
(محمد دبى) ومأساة السودان..
استقبلت مدينة ادري التشادية على الحدود الشرقية مع السودان في الأسبوع الماضي فقط مائة ألف من اللاجئين السودانيين أغلبهم من قومية أو شعب المساليت الفارين من جحيم الموت والتطهير العرقي والقتل علي الهوية بعد مقتل الوالي خميس أبكر بتلك الوحشية التي لم يشهدها السودان من قبل وقتل بذات السلاح على الهوية المسلاتية السلطان طارق بحرالدين سليل الأكرمين الثقاة التقاه
ولم يحصد الرصاص الوالي أبكر والسلطان في داره وحدهم بل قتل في صمت الآلاف الأبرياء العزل منهم الطالب الذي يحتضن كراسته والأم التي ترضع طفلها الصغير وأمام مسجد الجنينه وشباب المساليت والبرقو والارنقا وكعادتها انشغلت الخرطوم بنفسها وجراحاتها وموتها ونهبها وتواطا قائد الجيش في الجنينه مع القاتل ولم يحمي حتى أكبر مسؤول في الوالي وتركه لملشياته التي لم تتدرب على كيفية حماية الشخصيات الهامه وكان البرهان نفسه سيلقي مصير خميس أبكر لولا وجود فريق حماية ضحى منهم ٣٥ باسلا بأنفسهم وحصدهم الرصاص وشكلوا درعا واقيا لقائدهم
ولم تجد مأساة الجنينه ماتستحقه في منابر التنوير وفضاء الإعلام مثلما لم يجد القائد خميس أبكر مايستحقه من دعم حيا وميتا من رفاق الكفاح المسلح ولكن هناك دوما صديقا تجده عند الضيق كفرد أو مجموعة أو شعبا أو أمة وعند الشدائد والمحن تستبين ملامح الرجال والدول والشعوب والدول مثل الأفراد منها الجاحدة والوفية وتشاد الشقيق القريب فتحت أبوابها للاجئين من دارفور بينما اوصدت دولا مثل السعودية وإثيوبيا واريتريا والإمارات أبوابها في وجه السودان رغم أن الأخيرة هي التي ولغت في الدم السوداني وسخرت مالها لحقن شرايين الحرب بالرصاص ولم تفتح دول المنطقة أبوابها لأهل السودان في محنتهم الحالية الا مصر التي ماتخلت يوما عن السودان في النائبات الجسام رغم الضغوط وجنوب السودان الذي يمنعه كبرياء الدينكا وانفة النوير من إغلاق أبوابه وثالثتهم تشاد التي رغم ضعف إمكانياتها وقلة مواردها ولكنها احتضنت نحو من مليون سوداني طردهم الرصاص من فوربرنقا واردمتا ووادي ازوم وشاهد العالم باثره الرئيس الشاب وريث والده محمد إدريس دبي اتنو يطير بمروحية من العاصمة انجمينا إلى مدينة ادري بمحافظة وداي لتفقد اللاجئين السودانيين وحل مشكلاتهم ومسح دموع الباكيات من الأمهات المسلاتيات وقد قطعن المسافات عبر الدروب الشاقة وتعرضن للازلال والقهر والضرب حتى مات الأطفال فوق ظهور الأمهات من مشقة الطريق
محمد إدريس دبي زعيم قادم لتشاد أشبه شعبها الكريم الأصيل وله من الشعب السوداني التقدير وهو يطعم الجوعي ويطبطب علي المجروحين
محمد إدريس دبي وحده من كل زعماء العالم من زار اللاجئين السودان وأمر أجهزة دولته باكرامهم وحسن استقبالهم ولم يترك اللاجئين للمفوضية السامية لشئون اللاجئين وحدها
شكرا أيها الرئيس الشاب الأنيق الجميل مظهرا ومخبرا
يوسف عبد المنان