
ضل الضحي بقلم: حسن الركابي القرارات كأداة لمعالجة المشاكل التربوية
ضل الضحي
بقلم: حسن الركابي
القرارات كأداة لمعالجة المشاكل التربوية
لا يخلو الإنسان في هذا العالم من الصعوبات والمشاكل، كما لا تخلو الهيئات والمنظمات أيضاً من القضايا والأزمات التي تهم الأفراد والمجتمعات. وهذه المشاكل بالطبع تتفاوت في نسبة تعقيدها وخطورتها من فردٍ لآخر ومن منظمة لأخرى.
إنك إذا أردت الزواج، أو قضاء العطلة السنوية في مكان ما، أو حتى شراء سلعة معينة من السوق، فإنك تُجابه بموضوع اتخاذ القرار. وهذه بالطبع قرارات فردية، ولكنها لا تختلف اختلافاً كبيراً عن القرارات الإدارية التي تُتخذ في محيط المدرسة، أو القسم، أو الإدارة، أو الوزارة؛ لأنها جميعاً تمر بخطوات معينة وتتطلب موارد محددة، سواء كانت بشرية، مالية، مادية، أو موارد تتعلق بالزمان والمكان.
والفرق الوحيد بين القرارات الفردية والقرارات الإدارية هو أن الأخيرة تتضمن أعداداً أكبر من الأفراد، سواء كانوا ممن يشاركون في صنع القرار أو ممن يتأثرون بتداعياته.
ولكن، هل سألت نفسك يوماً: ما هو أسلوبك في حل المشاكل أو اتخاذ القرارات؟
هل تسأل نفسك دائماً إذا قابلتك مشكلة:
ما هي المشكلة بالضبط؟
ما هو الهدف الذي أريد الوصول إليه؟ وهل هو واضح ومحدد بأبعاد الزمان والمكان والنوع والكم؟
هل هذه المشكلة جديدة أم مشكلة مزمنة؟
هل هي عاجلة وملحة أم يمكن وضعها في قائمة الانتظار؟
ما هو نوع القرار المطلوب لحلها: أهو قرار نهائي أم قرار مرحلي يستلزم قرارات أخرى متتابعة في القادم من الزمان؟
ما هي البيانات المطلوبة لفهم هذه المشكلة؟ وما هي مصادرها؟ وكيف يمكن الحصول عليها والتأكد من صحتها؟ وكيف نصنفها ونحللها؟
إذن، يمر الإنسان بسلسلة طويلة من الأسئلة والأجوبة قبل أن يصل إلى حل المشكلة التي تصادفه، أو اتخاذ القرار الذي يخدم الهدف الذي يريد تحقيقه. ولكن الكثير من الأفراد يفترضون الإجابات افتراضاً أو يسلمون بها تسليماً دون وعي وإدراك، أو ربما يتجاهلون الكثير من هذه الأسئلة ويركزون فقط على البعض الذي يعتقدون أنه من صميم المشكلة.
وفي هذا العصر — عصر العلم والتكنولوجيا وتفجر المعلومات — لا يجدر بالإنسان أن يمر مروراً عابراً وسريعاً على مثل هذه الأسئلة، وخصوصاً في حالة المشاكل العامة التي تواجه التنظيمات الاجتماعية، وعلى رأسها المشاكل التربوية والتعليمية.
تابعونا لنتعرف على ما يدور في حقل التعليم اليوم..