الأخبار

مشرف متحف السرايا بدنقلا يكشف حقيقة تحويل المدرسة إلى متحف

مشرف متحف السرايا بدنقلا يكشف حقيقة تحويل المدرسة إلى متحف

متابعات : جسور

كشف الأستاذ أمين عوض فتحي، مشرف مبنى سرايا الحاكم العام بمدينة دنقلا، عن التفاصيل الكاملة لمشروع تحويل المبنى التاريخي لمدرسة السرايا إلى متحف وطني، موضحاً أن الخطوة تهدف إلى حماية الإرث المعماري للولاية الشمالية وتوظيفه كواجهة حضارية، مع تقديم ضمانات قاطعة بتوفير بدائل إنشائية حديثة تضمن استقرار العملية التعليمية بالمدرسة العريقة، ومصححاً المعلومات المتداولة بأن المبنى المقترح إنشاؤه كمتحف هو “الجزء الجنوبي الشرقي” من المدرسة فقط وليس المدرسة كلها كما يشاع في الوسائط الإعلامية.

​وأوضح الأستاذ أمين عوض فتحي أن هذا الجزء تحديداً، والمسمى بـ “السوباط”، كان يُستخدم في السابق كداخلية للطالبات وليس فصولاً دراسية، مشيراً إلى أن الطالبات كن يتجنبن الوصول إليه قديماً لكونه آيلاً للسقوط ولما شاع حوله من قصص خرافية بأنه “مسكون بالجن”، مبيناً أن مبنى السرايا الذي شيد عام 1821م يمثل رمزية تاريخية كبرى، وأن قرار تحويله جاء ضرورةً أملتها التقارير الهندسية التي أكدت خطورة استخدامه الحالي بسبب تصدعات إنشائية وتراكم ترميمات أسمنتية خاطئة على الأسقف الخشبية القديمة، مما جعل إخلاءه واجباً لحماية أرواح الطالبات.

​وجاءت هذه الإفادات خلال استضافة الإعلامي زهير الطيب بانقا للأستاذ أمين عوض فتحي ضمن برنامج “أرض الواقع”، حيث طمأن المشرف جميع المتخوفين وخريجات مدرسة السرايا بوجود تنسيق تام مع وزارة التربية والتعليم وبدعم مباشر من والي الولاية الشمالية لبناء 10 فصول دراسية جديدة كبديل للمساحات التي سيشغلها المتحف، مؤكداً أن التنفيذ سيبدأ مع مطلع العام الجديد لضمان بيئة تعليمية آمنة تليق بعراقة المؤسسة وتاريخها، مع السعي لتحويل السرايا إلى منارة تعليمية وأثرية يُخصص طابقها الأرضي لعرض الحضارة الغنية، بينما يُخصص الطابق العلوي لقاعات تعليمية وتراثية تستفيد منها طالبات المدرسة والباحثون، مما يعزز مكانة دنقلا كعاصمة للسياحة لعام 2026.

​وكشف المشرف أيضاً عن وجود تنسيق فني مع منظمة “اليونسكو” للمساهمة المادية والفنية في عمليات الترميم الدقيقة، لافتاً إلى أن الدراسات الفنية التي تجريها شركات مختصة قدرت تكلفة إزالة التشوهات الإنشائية وترميم المبنى بحوالي 100 مليون جنيه، ومشدداً في ختام حديثه على أن مدرسة السرايا لن تغلق أبوابها بل ستشهد تطوراً كبيراً يزيد من قيمتها التاريخية ويمنح الطالبات نصيباً وافراً من الفائدة العلمية والتراثية، واعداً بأن يكون هذا الصرح منارة تفتخر بها الولاية الشمالية وتجذب السياح من كل مكان في القريب العاجل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى