواجهة التحديات الخارجية وتحقيق التقدم والتطور. ونظرا لذلك فان الدبلوماسية خرجت عن النطاق السياسي، واتسعت لتشمل الدبلوماسية الثقافية والامنية والاقتصادية، وأصبح للأخيرة تأثير دولي يتسع يوما بعد يوم، بسبب سياسة الانفتاح على العالم وكذلك نجد أن السياسة الخارجية، ترسم معالمها في كثير من الاحيان، أهداف اقتصادية، وهناك علاقة جدلية بين السياسة والاقتصاد حيث ارتبطت الصراعات السياسية بالمصالح الاقتصادية.

الآثار السياسية للاتفاقيات التجارية متنوعة، تشمل تعزيز العلاقات الدبلوماسية، وتسهيل تبادل السلع والخدمات، وربط الدول اقتصادياً، بالإضافة إلى أبعاد أمنية وعسكرية قد تنتج عن هذه الاتفاقيات. يمكن للاتفاقيات التجارية أن تؤثر على السياسات الداخلية للدول، خاصة في مجالات مثل التجارة الخارجية، و الصناعة، و الزراعة، و التنمية الاقتصادية.

الصفقات الاقتصادية والتجارية يمكن أن تكون أداة قوية للتأثير في السياسة، سواء على المستوى الوطني أو الدولي لتحقيق اهدافها السياسية أو للتأثير على سياسات الدول الأخرى.كما يمكن للحكومات استخدام التجارة لدعم اقتصادات البلدان الأخرى، مما قد يحسن العلاقات الدبلوماسية ويخلق ترتيبات اقتصادية مفيدة للطرفين.

تميل الدول ذات الروابط السياسية الوثيقة الي الانخراط في مستويات اعلي من التبادل التجاربينما غالبًا ما تؤدي الخلافات السياسية إلى انخفاض التفاعلات الاقتصادية.

عقب لقاء الاتحاد الاوروربي ببريطانيا الاسبوع الماضي صرح مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن مفاوضين من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا توصلوا إلى اتفاق مبدئي في قطاعات من بينها الثروة السمكية، والدفاع والأمن. تعمل بريطانيا والاتحاد الأوروبي على اتفاق بشأن قواعد تجارة السلع الغذائية، وتعهدوا بإزالة جزء كبير من معوقات تجارة السلع الغذائية واتفق الجانبان على تسهيل وصول الأغذية والسياح البريطانيين إلى الاتحاد الأوروبي ووقعا اتفاقاً جديداً للصيد.

وأجبرت رسوم ترمب الجمركية، إلى جانب التحذيرات بضرورة بذل أوروبا مزيداً من الجهد لحماية نفسها، الحكومات في جميع أنحاء العالم على إعادة التفكير في العلاقات التجارية والدفاعية والأمنية، مما قرب المسافات بين ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وغيره من القادة الأوروبيين وقال ستارمر في بيان “حان وقت التطلع إلى الأمام… للمضي قدماً من المناقشات القديمة البالية والمعارك السياسية لإيجاد حلول عملية منطقية وعملية تحقق الأفضل للشعب. الجدير بالزكر ان الاتفاقات في هذه القمة شملت الاتفاقتات الدفاعية وايضا صادر البيرقر والنقانق بين الطرفين.

في جولته الخليجية الاخيرة, رافق الرئيس ترامب وفد رفيع المستوى يضم كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، بالإضافة إلى عدد من كبار رجال الأعمال التنفيذيين في كبرى الشركات الأمريكية مثل أمازون، تسلا، وجوجل. شارك الوفد في فعاليات منتدى الاستثمار، حيث تم مناقشة فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، الطاقة، الدفاع، والتكنولوجيا المتقدمة وشهدت الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، حيث أعلنت السعودية عن التزامها باستثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال السنوات الأربع القادمة. كما تم توقيع صفقات في مجالات الطاقة، التكنولوجيا، والبنية التحتية، مما يُعزز من التعاون الاقتصادي بين البلدين. لم نري ترمب يستصحب كل طاقمه الوزاري بل 600 مدير تنفيذي لكبري الشركات الخاصة.

وبالرجوع للماضي القريب جدا للزاكرة في حرب روسيا واوكرانيا وازمة نجد ان حلفاء اوكرانيا قد اكدوا علي مساعدة “شركائهم” في العالم النامي والناشئ من خلال الدعم المالي وغيره من أشكال الدعم بل وقد خصص الاتحاد الأوروبي بالفعل 2.5 مليار يورو في شكل مساعدات دولية بهدف التغذية للفترة 2021-2024، (1.4 مليار يورو للتنمية و 1.1 مليار يورو للمساعدات الإنسانية)، ودعم النظم الغذائية في حوالي 70 دولة شريكة وكان التصريح المعروف للحلفاء حينها

“إن الطريقة التي نتعامل بها مع أزمة انعدام الأمن الغذائي العالمية اليوم ستكون حاسمة لمكانة أوروبا الجيوسياسية في العالم غدًا”

الامثلة كثيرة يمكن كتابت مجلدات عنها وامام اعيننا نشهدها كل يوم من وسطاء في المفاوضات الدولية بين دول متحاربة او مختلفة علي امور … “بلا داعي لزكرها” لم يدخلوا كوسطاء لتقارب وجهات النظر وحل الخلافات الا للحفاظ علي مصالحهم التجارية والاقتصادية او لضمان نصيب الاسد من ما هو قادم من كسب اقتصادي وتجاري قادم, ان المصالح السياسية والاقتصادية وجهان لعملة واحدة وكتبنا وتكلمنا حتي بح صوتنا فلا يمكن ان نلعب لعبة السياسة بمعناها القح وكل مناوراتنا ومحاولاتنا وعلاقاتنا نريدها ان لا تستصحب الجزء الاهم وهو المصالح الاقتصادية للدول التي لها النفوذ والتأثير في حياتنا ومعاشنا اليومي. لا بد لنا ان نجيد لغة “البزنس” في توجهنا للحلفاء السياسيين ولنا مقومات غير ما نعيد تكرار امتلاكنا لها لا نستفيد منها في رسم علاقاتنا الخارجية البتة وحتي لا يتعزر المتعزرون “الجفلن خلهن” لنا من الحلفاء الدوليين اصحاب النفوذ الدولي والثقل الاقتصادي ما يغطي عين الشمس لنتوجه لهم بمشاريع يسيل لها اللعاب وطبعا بعد ترتيب البيت الداخلي وما يحتاجه من نضافة العيد ونطلع عدة الضيفان.

انتظارنا الدائم يتوقع نتائج مختلفة بالرغم من انتهاج نفس الاسلوب والتعامل بالبرائة الاقتصادية الحالية و بأن نكون اصحاب رد الفعل وليس الفعل نفسه ونبكي ونحكي أنه “دقوهو وسرقو عجلتو” لا يبني دولة قوية, لقد تأخر الوقت لكن لم يفت الفوات أن نتوقف عن شرب السياسة ساااادة كدي, أن أوان السياسة بلبن ونجيب البسكويت ونقول كدي نغمز ونحلم بوطن بحجم الكون.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى