
مستشفى السوكي.. صراع الأجندات والمصالح
شـــــــوكة حـــــــوت
ياسرمحمدمحمود البشر
الزيارة التى قام بها مدير عام وزارة الصحة والوزير المكلف بولاية سنار دكتور إبراهيم العوض لمستشفى السوكى كشفت حجم الصراعات العنيفة بين مكونات مجتمع السوكى حول إدارة مستشفى السوكى وظهرت الصراعات واضحة وجلية بين لجنة أمناء المستشفى الحالية الى جانب وجود لجنة ثانية وثالثة أوصلت صوتها لوزير الصحة بالتى هى أخشن فى حين أننا نجد الهدف واحد لكن المصالح والأجندات مختلفة وكل لجنة تلعب وعينها على المكاسب من وراء ستار لجنة الأمناء مما أضر بإدارة دولاب العمل داخل مستشفى السوكى التى أصبحت مجرد خرابة قد يكون ضررها أكثر من نفعها فى الوقت الحالى لأنها لا تشبه مجتمع السوكى ولا أهل السوكى وإذا إستثنينا المبانى التى تحتاج الى إعادة تأهيل فيمكننا القول أن مستشفى السوكى بوضعها الراهن قد تكون أقل من مستشفيات القرون الوسطى التى تقدم خدماتها لإنسان العصر الحجرى ولا صوت يعلو داخل هذه المستشفى على صوت الصراعات والحفر والضرب تحت الحزام بصورة مباشرة.
أما المدير الطبى الحالى للمستشفى لا يصلح للقيام بأعباء إدارة المستشفى وبالرغم من أن زيارة وزير الصحة المكلف للمستشفى كانت معلنة فقد شهدت مستشفى السوكى غياب معظم كوادر المستشفى عن العمل وعندما تم السؤال عن سبب غياب هذه الكوادر كانت الإجابة أنهم يعملون فى عيادات ومعامل خاصة خارج المستشفى فى وقت العمل الرسمى وهناك اقسام تم قفلها بالطبلة والمفتاح وغادرها الكوادر يبحثون عن ارزاقهم فى سوق الله أكبر ورغما عن ذلك نجد المدير الطبى يبحث لهم عن الأعذار بصورة مباشرة وهذا بمثابة العذر الاقبح من الذنب ويمكن القول أن مستشفى السوكى من دون معمل ومن دون أشعة ومن دون موجات صوتية وكل هذه الفحوصات تتم خارج المستشفى بواسطة الكوادر الطبية العاملة بالمستشفى.
يمكن القول أن لسان حال المرضى بمستشفى بالسوكى تمنى فترة إدارة الطبيب المزيف الهارب للمستشفى فقد كان الطبيب (خلاء) حاسما فى إدارته للمستشفى وفى تعامله مع العاملين وفى تواصله مع وزارة الصحة بالولاية علاوة على حسمه للفوضى الإدارية التى تشهدها المستشفى فى الوقت الراهن مع علمهم التام إنه طبيب مزور لكنه أستطاع إدارة المستشفى بصورة أجود وافضل من إدارة الطبيب الحقيقى الذى تراجعت المستشفى فى فترته وعلى وزير الصحة أن يعمل على تغيير عتبة بابه بمستشفى السوكى من دون التدخل فى إختصاصه أو التأثير على قراراته لكن مستشفى السوكى تكمن ازمتها فى إدارتها.
أما بخصوص إزدواجية لجان الأمناء فإن الوضع الطبيعى أن تتم دعوة مواطنى مدينة السوكى لإجتماع موسع بمستشفى السوكى ويتم إختيار لجنة متوافق ومتفق عليها من قبل المواطنين بحضور وإشراف المدير التنفيذى لمحلية السوكى واعتماد اللجنة ومن ثم مخاطبة وزارة الصحة بالولاية باللجنة المختارة من قبل المواطنين وتصبح بعدها لجنة الأمناء معتمدة وواحدة مع الوضع فى الإعتبار أن العمل فى لجنة الأمناء عمل تشريف وليس تكليف ومن دون مقابل مادى.
نـــــــــــــص شـــــــوكــة
أما مركز غسيل الكلى بمدينة السوكى يعمل بطاقته القصوى سبعة ماكينات على مدار ساعات اليوم وإذا كانت هناك نجمة إنجاز يجب ان تمنح للعاملين بمركز غسيل الكلى فإنها يعملون فى صمت ومن دون ضجيج لأنهم يعلمون أن البراميل الفارغة تحدث صوت عالى.
ربــــــــــع شـــــــوكـة
صراع المصالح والاجندات بمستشفى السوكى هزم فكرة تقديم خدمات طبية للمواطن المغلوب على أمره.
yassir.mahmoud71@gmail