الأخبار

مدير مكتب رئيس مجلس السيادة ، القائد السابق للفرقة 19, اللواء ركن طارق سعود في حوار (ساعة الحسم) ل”العودة” : ​المليشيا توهمت النصر وانصدمت باحترافية وبسالة الفرقة 19 ​انتقلنا للهجوم الشامل والجيش يمضي بنصر في كل الولايات ​الانسجام بين القيادة والقاعدة سر نجاح القوات المسلحة وجودنا في مكتب القائد العام يهدف لإحكام التنسيق ​دروس معركة الكرامة ستصيغ المناهج العسكرية القادمة للجيش ​عقيدة المائة عام مكنت الجندي من سحق العدو ​الميدان بوصلة القرار ونعمل لهدف واحد بكل الثغور ​مرحلة حسم التمرد قادمة ونبشر الشعب بالنصر المبين. حاوره :رمضان محجوب 

مدير مكتب رئيس مجلس السيادة ، القائد السابق للفرقة 19, اللواء ركن طارق سعود في حوار (ساعة الحسم) ل”العودة” :

​المليشيا توهمت النصر وانصدمت باحترافية وبسالة الفرقة 19

​انتقلنا للهجوم الشامل والجيش يمضي بنصر في كل الولايات

​الانسجام بين القيادة والقاعدة سر نجاح القوات المسلحة

وجودنا في مكتب القائد العام يهدف لإحكام التنسيق

​دروس معركة الكرامة ستصيغ المناهج العسكرية القادمة للجيش

​عقيدة المائة عام مكنت الجندي من سحق العدو

​الميدان بوصلة القرار ونعمل لهدف واحد بكل الثغور

​مرحلة حسم التمرد قادمة ونبشر الشعب بالنصر المبين.

حاوره :رمضان محجوب

​في قلب التحديات العسكرية الكبرى التي تمر بها البلاد، يبرز القادة الذين صاغوا بمهنيتهم وصمودهم ملامح الانتصار الوطني. نلتقي اليوم بشخصية عسكرية فذة جمعت بين حنكة القيادة الميدانية ودقة التخطيط السيادي؛ اللواء ركن طارق سعود، قائد السابق للفرقة 19 مشاة مروي والمدير المعين حديثاً لمكتب رئيس مجلس السيادة . يمثل هذا الحوار كشف حساب لملحمة مروي التاريخية، وقراءة استراتيجية للتحولات التي نقلت الجيش من امتصاص صدمة “الغدر” إلى المبادرة بالهجوم الكاسح، مستعرضاً تلاحم الشعب مع قواته في خندق الكرامة، ورؤية القيادة العليا لمرحلة “حسم التمرد” والعبور نحو سودان آمن ومستقر.

 

 

 

 

​▪️ سيادة اللواء، بعد مرور ثلاث سنوات على “الطلقة الأولى”، كيف نجحت القوات المسلحة والفرقة 19 في تحويل لحظة الغدر إلى استراتيجية صمود أعادت ترتيب المشهد العسكري؟

= التهنئة أولاً لمروي قيادةً وشعباً ومواطنين، فقد نجحت القوات المسلحة في امتصاص الصدمة الأولى بفضل ثبات الفرقة 19، ومن ثم تحويلها إلى هجوم مضاد انتهى بطرد الميليشيا من مروي في معركة “مطار مروي” الشهيرة، وهي اللحظة التي برهنت على يقظة الجندي السوداني وقدرته على استعادة زمام المبادرة في أصعب الظروف.

​▪️ مروي كانت الهدف الأول لكسر شوكة الجيش؛ كيف تقرأون اليوم رمزية صمود هذه المنطقة كحائط صد استراتيجي غيّر موازين الحرب كلياً؟

= الميليشيا ومن خلفها من داعمين وخونة أعدوا لهذه المعركة بدقة وتوقعوا كسبها بنسبة 100%، لكن صمود القوات المسلحة ومواطني المنطقة غير هذه المفاهيم تماماً. لقد كانت مروي “البذرة الأولى” للمقاومة الشعبية التي أربكت استراتيجية العدو ودمرت أوهامه في السيطرة السريعة، وأثبتت أن الشعب والجيش خندق واحد.

​▪️ تجاوزنا مرحلة “الدفاع” إلى مرحلة “فرض السيطرة”؛ ما هي أبرز المنجزات الميدانية التي حققتها الفرقة 19 في تأمين الشمال والعمق السوداني خلال الفترة الماضية؟

= حالياً انتقلت القوات المسلحة فعلياً من مرحلة الدفاع إلى الهجوم وفرض السيطرة. ما تحققه القوات من تقدم ميداني في تأمين مناطق المسؤولية وتوسيع نطاق السيطرة بات أمراً واضحاً للبيان، ولا يخفى على أحد حجم التقهقر الذي تعيشه فلول التمرد أمام تقدم متحركاتنا.

​▪️كيف استطاعت القيادة العسكرية تجاوز صدمة الأيام الأولى وإعادة بناء منظومة القيادة والسيطرة بوضع أفضل مما كانت عليه قبل الحرب؟

= القيادة العسكرية تعتمد عملاً تنسيقياً وتراتبية دقيقة؛ حيث تم تدريب وتأهيل القادة والضباط على التعامل مع مواقف معقدة وعديدة. احترافية القوات المسلحة مكنتنا من امتصاص الصدمة وتثبيت العدو في وضعه ثم الانقضاض عليه، وهذا يعكس عمق التأهيل المؤسسي الذي تتمتع به قواتنا.

​▪️ تعيينكم مديراً لمكتب رئيس مجلس السيادة يضعكم في قلب صناعة القرار؛ كيف ستساهم هذه الخطوة في ربط الرؤية الميدانية بالقرار السيادي؟

= العسكري السوداني يتميز بالمرونة العالية؛ فنحن نخدم من مواقع التخطيط والتنسيق بذات الروح التي نقاتل بها في الثغور. وجودنا في مكتب القائد العام يهدف لإحكام التنسيق، لضمان أن يكون القرار السيادي معززاً بالرؤية الميدانية المباشرة، فالعسكري قد يكون في المكتب اليوم وفي المواقع الأمامية غداً، والهدف دائماً واحد وهو سيادة الوطن.

​▪️ ما هي الأولويات التي تضعونها في مكتب مجلس السيادة لتعزيز الزخم العسكري وتسريع وتيرة الحسم في كافة المحاور؟

= الأولوية هي إحكام حلقة الوصل بين كافة الوحدات، وتوفير كافة المتطلبات التي تضمن استمرار الزخم القتالي. نحن نعمل على ترجمة الانتصارات الميدانية إلى واقع استراتيجي يسرع من عملية التطهير الشامل واستئصال هذا “المرض” من جسد الوطن، من خلال عمل تنسيقي متكامل لا يغفل أي محور.

​▪️ يترقب المواطنون “ساعة النصر”؛ من واقع موقعكم الميداني والسيادي، كيف تصفون لنا الوضع العملياتي الحالي ومؤشرات العبور نحو التطهير الكامل؟

= السيد رئيس مجلس السيادة والقائد العام يتربع على قمة الهرم العسكري، وهناك تنسيق متسلسل ودقيق يربط القمة بالقاعدة العريضة. هذا التناغم هو الذي يقود العمليات حالياً بنجاح، ونحن نمضي بثبات من نصر إلى نصر، والوضع العملياتي اليوم يبشر بالخير والعبور نحو التطهير الكامل بات واقعاً نلمسه في زيادة رقعة الأمن والاستقرار في كافة الولايات.

​▪️ نجحتم في صهر طاقات المقاومة الشعبية تحت لواء الفرقة 19؛ كيف أصبح هذا التلاحم نموذجاً يُحتذى به في إسناد الجيش وتأمين المناطق المحررة؟

= هذا التلاحم “واضح وباين” أمام أعين الشعب السوداني؛ فالقوات المسلحة والقوات المساندة لها من أبناء الشعب تقوم بواجب وطني مقدس. الظهير الشعبي هو السند الحقيقي، والالتحام الذي تم في مروي وكل السودان هو الصخرة التي تكسرت عليها أحلام المتمردين، وهو ما يعزز ثقتنا في استئصال شأفة الميليشيا.

​▪️ ما هي رؤيتكم لمستقبل العمليات الميدانية في ظل التطورات الأخيرة في محاور الخرطوم والجزيرة والفاشر، وتأثيرها على استقرار الولاية الشمالية؟

= الرؤية إيجابية جداً ومستمدة من واقع الميدان؛ فكل نصر يتحقق في أي محور يقود حتماً لمزيد من الأمن والاستقرار في كافة الولايات. نحن ننتقل من نصر إلى نصر، وهذا التقدّم سيؤمن كافة ربوع السودان ويقطع دابر المؤامرة، مما ينعكس إيجاباً على هدوء واستقرار الشمالية وكافة بقاع البلاد.

​▪️ “العبور إلى وضع أفضل” يتطلب تأمين شريان الحياة؛ كيف نجحت الفرقة 19 في حماية طرق الإمداد وضمان انسياب الحركة التجارية والمعيشية للمواطنين؟

= حماية منطقة المسؤولية وتأمين شريان الإمداد وانسياب الحركة هي من صميم واجبات الفرقة 19 الأساسية. نحن نضع تأمين معايش الناس وحركتهم في مقدمة خططنا الميدانية لضمان استقرار الولاية واستمرار الحياة الكريمة، وهو التزام لا تهاون فيه.

​▪️كيف تعاملت القيادة مع ملف النازحين والوافدين في مناطق سيطرتكم لتحويلهم من ضحايا حرب إلى عناصر فاعلة في مجتمع الصمود؟

= الوافدون هم أهلنا، ومن شيمتنا نحن السودانيين “النخوة والشهامة”؛ لذا لا نترك إخوتنا، بل نقف معهم ونوفر لهم سبل العيش الكريم ونلبي كافة احتياجاتهم الإنسانية (Human needs)، وهذا واجبنا تجاه شعبنا الصابر الذي واجه ويلات الحرب بكرامة.

​▪️ السودان بعد ثلاث سنوات يبني جيشاً بعقيدة قتالية متجددة؛ ما هي الدروس المستفادة التي ستشكل ملامح المؤسسة العسكرية في مرحلة ما بعد الحرب؟

= الحروب تتطور باستمرار أسلوباً وسلاحاً؛ لذا نقوم باستخلاص “الدروس المستفادة” من هذه المعركة لنحولها إلى “مناهج جديدة” تُدرس وتُضاف للمناهج العسكرية، لضمان بناء جيش عصي على الغدر ومواكب لأحدث فنون القتال العالمية بلمسة سودانية خالصة.

​▪️ رسالتكم للقوات المرابطة في الثغور وهم يشهدون انتقالكم لمهام سيادية عليا؛ كيف يظل الميدان هو البوصلة والمحرك الأساسي للقرار؟

= رسالتي لهم: “تلك الأيام نداولها بين الناس”؛ لقد كنا معكم في الخنادق واليوم نخدم من مواقع التنسيق وغداً نعود. نحن جميعاً نعمل لهدف واحد، وثقوا أن الميدان سيظل بوصلتنا والدافع لكل قرار يصدر من مكتب القائد العام، فالعسكري السوداني جاهز لكل المهام وفي كل المواقع.

​▪️ما هي الضمانات العسكرية والأمنية التي تعملون عليها لمنع تكرار سيناريو الغدر والتمرد في مستقبل السودان؟

= الضمانة هي الاستعداد دوماً لكل ما هو جديد ومتغير. نحن نعمل على بناء منظومة أمنية وعسكرية متكاملة تقوم على اليقظة والاستباقية، لضمان ألا تتكرر مثل هذه المؤامرات في مستقبل السودان، ولحماية مكتسبات الشعب.

​▪️أخيراً، إذا أردنا تسمية المرحلة القادمة من عمر “معركة الكرامة” تحت قيادتكم وتواجدكم في مكتب القائد العام، فما هو العنوان الأنسب لها؟

= هي بلا شك مرحلة “حسم التمرد” بإذن الله تعالى، ونبشر الشعب السوداني الصابر بأن فجر النصر قد دنا، وأن ختام هذه المعركة سيكون مسكاً بتطهير البلاد كلياً واسترداد هيبتها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى