
محمد فرح ورحيق الذكريات
عمق آخر
هاشم الفكي رضوان
.تلاحقت عندي ومض الذكريات..اردفتها محاسن الزاد في بهو الازمنة الخضراء..واقتسام الوعاء مع الوعاء وفي داخله طعام نتناوله باشتهاء..في زمان السلام وهدوء المدينه واصوات مواقف المواصلات تنادي..الخرطوم..الخرطوم…جمال الانفس يرسل صفاء امدرمان القديمه…نتلاقي في وسط الخرطوم ثم نبدا المسير هنا وهناك..ليخرج كتابه 100 شخصيه رياضيه الذي اسعدني جدا ان اكتب مقدمته.. فقد لاقي نجاح منقطع النظير…استباق المعاني الساميات احدثت في نفسي اشتات من صدي الذكري. والتحفت رقيق الصفاء. وامعنت دقت الوفاء وامطرت في منافذي حبات من مسكوبات الكؤوس الورديه..غسلت عيوني من دموعي ومسحت اهاتي من وفاء متفرد حين كنا سويا نعد صحيفة المنتخب في اخر اصداراتها في عام 2008..هو مالكها ورئيس تحريرها وكنت يده الاخري حتي خرجت كما كانت في عهدها الاول..تتناظم دواخله بشكل بديع وساحر..اقسم انه وردة يعم عطرها انفاس امدرمان القديمه..اجزم انه رحلة صفاء متناقله تعطيك لترضيك ثم تذهب لتسقي الاخرين..هو حالة تعطنت من حواري حي المسالمه من اب ثم جد وجد..فهو حفيد لمكارم امدرمان..قلبه عصفورة تحلق في سماء ( امدر )لي في المسالمه غزال باكر بغني علي..ويبدوا انه قد رعاها من جيدها واستوت عنده مناظرات الجمال فابقي في نفسه مظلات تزاورها نسمات الخرطوم مساءا …حقا تستريح عند حضرته ادق تفاصيل النقاء..رغم مريخيته المتزنه. ازوب في ملاقات التادب عنده لانه يمشي بوداعه ويتحدث بلباقه وهدوء وعقلانيه..هو موسوعة امدرمان الشامله..اينما كانت منادات الامسيات الثقافيه تجده يخطو لها لايحسب كيف العوده ومتي الوقت ..مشحون بمدافئ البقعه الجميله .انسانيته تتهافت عليها ملاقات ومساجلات الاصفياء من حواري امدر الناعسه علي احضان النيل الذي يبكي هذه الايام من نزف الدماء. وينادي من قلب امدرمان كيف العوده ياحبان..اقول..عزم محمد فرح.ان يصدر صحيفة المهجر قبل سنوات قليله وكنت ايضا يده الممسكه علي النجاح فخرجت كما يحب لانه محب لروائع الاشياء. فقدمنا مايمكن ان نقدمه وابحرنا في اروبا والخليج وامريكا فوجدنا الاقبال ولازالت تضج بالمشهد والقبول..تتجازب عنده الاريحيه وتبرز.شهرته الابداعيه وذاك التراكم. الابداعي ففي صحيفة المنتخب الرياضيه في عهدها الاول استطاع ان يجعلها تصدر يوميا..فكان يتابع ويستنبط الحدث فيكتب المانشيت بذاك السجع الانيق حتي اطلق عليه (ملك المانشيت )نعم لحظة اثاره لمنفذ الروح جعلتني اشير اليه فقد كتبت له في صفحته في الواتساب امس الاول قليل من حلو العتاب..فكان رده كتاب مرصع بخضرة وقبلة في الجبين..التمس معاناة الفراق لمعشوقته(المسالمه )ادمعت ???? ثم ادمعت اخري …فادركت انني أمام قامه لايخطئ تقدير الاشياء…قال لي كل اوقاتي في المسجد بقاهرة المعز..قال لي كيف انساك وانا أدعو لاشقائك الذين رحلوا من الدنيا زرفت اكثر….احسست انني محبوس الخواطر عنده..اريده ان يهمس لي بعفو الاحبه…..جمال روحك استاذي بنادي الروح. محل ماتروح احس ملهوف..بناديك من وراء المقذوف..اضمك في زمن قادم واحس ان الفؤاد رايق نعود نجلس علي الشاطي في صالتنا ود مسموح…تطل لوعات سنين راحت وأكتب ليك صفاء الأيام مناي نتلاقي ❤????..واجتمع العشقين في الزمن القادم..الاستاذ:محمد فرح عبدالكريم…شمولية التقديم لاعظم صحافي سوداني يمتلك القدره علي تطويع المعسرات ليجعلها نجاح مجيدلك كل باقات الحب ..ولرفقة الاحبه جمال عنقره. وهل من عوده يارب إن شاءالله..