مقالات

كابلي وعركي وجبل مرة

بقلم :السفير عبد المحمود عبد الحليم 

حمل كابلى وابوعركى اخبارا سارة عن جبل مرة فبعثا ” مرسال الشوق..ياالكلك ذوق..أغشى الحبان فى كل مكان.. قول ليهم شفنا جبل مرة..عشنا اللحظات حلوة مسرة.. بين غيمة تغازل كل زهرة..وخيال رمانة على المجرى” إلا أن مرسال الشوق تحول إلى مرسال ” الشؤم ” فأتى بأخبار مفجعة بان الفاً من مواطنينا الاحباء قد دفنتهم الانزلاقات الأرضية وان واحدا فقط كتبت له النجا مثل الناجى الوحيد من حادثة الطائرة الهندية بحيدر أباد، وتبارت الجهات الرسمية والشعبية في اصداربيانات التعزية، فتذكرت بعد انكشاف حقيقة الارقام واقعة الكاتب الرياضي الذي انخدع فقدم وصفاً تفصيلياً لمباراة اتضح انها لم تلعب اصلا، ووضح ان الكل قد انخدع بمافيهم شخصى الضعيف اذ توقعت ان تعلن الحكومة حدادا قومياً ، وان يحيط وفدنا للاجتماع الرفيع الذي ستعقده الامم المتحدة بعد ايام حول ” التغير المناخي ” قصة انزلاقات تربة جبل مرة وهلاك القرية كأحد مظاهر التغير المناخي حيث أن ذلك يحدث بسبب هشاشة التربة وتدهورها الناجم عن القطع الجائر للغابات.. فى مقاله الرشيق حول ” اللعب بالأرقام ” يشير الاستاذ ضياء الدين بلال إلى تجاربنا الداخلية في لعبة الارقام وغياب النوافذ العلمية التي تقدم اوتتحقق من مصداقية الارقام، وليت الاستاذ ضياء استرسل وخرج لخارج الحدود ليجد ان اللعب بالأرقام صناعة قائمة بذاتها واكل عيش للعديد من وكالات وبرامج الامم المتحدة ‘ كبيرهم الذى علمهم السحر’ ففى الوقت الذى سيستمر فيه اللعب البرئ بالأرقام بين مشجعى المريخ والهلال حول عدد مرات فوزهما بالدورى فسوف تجد المفارقات فى اعداد الجاليات السودانية بالخارج غير ان اخطر المتلاعبين بالأرقام كما اسلفت ستظل الامم المتحدة ومجتمعها الدولي،ودونكم اكلشيها الثابت حول ان ضحايا مشكلة دارفور مائتى الف وكان ذلك ثابتا في كل بياناتها بشأن السودان ومجاعاته..واقول للعزيز ضياء ان اللعب بالأرقام سيظل صناعة وهدفاً فى حد ذاته.. وعلى ” مرسال الشوق ” اخذ ذلك في الحسبان !

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى