الأعمدة

مجمع محاكم أمروابة (البرج) @برج العدالة يعيد سيرته الأولى بقلم✍️مبارك الفكى على

مجمع محاكم أمروابة (البرج)

@برج العدالة يعيد سيرته الأولى

بقلم✍️مبارك الفكى على

@@ أمس الأحد غمرتنى سعادة كبيرة وفرح عميق وسرور عظيم وأنا أتجول فى ردهات برج المحاكم من الطابق الأرضى وصعوداً إلى الطابق الأول .

ومصدر سعادتى هو أن البرج يعج بالناس رجالاً ونساءً شيباً وشباباً يتدافعون نحو قاعات القضاة لحضور جلسات المحاكمات والجمهور الحضور إما شهود أو متهمين أو مؤازرين لذويهم وهناك أصحاب حصر التركات والورثة ومن بينهم من يحتاجون إلى إجراءات الإعلام الشرعى والتواكيل .

فكل مظاهر التدافع هذه والحركة المستمرة هى مؤشرات طمأنينة ودليل عافية ومعافاة وتأكيداً للتطبيع الكامل بعد سنوات الحرب وتوقف العمل بهذا المجمع وعودة الأمور إلى سابق عهدها .

فالمشهد العام داخل البرج يمنحك الإحساس بالأمن وأنت ترى بأم عينيك حُرّاس العدالة بأضلاعها الثلاثة النيابة والقضاء الجالس والقضاء الواقف شريحة (المحامين) تراهم جميعاً حضوراً وتواجداً داخل القاعات يقيمون العدل بين الناس إحقاقاً للحق ونصرةً للمظلومين ولعمرى إنه لمشهد يدخل الطمأنينة والسرور فى النفوس ولكن رغماً عن ذلك لم يخلو ذلك المشهد الرائع من وجود (منقصات) إنتقصت وخصمت من ذلك الفرح ومن تلك السعادة الغامرة ألا وهو عدم وجود مراوح فى صالات الإنتظار خاصة وأن هذه الأيام تشتد فيها حرارة الشمس وسخونة الجو حيث كانت هناك أعداداً كبيرة من الناس منتظرين لساعات طويلة أمام قاعة المحكمة ويتصببون عرقاً من عدم وجود التهوية اللازمة علماً بأن كل مراوح ومكيفات المجمع قد سُرِقت بأكملها إبان فترة الحرب ونشهد بأن صالات البرج كانت كلها مزودة بالمرواح فالوضع بدون مراوح كان صعباً جداً وقاسياً .

والأمر الآخر قلة عدد الكراسى والمقاعد التى يحتاجها المنتظرين من المترددين على البرج خاصة وأن من بينهم كبار سن ونساء فمنهم من يقف على رجليه ومنهم من يجلس على الأرض بعد إمتلاء المقاعد الموجودة .

فهذه ملاحظات مهمة يجب أن تُعالج ويقينى أنها ستُعالج لأن الأجهزة العدلية والقضائية لا تترك ثغرات يؤتى منها الحديث عن مؤسساتها العريقة وشاهدنا على ذلك تجربة لى سابقة خاطبت من خلالها السيد رئيس القضاء قبل عشرين عاماً تقريباً عبر (جريدة) الصحافة القراء التى كنت أكتب فيها بصورة راتبة وكانت رسالتى له بخصوص سور مجمع المحاكم القديم وذكرت له بأن هذا السور لا يليق بمجمع عريق كهذا المجمع ووقتها كان رئيس القضاء سعادة مولانا حافظ الشيخ الزاكى عليه رحمة الله فما كان من سعادته إلا أن إستجاب ووجّه على الفور بضرورة الشروع فى بناء وتسوير المجمع وفى أقل من إسبوعين أحاطت مواد البناء من طوب وأسمنت ورملة أحاطت بالمجمع إحاطة السوار بالمعصم وبدأ العمل واكتمل فى فترةٍ وجيزة واليوم تتجدد مناشدتنا للسادة القائمين على أمر السلطة القضائية بضرورة تركيب مراوح لصالات الإنتظار وزيادة عدد الكراسى والمقاعد فهل يفعلها السيد رئيس الجهاز القضائى بالولاية أو رئيس المحكمة العامة بأمروابة كما فعلها من قبل السيد رئيس القضاء بجمهورية السودان؟

ننتظر الإجابة

اللهم إنى قد بلغت فاشهد .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى