
مقالات
عمار العركي يكتب:إيجابيات قطع الإتصالات
- عسي ان تكرهوا شيئاً فهو خيراً لكم ، فترة من الراحة النفسية بلا قلق وتوتر وطمأنينة روحية وعبادة وصلاة بدون عجلة و سرحان وسهو.
- اداء الصلوات في ميقاتها، وفي خشوع ،لا مكالمة (تجهجه برنامجك ) ، لا تلفون يرن يزعجك والمصلين ، ولا الانشغال في الصلاة بترقب مكالمة مهمة او رسالة واتساب تاكيد او نفي لعاجل حلضر في البال قبل الدخول في الصلاة .
- اإعادة اكتشاف افراد الأسرة الصغيرة بدءً من ام الأبناء ، والأبناء قالوا ابونا رجع من الاغتراب ، والأب يقول لهم انت كنتو وين الزمن ده كلو؟؟
- اكتشاف مدي الإصابة بالمرض النفسي (متلازمة مسك الهاتف وتصفحه) لدي البعض داخل الأسرة او خارجها ، فببعضهم واصل مسك الهاتف وانشغل ببتتظيفه من الملفات الغير مفيدة ، وترتيب فوضي الهاتف وتحسين أدائه وتفريغ الذاكرة واعادة ضبط القروبات وقوائم الأسماء …الخ .
- أجر وصل الإنقطاع ، وإعادة (طرق باب) صلة الرحم.القريب او رفقاء النزوح وصولا لمواقعهم بتغبير الأرجل بعد أن كان بضغطة ذر.
- وصل معارف كُثر رفقاء نزوح وآخرين عرفناهم في موطن النزوح التقيناهم بمكان عملهم او بمنازل ذويهم الذين تعرفنا بهم وعرفناهم .
- إعادة اكتشاف التلفزيونات والإذاعات المحلية وقيمتها الحقيقية ، وارتفاع نسبة المشاهدة والاستماع بكامل الرضا والاقتناع دون النقد والتنظير السابق.
- قطع دابر الشائعات والفبركات والانقلابات – بالمناسبة الإنقلاب الأخير البقي عليهو شنو؟ – التي تنتجها منصات المليشا الإرهابية واعوانها.
- فقدان المليشا الإرهابية لسلاح الحرب النفسية والمعنوية والإستعراض في الوسائط والشبكة العنكبوتية.
- مشاطرة الإحساس بمشاعر بالقلق والتوتر الذي يعيشه السودانيين المغتربين والموجودين في دول المهجر واللجؤ عندما يتلقوا الاخبار السيئة والمقلقة.
- المتمردين اصبحوا في جذر معزولة ( طُرش في زقة مولد) راسهم انقطع واتقطعت بهم سُبل الإتصال والفزع ، لا متعاون ينفع ، لا طابور للإجداثي يرفع ، لا مصحح لمدفع ، لا قائد يسمع.
- الاحساس العام بأن انقطاع الإتصالات لشئ في نفس الجيش ، مردوده سيكون خيرا وفتح نصرا قريب مع عودة الإتصالات.
خلاصة القول ومنتهاه:
- تجربة إنقطاع الاتصالات والإنترنت بكل سلبياتها وإيجابياتها يفتح الباب امام سيل من الأسئلة المهنية الفنية والتحوطية الأمنية.
- اين التخطيط السليم لنظام الإتصالات؟ اين التخطيط البديل؟ اين الأنظمة التشغيلية البديلة عند الطوارئ والكوارث ؟ ولماذا الإحتكارية لشركات بعينها همها الاول والأخير جني الأرباح ؟ لماذا لا تهتم الشركات بتطوير بُنيتها التحتية وعدم الإعتماد علي شركات أخري في التشغيل الإيجاري ؟ وهل يستقيم أمنياً ان يكون نظام التحكم والسيرفرات خارج السودان لشركة تتشط، داخل السُودان ؟