غير مصنفمقالات

(كباشي ، جبر) … الرجال مواقف ..!

بقلم : إبراهيم عربي
قال أحد الحكماء ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاثة مواطن ، الحليم لا يعرف إلا عند ساعة الغضب ..!، والشجاعة لا تعرف إلا في حالة الحرب ..!، والأخ لا يعرف إلا عند الحاجة ..!.
اليوم يودع موسي جبر منصب الوالي في جنوب كردفان ويمسك بقلمة الأزرق وليس الأخضر ليكتب رسالة وشهادة في حق عضو مجلس السيادة الجنرال شمس الدين كباشي مخاطبا مدير مكتبه الدكتور الخلوق الإنسان العميد حقوقي قرشي ..!، رسالة مختلفة من الأخ موسي جبر في زمن مختلف وفي ظروف مختلفة تؤكد فعلا الرجال مواقف ..!.
فالرجال لا يعرفون إلا في مثل هذه المواقف ساعات المحن والفتن والأزمات ، وبلاشك فالشدائد تكشف كوامن الأخلاق ومعدن وأصالة الرجال، والرجولة تسفر عن حقائق النفوس وأهلنا يقولون لك فلان دا راجل ود رجال ، ونحسب أن الأخ موسي جبر واليا وراجل ود رجال ..!.
أرسل لي إحد الأصدقاء مقالا كتب عليه عاااااجلا من قبلية الحوازمة ..!، يتهمون فيه عضو مجلس السيادة الجنرال شمس الدين كباشي المنتمي لإثنية (النوبة الغلفان) بإنه السبب في إقالة والي جنوب كردفان موسي جبر الذي ينتمي للحوازمة وأنا أعلم أن الجنرال شمس الدين كباشي نفسه ينتمي لقبيلة الحوازمة من جهة أمه ، وربما لا يعلم هذا الكاتب صاحب الرسالة الفتنة تلكم الحقيقة ..!.
وبالطبع لست في موقف المتحدث أو الناطق بإسم الحوازمة وهم مكون قبلي متعدد ومتشعب وقد إستقبلوا الجنرال كباشي إبنهم بحاضرتهم الحمادي معزيا في مصابهم الجلل وفاة الأمير بقادي محمد حماد أسوسا أمير عموم الحوازمة (جعل الله الجنة مثواه ومتقلبه) وقد دار خلالها مادار من حديث ..!،فالرسالة بلاشك تكشف وتفضح خبث كاتبها الذي أرادها فتنة بين أكبر مكونين متصاهرين في جنوب كردفان (النوبة والحوازمة) في زمن تمشي فيه الفتنة علي ساقين بالبلاد ..!.
ولست بصدد الدفاع عن النوبا التي سميت المنطقة بإسمهم (جنوب كردفان / جبال النوبة) ولكن الحق يقال ..! ، إذ لم يعين لهم الرئيس البرهان ولا الكباشي ولا كرتكيلا واليا منهم بل جاءوا بالوالي الجديد من خارج كردفان ، وكان آخر والي للولاية من النوبة الجنرال محمد مركزو كوكو قبل أكثر من (عشرين) عاما حيث جاءت به إتفاقية سويسرا للسلام ، ولكنهم رغم ذلك سكت أهلنا النوبة درء للفتنة ..!.
وبالتالي لا أحسب أن هذا الكاتب المفتن نفسه ينتمي أصلا لجنوب كردفان / جبال النوبة وأشك إنه ينتمي للحوازمة المكون زائع الصيت ، وقد لا يعلم هذا الجهلول بأن أهلنا في جنوب كردفان هم أهل سلام وتعايش وتصاهر وتسامح ، متصالحين مع أنفسهم إلا من أمثال كاتب هذه الرسالة التي مشت بالفتنة التي قال في شأنها رسول الله صلي الله عليه وسلم (الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها ..!) .
فالرد علي كاتب الرسالة جاءت بين ثنايا تلكم الرسالة التي سطرها الوالي المقال موسي جبر في حق الجنرال كباشي في أحلك الظروف وهو يغادر موقعه الذي خلفه فيه زميله محمد إبراهيم عبد الكريم الذي سيؤدي القسم غدا واليا علي ذات المقعد الذي شغله موسي جبر عبر بوابة الخدمة المدنية ضابطا إداريا فذا لا يشق له غبار وقد صقلت الرجل التجارب العملية ضابطا ومعتمدا مكلفا لمحلية كادقلي بعد الكتمة ومدير تنفيذيا عاصر كافة الولاة المدنيين والعسكريين وواليا بالإنابة ومن ثم واليا مكلفا ، وبلاشك وجد فيها الرجل من الشدائد والفتن والمواقف مالم يجده زملاءه لا سيما في منطقة مثل جنوب كردفان ..!.
يترجل موسي جبر اليوم من مقعده وقد بلغ من الخبرة ما لم تتاح لأقرانه ، ويذهب ولا يزال الرجل في قمة العطاء واعتقد إنها مجرد إستراحة محارب ..!، ونحسب أن للجواد كبوة ولكل فارس غفوة ، ولن يكبو الجواد حتي النهاية ولن يغفوالفارس للأبد ..!.
قالها موسي جبر في رسالته ونحسبها رسالة للتاريخ تدرس في عالم الخدمة المدنية ، قالها وأنا أغادر موقعي الوظيفي لا بد من كلمات في حق كوكبة مكتب الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة والمشرف علي ولايات كردفان ، فكانوا لي خير معين وقد يسروا لي مهامي متي ما قصدتهم في شئون الولاية والشكر الأتم والأجزل لسعادة الجنرال كباشي الذي لم يضن أو يبخل بإستقطاع وقته الثمين ليضعني في قائمة أولوياته مذللا أمامي كل الصعاب وتلك نماذج لحقائق كثيرة ..!.
قالها جبر إنها لحظة لأشكركم فيها وقد عرفت أصالة معدنكم ونقاء مخبركم وأن كان لي من مكسب شخصي حققته إبان قبولي لهذا التكليف فيكفيني فخرا أن تكون معرفتي بكم هي ذلك الكسب ، ومثلما قبلت التكليف إحتراما لمؤسسة الدولة الأعلي وإمتثالا لقراراتها السيادية فأقولها وبذات درجة القبول وأنا إستقبل إنهاء التكييف ولقد قلتها سابقا (متى ما طلب مني أن أضع القلم سأضعه ولن إنتظر ساعة إضافيه لجمع الورق ..!) ، سألتزم بالعهد الذي ألزمت به نفسي لأعود مسرعا وأخلي سبيلي صبيحة غد الأحد ..!.
وأضاف لكنها أيضا رسالة أقولها بكل صدق وتجرد هناك من له غرض ويفسر قرار الإعفاء على هواه مادحا وذاما لكلينا فهؤلاء أرجو أن لا ينالوا منا شيئآ وأن ما يربطنا مع الجنرال كباشي أكثر مما يفرقنا ..!.
وتابع جبر إنها حقا كانت أيام نشهد لكم فيها بحسن التعاون وقد لا يتسع المجال لأعرب عما يجيش بداخلي من شكر وثناء لكني أسأل الله أن يثيبكم بقدر ما كتبت وعجزت أيضا عن التعبير حقا الرجال مواقف ..!.
الرادار السبت 11 مارس 2023 .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى