
عثمان ميرغني و السباحة عكس التيار
بقلم :صفوة هباني
طالب الصحفي عثمان ميرغني البرهان ان يأخذ العبرة من سوريا و أن يقبل بالحلول السياسية.
هذا الصحفي يتحدث بما تمليه له نفسه من أمنيات. و هو نفسه يحتاج لأخذ العبرة من الأحداث التي وقعت خلال الأعوام السابقة قبل أن ينصح الآخرين. لكنه اعتاد على ركوب الموجة في كل حدث و إظهار نفسه بأنه المحلل الخطير الذي لا يشق له غبار و الخبير العالم ببواطن الأمور التي تخفى على غيره.
نقول له ليس هنالك وجه شبه بين ماحدث في سوريا والسودان. بشار الأسد حاكم
مستبد كان يضطهد شعبه و قام بقمع ابناء شعبه بوحشية متناهية عندما تظاهروا ضده و قتل مئات الآلاف و شرد الملايين و هدم مدن بأكملها بالبراميل المتفجرة مما اضطر ماتبقى من افراد الشعب الى النزوح خارج البلاد في كل انحاء العالم. أما البرهان فهو رجل تصدى لمؤامرة استهدفت حياته و حياة الشعب السوداني و ممتلكاته و أعراضه. شارك فيها مرتزقة أجانب من عدة دول و تم فيها استغلال ضعاف النفوس من عملاء متعاونين وخونة و معتادي الإجرام الذين قامت المليشيا بإطلاق سراحهم من السجون. و بالتالي فإن الفرق شاسع بين الرجلين و لا يوجد وجه للمقارنة بينهما و لا بين الحالة في البلدين. و إن كان هنالك من شبه فهو شبه بين البرهان و المقاومة الشعبية في سوريا و ليس بين البرهان و الأسد. لأن أي من الاثنين لم يلجأ إلى التفاوض مع عدوه بل انتصر عليه بقوة الإرادة و العزيمة.
و كان يتعين على الكاتب أن ينصح تقزم و غيرها من المؤيدين و الداعمين للمليشيا بالاعتراف بالخطأ الذي ارتكبوه في مساندة هذه المليشيا رغم الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبتها في حق الشعب السوداني و أن ينصحهم بالاعتذار للشعب السوداني و أن يعتزلوا العمل السياسي من تلقاء أنفسهم للتكفير عن مواقفهم المخزية. و التوقف عن التآمر على بلادهم و عن التنطع و الارتماء في أحضان أعداء السودان و التخلي عن الادعاءات الجوفاء بأنهم يمثلون الشعب السوداني. بعد أن تحولوا إلى أعداء للشعب السوداني.
علما” انه على عكس ما يرى الكاتب فقد اتخذ المخلصون و الشرفاء من ابناء الشعب السوداني موقفا” موحدا” ضد المليشيا بمساندة القوات المسلحة و المشاركة في القتال. و كان بإمكان الكاتب الانخراط في صفوف المقاومة لنيل شرف الدفاع عن الوطن. بدلا” من الوقوف في صف المخذلين و المحرضين و المرجفين و المثبطين للهمم بعد أن لاحت بشائر النصر.
و لا يخفى على الكاتب أهداف الجهات التي أشعلت هذه الحرب في السودان فهي حرب ليست ضد نظام بل ضد الشعب السوداني بأكمله بغرض استئصاله واستبداله بأقوام اخرين من عرب الشتات.
لكن بعون الله سوف ينتصر البرهان وجيشه وشعبه دون الحاجة لتقديم أي تنازلات لأي طرف.
و في تصريح آخر يجزم الكاتب بأن هنالك ترتيبات دولية سوف تبدأ لترسيم اوضاع السودان وتتجاوز البرهان وكل المعنادين. و تلك هي أماني الكاتب و أصحابه من تقزم. و كما أسلفنا فإن الكاتب يتحدث بلغة الأماني. بينما كان أجدر به أن يرفض و يدين فكرة التدخل في شؤون السودان من حيث المبدأ لا ان يعلق آماله على مثل ذلك التدخل.