
كبسولة…
الحركات المسلحة اليوم في موقف لا تُحسد عليه ، إذا أعلنت وقوفها مع الجيش يعني ذلك أنها أعلنت الحرب ضد عرب دارفور والشتات ، وعندها سيكون مصير قاعدتها الاساسية في دارفور مصير اللاجئين ، وقولاً وآحداً وبإمكانات اليوم لم تستطع الحركات المسلحة مجابهة قوات الدعم السريع نسبةً للبون الشاسع بين القوتين في العدة والعتاد ، والمقارنة تكاد تكون معدومة بينهما ، ولذلك الحياد هو الخيار المتاح ، ولكنه خيار ظرفي مفاجيء لن يصمد بالمقابل أمام متطلبات ومتغيرات المرحلة السياسية والأمنية والإجتماعية ، ولتكن ملاحظة أن قيادات الحركات المسلحة ذات الشوكة السياسية والعسكرية يقيمون في المدن الآمنة وأصحاب المصلحة الأساسيين داخل دارفور يواجهون كل ويلات الحرب مؤشراً لذلك ، وعندها قطعاً لكل مقام مقال ٠
دارفور خرجت من قبضة المركز بصورة شبه كاملة منذ فترة ليست بالقصيرة لأسباب الصراع القبلي ( زرقة / عرب ) ولأسباب اقتصادية واجتماعية أخري ، والتجربة دلت علي أنه في حالة غلبة الزرقة من الناحية العسكرية علي العرب يقام حلفاً أمنياً بين الزرقة و الحكومة والعكس هو الصحيح في حالة تغيير المعادلة ، و في الحالتين الحكومة قاسماً مشتركاً وحليفاً للقوي ، إلّا أن هذه الحرب ستفرز معادلة أخرى وسيكون الضعيف هو حليف الحكومة وسيظل الصراع قائماً بين العرب والزرقة في دارفور حتي لو زالت حكومة ١٩٥٦ والجيش و كل الكيزان لأنه ومن تجربتي الخاصة بدارفور أن الهوة بين العرب والزرقة أعمق بكثير مقارنة بينها وبين هوة الجلابة وكما الحكومة هي القاسم المشترك كذلك الجلابي هو القاسم المشترك بينهما ، وسيبلغ الصراع ذروته حتي يتمكن أحدهما السيطرة علي اقليم دارفور ، وبالطبع كل الأدلة الآن لصالح العرب !! ونسأل الله السلامة ٠
مبارك الكوده
٧ / نوفمبر / ٢٠٢٣