الأعمدة

كما أرى  بقلم / عبد السلام عبد الرحمن احمد  أثيوبيا .. الثوب أوسع من ( مقاسا ) !!

كما أرى

بقلم / عبد السلام عبد الرحمن احمد

أثيوبيا .. الثوب أوسع من ( مقاسا ) !!

هي مخلب !!

مخلب لا أكثر !!

البرق الخلب و السراب الخادع ..تحسبه و الآخرون ..ماءا !!

منطقة القرن الافريقي .. موقع تتجاذبه القوى الدولية .. و البحر الأحمر يمثل بؤرة صراع مشتعلة تماما ..

الحرب في السودان تأتي ضمن مخطط إقليمي و دولي و لكل مراميه وأهدافه..

استغلال جغرافيا المنطقة وحاجة و أطماع بعض دول المنطقة التي ارتهنت قرارها لمن بايديهم – كما تظن وهما – الدعم مختلف المداخل متباينها ..

اثيوبيا دولة فقيرة الموارد تعاني من أوضاع ليس ابرزها الانفجار السكاني و العنصرية الاثنية التى تشد أطراف الدولة بل و تضرب مركزها ..

السودان وبما يمثله من عمق جغرافي لجمهورية مصر و توسطه القارة السمراء جعله يمثل اللاعب الأساسي عسكريا ..اقتصاديا . امنيا .. بل و سوسيوبولتيكيا .. كل ذلك أثار دول الاقليم فاسرائيل يهمها الضغط على مصر من خلال حرب المياه .. و اسهامها الكبير في انشاء سد النهضة مقروء مع تصريحات اثيوبيا الاخيرة بسيطرتها على مياه النيل الازرق ..يشير الى ضلوع الدويلة الصهيونية في استخدام اثيوبيا التي صارت أطوع من بنانها في اضعاف دولتي المرر و المصب .. فضلا عن ان اسرائيل تعتقد ان شرق السودان يمثل الممر الاستراتيجي لعبور السلاح و التمويل العسكري و الاقتصادي لحركة حماس .

في الثاني من مارس الماضي حذرت وزارة الخارجية السودانية دولة اثيوبيا و اتهمتها صراحة بالضلوع في انطلاق المسيرات من اراضيها مستهدفة اهدافا داخل السودان .. و اكدت على احتفاظ السودان بحق الرد .

لم تتعظ دويلة ابي احمد ففتحت اراضيها لمعسكرات تدريب الجنجويد بل و شاركت قواتها في الهجوم على مدينتي قيسان و الكرمك ..

تتوهم دويلة الاحباش فضلا عن تنفيذها أجندة إمارات الشر انها من الممكن ان تفرض تفاوضا جدبدا حول سد النهضة مستغلة انشغال السودان باتساع رقعة الحرب .. و ربما تري امكانية تغيير نظام الحكم بما يخدم مصالحها في ملف المياه .. و هي لا تخفي اطماعها في منطقة الفشقة .. فجعلت من ذاتها الداعم اللوجستي عبر استقبال و ايصال اسلحة الأمارات الى مليشيا آل دقلو لإطالة أمد الحرب تحقيقا لاجندات خارجية ..

أثيوبيا لا تعدو ان تكون اداة يستخدمها أصحاب المآرب ..لكنها تظن و بعضه إثم أن تستطيع كذلك تمرير أجندتها من خلال الدور القذر الذي تلعبه متناسية قدرات السودان في الرد الحاسم سيما و أن بيتها من زجاج وانها تجلس فوق برميل من البارود .. و مشاكلها الاقتصادية و العسكرية و الأمنية من الممكن ان تتفاقم و تمتد و تتسع .. ليس وصولا لاسقاط نظام بل و تمزيق دولة كانت تدعي اثيوبيا .

أديس أبابا تحاول أن تلبس ثوبا لا يتلاءم مع واقعها ، فالثوب الواسع لا يصلح ..

أو كما اري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى