مقالات

قطر وهمبريب السلام

 

بقلم :عمر المهدي الشريف الهندي

لمن لا يعرفون معني الهمبريب فهو العامية السودانية يعني النسيم العليل وهو عادة ياتي من جهة المناطق الرطبة او مصادر المياه..وابرد وارق ومضمخة بعطر الدعاش ما يلي او يسبق زخات مطر خفيف يتساقط قطرات ندييا بعد نهار او ليل غائظ..فاللهم انزل علينا من فيض دولة قطر واهلها الكرماء من سلام يطفي سموم النيران والبارود الذي غشي جميع ربوع السودان بريفه ومدنه الي جحيم احال حياة السودانين الي لظي ونيران لعن الله من اشعلها وعذب بها شعبه الكريم المسالم واثاب الله كل من سعي ويسعي لاطفاء نيران الحرب وابدالها بهمبريب ونسيمات باردات تداعب خصلات شعر الصبايا وتدغدغ فيهن الحلم الجميل بزفة وزغرودة تبدل ليالي الاسي لكرنفالات من فرح وسلام طال انتظاره..فيا ربي لك نرفع الاكف متضرعين متوسلين ان تنعم علينا في السودان بالأمن والامان ..

هذه المقدمة جاءت من اخبار لا نعرف مدي صحتها ولم يخرج علينا مسؤول ليؤكد صحتها من عدمها ولكن مجرد انتشارها عمنا فرح كبير وفأل حسن ولم نسمع بأن من الفأل ماقتل وقيل تفائلوا بالخير تجدوه..والخبر يقول ان طائرة اميرية قطرية هبطت علي مطار بورتسودان لتقل رئيس مجلس السيادة الي جنيفا لمقابلة مبعوث الرئيس الأمريكي ترمب لبحث سبل السلام في السودان..

واذا صح الخبر فاقول لك اخي الرئيس امضي وعين الله ترعاك لتأتينا بغصن زيتون اخضر بدل شحنات سلاح فقد مللنا الحرب ونرغب في السلام والوئام بين كل مكونات الشعب السوداني وليس ساسته وامراء الحرب الذين لم يرغبوا في الشعب إلا ولاذمة .. وعندما نقول امضي هذه المرة ولم نقلها قبل ذلك واثقين في حنكتك ونصر الله لك بعد هذه المعارك الضارية التي خضتها اخي القائد انت تحت الارض وعلي الارض وفوق الارض وكان النصر حليفك بقوة جيشك وثقة شعبك واصطفافه خلفك وكانت هي اولي بشريات النصر..وثقة في الوسيط المأمون والمؤتمن وهي دولة قطر التي ما دخلت محفلا او مجلسا إلا زينته بكريم الفعل وجزيل العطاء..فقطر بعاصمتها الدوحة هي العاصمة الاكثر ازدحاما بنشطاء السلام وليس مشعلي الحروب..وهي تعطي وتسعي بين الفرقاء والخصوم مذكرة بروح الامن والسلام وليس مسيطرة بالفعل الخشن..ولقطر مكانة خاصة عند كل السودانين سياسين ومثقفين ورياضين وطلاب ثراء..فقطر هي مركز الاعلام بقنواتها العالمية والجزيرة مثال وقطر هي مجلة الدوحة في زمانها وهي كأس العالم بافضل نسخه..

وعندما نحن الشعب السوداني الذي دمرته وشردته هذه المليشيا بسوء افعالها وانحطاط اخلاقها وجرائمها نقول لك امضي فانت في ركب قطر التي لم يجد قتلي وجوعي غزة غيرها وهي من اعادت لافغانستان الامن والسلام وحولتها من ساحة للحرب لدولة وامارة اسلاميه يسودها العدل ويتغشاها السلام وقطر هي من قادة مفاوصات طالبان وامريكا ومدت جسور التصالح والثقة بينهما.. وقطر هي من اسكتت صوت البنادق في عمق افريقيا بالتوسط بين الكنغو ورواندا وانهت حرب تطاولت سنينها.. وقطر وهي تسعي ليسود السلام في العالم بدافع المجرب وليس الغر المشاغب..فهي من عانت ظلم ذوي القربي والجوار وذاك الحصار الخليجي والعروبي لها فاجتازته بقوة الارادة ورشد الادارة وحنكة القيادة فحولت حصارها لنصر قانوني علي محاصيريها حتي ركعتهم وهم يتوسلون عفوها ..

قطر تبحث عن مصالحها وهذا ليس عيب او حرام لانها تبحث عنه بالرضا وليس القهر وبتبادل الثروات وليس سرقتها ونهبها..

اذهب السيد القائد بصحبة قطر فلن توردك المهالك ولن توقع بينك واقوي داعميك في الحرب وهم الاسلاميون فهي مصدر ثقتهم ففيها شيوخهم وثرواتهم وابناؤهم ولها عليهم ايادي طولي ولو سمحوا لوزير خارجيتها بمقابلة البشير اثناء اجتماعه الاخير بالقصر قبل ثورة دبسمبر لما حل بالسودان الخراب الاني ولتم الهبوط الناعم بانسيابية تشابه انسيابية الشريف الهندي الذي ظل يحلم بها لمعرفة العميقة بالشعب السوداني..

وآخر القول لك السيد القائد ابحث عن السلام فهو اسم من اسماء الله واتنا به حتي من بين ايدي امريكا التي تتطلخ اياديها بدماء اهل غزة والرهينقا والفاشر..وعندما تتحرك قطر فتركيا يا اهل الاسلام السياسي حاضرة وهي النموذج والتجربة الاكثر رشدا لكل المسلمين وهي آخر إمبراطورية اسلاميه سادت وهي الآن تعود بقيادة أردوغان وحزبه العصري والحديث حتي في اسلوب دعوته للرشد والمعاصرة وتطبيق الشريعة فهو لم يغلق بيوت البغا ولكنه فتح الخلاوي ولم يحارب السفور والتبرج ولكن زوجته ارتدت الحجاب ولم يطرد زوار مسجد اياصوفيا التراثي ولكنه اقام فيه الصلاة..فتركيا هي النموذج وهي الاعتدال والقوة في كل شئ..

اللهم انت السلام ومنك السلام وعلي اهل السودان وقائده السلام..

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى