الأعمدةيوميات

قصة العميد محمد نورسعد وانقلاب الجبهة الوطنية( الحلقة 3)

بقلم :محمد فرح عبدالكريم

مازلنا مع السيد يوسف بدر يواصل قصة العميد محمد نور سعد حينما حانت ساعة الصفر هرع شباب الانصار والاخوان المسلمين الذين كانوا يختبئون في انحاء متفرقه ومجموعة اخرى ذهبت في عمق الليل الى جبال غرب امدرمان حيث السلاح فاخرجته ووزعته للشباب ،لا اريد ان اسرد تفاصيل العملية العسكرية التى لم يكتب لها النجاح لكن باختصار سيطر الشباب المنتفض عسكريا على معظم المواقع الاسترايجية في العاصمة والاذاعة فشلوا في تشغيلها واشرق الصباح سكان العاصمة هم يسمعون زخائر الرصاص المنتشر فى اماكن متفرقة والاشاعات تملا الاسماع (مرتزقة اجانب) سيطروا على العاصمة وقليلون الذين عرفوا من هم مدبرو الحركة العسكرية الانقلاب . ولكن ما ان بدات شمس الخرطوم اللاهبة في الانطفاء اى قبل العصر بدات الضربة المضادة من الجيش وبدا الثوار في الانسحاب بصورة منظمة منهم قائد الانقلاب العميد م محمدنور بعدها خرج من العاصمة وصل الى( نواح ) قريبة من الدويم وهو يتابع الاخبار عبر الاذاعة بعد صعوده قوز رملى عالى وكانت غلطة الشاطر فقد استطاع بعض الاهالي رؤية رجل غريب فى المنطقة بعدها دار حوار مطول معهم ويحكي محمد نور كان بامكانته الهروب ومعه سيارة بها عدد من براميل الوقود ولكن شعر بانه قائد عسكرى لم يعرف جنوده لايمكن الهروب والاهالي بعد ان جادلوه وهم لا يعرفونه قرروا التحفظ عليه واخبار السلطات ولم يقاومهم محمد نور سعد وجاءت اجهزت الامن والقت القبض عليه بكل سهولة وطار الخبر على الاثير تم نقله للخرطوم الى القيادة العامة حبسوه في مكان امن صعب التفكير الهروب منه ، وفى المساء جاء الرئيس النميرى بنفسه كانت المفاجاة له تحدث معه بكل لطف لم يعرف سر هدوء نميري ،والزيادة الاخرى للرائد (م) ابوالقاسم محمد ابراهيم كان متهجما بصورة غير طبيعة كان خارج رشده.وعقله طلب ان يفتح الحراسة (لتاديبه ) وصاح محمدنور ان يفكوا القيود منه لمواجهته ولكن الضابط المسؤول من الحراسة رفض ويقول محمد نور الرائد القاسم في هذه الاثناء اطلق عليه اساءات شخصية وبكلمات نابية والحلقة القادمة عقدت محاكمة عسكرية بسلاح المهمات لو صار في العمر بقية دمتم بخير.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى