
محمد إبراهيم مادبو موسي ✍️ *ا الترابي فكر تجديدي يفتقره السودان لمشروعه الجهادي وفكره الاستنهاضي* الدكتور الوليد مادبو.
محمد إبراهيم مادبو موسي ✍️
*ا الترابي فكر تجديدي يفتقره السودان لمشروعه الجهادي وفكره الاستنهاضي*
الدكتور الوليد مادبو..
كتبت مقالا طويلا تريد ان تدفن الترابي مرة ثانية لكنك في الحقيقة تثبت انه لم يمت في وجدان الناس ولم يمت في تاثيره على تاريخ السودان
*اولا عن حضور الترابي الطاغي*
تقول غاب صاحب الصوت وبقي الصدى
صحيح
لان المشروع الذي اسسه الترابي لم يكن مشروع شخص كان مشروع دولة
المشكلة ليست ان الناس ما زالت في ظله
المشكلة ان من جاءوا بعده لم يستطيعوا ان يبنوا دولة افضل ولا فكرة اقوى
فعاد الناس يقارنون بين الفوضى وبين تجربة حكمت ثلاثين سنة
*ثانيا عن مسؤولية المهندس*
تصف الترابي بانه مهندس التجربة ثم تقول ليس المقصود تحميل رجل واحد كل ما جرى
وهنا التناقض
نعم الانقاذ لم تكن فرد كانت تيار ومؤسسات وظروف اقليمية ودولية وحصار وحروب
لكن الانصاف يقتضي ان نقول الرجل اخطا واصاب وبنى واسس واجتهد في ظرف كان فيه السودان محاصرا وممزقا
ان تحاكمه اليوم بمعايير 2026 بعد انهيار الدولة وتفك الجيش هذا هو الميكافيلية الحقيقية
*ثالثا عن اعلان الجهاد في الجنوب*
تختزله في غطاء ديني وتتجاهل ان الجنوب كان حرب انفصال مدعومة دوليا وان الجهاد كان تعبئة شعبية في وجه مشروع تقسيم
هل نسيت ان نفس الدول التي تدعم الانفصال اليوم هي التي جاءت بعدها وقسمت السودان فعليا في 2011
الترابي لم يختر الحرب فرضت
والفرق بين رجل الدولة ورجل التنظير ان الاول يقاتل والثاني يكتب بعد عشرين سنة
*رابعا عن الميكافيلية وتوظيف الدين*
تتهمه بانه يستخدم الدين في السياسة
وهذا هو جوهر الخلاف
انت تريد دينا في المسجد فقط والترابي اراد دينا يحكم
اختلفنا معه في الالية لكن لا يمكن ان نسمي اجتهاد رجل في تطبيق الشريعة ميكافيلية
الميكافيلية الحقيقية هي ان تاتي اليوم بعد خراب 15 ابريل وتتحدث عن التنوير بينما البلد محروقة
*خامسا عن التمكين*
تقول الولاء للمشروع قبل المؤسسة
طيب واين كانت المؤسسة قبل 1989
دولة منهارة واضربات وانقلاب كل سنتين وجنوب منفصل فعليا
التمكين كان محاولة لبناء دولة من الصفر بكوادر تؤمن بالمشروع
اخطا نعم
لكن البديل كان استمرار دولة المحاصصة التي اوصلتنا لما نحن فيه الان
*سادسا الخلاصة من الذي لم يمت*
الترابي لم يمت لان اسئلته ما زالت حية
ما هو شكل الدولة السودانية
ما علاقة الدين بالسياسة
كيف نحكم بلدا متعددا دون ان نتفك
انت طرحت اسئلة في اخر المقال لماذا اخفقت محاولات تحديثه
الاجابة ببساطة لان كل من جاء بعده خاف من التجديد واكتفى بالهدم
سهل ان نجلد الميت الصعب ان نبني الحي
السودان اليوم لا يحتاج محاضرات عن التنوير وهو غارق في الحرب والتشرد
يحتاج رجال دولة مثل الترابي يفكر ويخطط ويتحمل مسؤولية القرار حتى لو كان قاسيا
*الترابي مات جسدا لكن معركة الفكرة التي بداها لم تنته بعد وهي مستمرة الان في الميدان*
نصر من الله و فتح قريب