
مؤسس حزب التواصل ووكيل ناظر عموم قبائل البني عامر السابق العم حامد محمد علي.. رجلٌ هزم المرض بالكبرياء وخلّدته المواقف كتب: محمد عثمان الرضي
مؤسس حزب التواصل ووكيل ناظر عموم قبائل البني عامر السابق العم حامد محمد علي.. رجلٌ هزم المرض بالكبرياء وخلّدته المواقف
كتب: محمد عثمان الرضي
◆ برفقة القيادي البارز بحزب المؤتمر الشعبي بولاية البحر الأحمر الأستاذ محمد إبراهيم نورالدين طراي، توجهنا في ثاني أيام عيد الأضحى المبارك صوب منزل مؤسس حزب التواصل ووكيل ناظر عموم قبائل البني عامر السابق العم حامد محمد علي محمد عمر بحي ديم مايو بمدينة بورتسودان.
◆ كانت الزيارة تحمل في طياتها الكثير من المعاني الإنسانية والسياسية، فالرجل الذي غاب عن الساحة العامة بسبب المرض ظل حاضرًا بقوة في وجدان الناس وذاكرة المجتمع.
◆ القائد حامد اعتزل العمل السياسي مكرهًا لا مختارًا، بعدما أقعده المرض لفترة طويلة وجعله طريح الفراش يتلقى العلاج داخل منزله.
◆ وبرغم قسوة الظروف الصحية التي يمر بها، إلا أن ملامح الصبر والرضا كانت واضحة على وجهه بصورة أدهشت كل من يزوره.
◆ ما أثار إعجابي أن الرجل مازال يتمتع بذاكرة متقدة، يتابع تفاصيل المشهد السياسي والاجتماعي بدقة متناهية وكأنه لم يغادر ساحات العمل العام يومًا واحدًا.
◆ فوجئت بمتابعته الدقيقة لمقالاتي الصحفية، وكان يناقشني في أدق التفاصيل والأحداث وكأنه يعيشها لحظة بلحظة.
◆ شعرت بأن زيارتي له أدخلت إلى قلبه قدرًا كبيرًا من السعادة والطمأنينة، وقد بدا ذلك واضحًا في حديثه وتعابير وجهه.
◆ لولا ظروفه الصحية القاهرة لوقف على قدميه لتحيتي وعانقني بحرارة، إلا أن المرض حال بينه وبين ما يتمناه قلبه.
◆ أكثر ما يميز القائد حامد إيمانه العميق بقضاء الله وقدره، فلم أسمعه يشتكي أو يتذمر رغم شدة الألم الذي يعيشه يوميًا.
◆ الثبات النفسي وقوة التحمل وحسن الظن بالله كانت أبرز الصفات التي لمستها فيه خلال تلك الزيارة الإنسانية المؤثرة.
◆ الرجل لا يعرف التأوه ولا يكثر من الحديث عن المرض، بل يردد دائمًا كلمات الرضا والتسليم بما قسمه الله له.
◆ العم حامد ظل نموذجًا للصدق في القول والإخلاص في العمل، وهي صفات جعلته يحظى باحترام واسع داخل مجتمعه وخارجه.
◆ عرف عنه طوال مسيرته أنه لا يهاب في الحق لومة لائم، ولا يجامل على حساب المبادئ والثوابت التي يؤمن بها.
◆ عزة النفس والكبرياء والشموخ التي يتمتع بها أهلته لأن يكون في مصاف الشخصيات المحبوبة والمؤثرة في شرق السودان.
◆ يتمتع القائد حامد بقوة شخصية نادرة، تجعله قادرًا على اتخاذ قراراته دون خوف أو تردد مهما كانت التحديات.
◆ لم يكن يومًا من الباحثين عن المصالح الشخصية أو الساعين وراء المكاسب الضيقة، بل ظل يقدم المصلحة العامة على كل شيء.
◆ ظل طوال حياته بعيدًا عن أبواب السلطان، لا يمد يده لأحد ولا يساوم على كرامته مهما اشتدت الظروف.
◆ كان يقاتل بشرف، ويهادن بعزة، ويصالح بكبرياء، وهي معادلة قلّ أن تتوفر في كثير من القيادات السياسية والاجتماعية.
◆ يعرف جيدًا متى يقول نعم ومتى يقول لا، ولم يكن من الذين يبيعون مواقفهم تحت ضغط الظروف أو الإغراءات.
◆ حتى الذين يختلفون معه سياسيًا أو يناصبونه العداء، يكنون له قدرًا كبيرًا من الاحترام والتقدير لما عرف عنه من نزاهة وثبات.
◆ سجل التاريخ للقائد حامد مواقف وطنية مشرفة، وكان دائمًا رجل مبدأ لا يتراجع عن قناعاته مهما كانت التحديات.
◆ خلال فترة قيادته للقبيلة قادها في أصعب المراحل وأكثرها تعقيدًا، واستطاع بحكمته أن يعبر بها إلى بر الأمان.
◆ وبرغم قصر فترة قيادته، إلا أنه ترك بصمات واضحة مازالت حاضرة في ذاكرة أبناء القبيلة ومحبيه.
◆ استطاع أن يكسر حاجز الخوف وسط قواعده وأن يرفع الحس الوطني بينهم بصورة لافتة ومؤثرة.
◆ كما نجح في خلق جيل من القيادات الواعية والرشيدة التي تؤمن بالحوار والعمل الوطني المسؤول.
◆ العم حامد كان يؤمن بأن القيادة مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون منصبًا أو وجاهة اجتماعية.
◆ ومن المواقف التي تستحق التوقف عندها، رفضه القاطع لكل مبادرات العلاج التي قدمتها الحكومة أو بعض الأفراد.
◆ فضل أن يتلقى العلاج على نفقته الخاصة، مؤمنًا بأن الاعتماد على النفس قيمة لا يجوز التفريط فيها مهما اشتدت الظروف.
◆ ظل يردد بعزة وشموخ أن الاعتماد على الذات وعلى أبنائه هو خياره الأول والأخير، وأن الكرامة لا تشترى بالمال.
◆ خرجت من زيارتي للعم حامد وأنا أكثر قناعة بأن الرجال أصحاب المبادئ لا تهزمهم الأمراض ولا تنكسر عزائمهم مهما اشتدت المحن.