مقالات

محمد ٱمين ٱبوالعوتك يكتب:لمن صارت؟

عندما فجعت امة الرسالة الخاتمة بانتقال المحبوب الاعظم صلوات ربي و بركاته عليه ووالديه واله بعد تمام بلاغ رسالة الاسلام ..دين الاخلاق مقصد البعثة المحمدية الشاملة الكاملة المتممة لماسبق من رسالات اخوانه الرسل عليهم السلام..
الذي كان بلاغه لقوم “اميين”
بلا كتاب سماوي للاخلاق
لا يفقهون سوي احادية السلطان و جبروته
والمال و مجتمع شائه العلاقات والانساب
لم ينذروا من قبل..
برساله..
وهو معني الامية
فاكرمهم سيدي رسول الله ترقية
برسالة الاخلاق
فاصبحوا اهل كتاب شامل مهيمن
بتمام قانون الاخلاق الذي هو “الحكم” المقصود
قضاء بين الناس في حالات تجاوز الاخلاق.

وايضا..
هي رسالة لامم “هدي سابق” للتبيان لهم ما كانوا فيه يختلفون..
بلا اكراه او عدوان او تكفير ..
لذا كانت “كافة للناس” نسبة لهذا الشمول ..
وتصويبا وسيرا جميلا بالاخلاق لمجتمع الاخلاق الفاضل..
كان وقتها “ابا سفيان” …
زعيم دولة الاحادية السلطانيه الجبرية البائدة باصنامها الحجرية و البشرية بانوار مؤسس هدي “مجتمع المدنية” التي تحفها وتظللها ثوابت الاخلاق …لذا كانت المدينة المنورة بدلا عن يثرب …
وتنزلات دين الاخلاق في مدينة رسول الله التي تسع الجميع وتقبل التنوع الالهي الحميل وتمنع التعدي عليه ويسع الاختلاف بميزات دين الاخلاق الشامل..
الا المعتدين فان الله لا يحبهم ..

كان وقتها ابا سفيان علي سفر و وصله الخبر فكان سؤاله الشهير :
لمن صارت؟

في البدء مع نزول الوحي و خبر السماء علي معلم الاخلاق و الانسانيه الذي جهل قومه مقصد رسالته
و اسلوب دعوتها والذي هو عندهم
“الصادق الامين”
ساوموه اساطينهم ان يترك هذا الامر الجديد الذي سيقلب ما وجدوا عليهم ابائهم راسا علي عقب بل ويدكه دكا
والمقابل هو ما يفقهونه بادمان ..
ولا يرغبون في سواه ..
وماذا غير السلطان…
بان يجعلوه ملكا علي اعظم قبائلهم وهم سادة الجميع..
فرفض المعلم الاعظم..
واجزلوا العطاء بان يدفع اغنيائهم من اموالهم ليصير اغناهم..
و رفض كذلك معلم الاخلاق.. الممدوح بعلا عظيمها ..
ولم يدركوا او يفقهوا ..
و اخرون من بعدهم… عظمة المقصد بل و اساءوا الفهم والتفسير :
(وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ..)
والترتيل الصحيح لذلك:
ان الامر ليس ملك او سلطان او حتي رئيس او دولة بفهم اليوم..
بل هي رسالة اخلاق حملها كل المرسلين من قبل
و التي كان السلطان علي الدوام هو العدو لها والنفيض
في رسالات لها سبقت..
إن اخذتها بحقها وحق الاخر كائن ما كان:
انسان ..
حيوان ..
شجر او حجر
بما لا انتهاء من الخلق الالهي الاخر
الذي في الحقيقة ماهو الا من اطوار خلقك انت..الانسان الخليفة في الارض..
تناغما مع ذاتك الكلية في الوجود معرفة و سيرا
و تعاملا ..
وعند التحقق بذلك
يكون الحميع قد احسن استخلافهم
وتبرز القدوة الحسنه علي خطي الاسوة الحسنه المعصوم ومرجعية الاخلاق سيدي رسول الله
وليس مرجعية سلطانهم والعدوان المدحورة
فلا حاجة لاجبار او إكراه
تظللنا جميعنا قيم الاخلاق طواعية
بلا ادعاء لاحد في المجتمع بانه الدين استعلاء بتفسير معلول تحكما و تجبرا علي الخلق ..
فكل سعي الانسان نتفق عليه باحسان
لتنظيم و فائدة مجتمعاتنا تضبطنا فقط مرجعية الاخلاق ومشتركاتها مع الاخر والتي هي الثابت الاوحد وسط عالم متنوع متغير.

وتدحرج هذا “السؤال السفياني” الذي ظل مصرا علي عدم تفهم و استيعاب هدي الاخلاق العظيمة في الحياة مصرا علي ادمانه القديم ..
علي مر التاريخ و الانظمة وصولا الي زماننا هذا في كل البقاع ..
عراقنا
و يمننا
و شامنا
و عقر الدار
وصولا الي جغرافية الاستخلاف البشري
الارض الاولي المباركة
عندنا هنا
الارض التي كان فيها تنزلات كل ماسبق
مسرح الاحداث
التي جهلها اهلها
دار دين رسالة الاخلاق الشامل للكل
و التي يسفك اليوم اهلها ويكرعون دماء بعضهم والجميع يصرخ :
لمن صارت؟

أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ

محمد ٱمين ٱبوالعواتك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى