الأعمدةيوميات

مقابر احمد شرفى تحتضن لاعب المريخ العملاق سليمان عبد القادر

يوميات

محمد فرح عبد الكريم

 

جماهير غفيرة ودعت لاعب المريخ العملاق والقدير سليمان عبدالقادرالجزولى علي رأسهم الاستاذ الطيب سعد الدين وزير إلثقافة والاعلام الولائى.

كما حزن محبى وعشاق كرة القدم عامة ومريدى نادى المريخ خاصة بفقدان اللاعب السيوبر الذى ظهر بمستوى ثابت و راقى ورائع طيب طيلة السنين الطويلة التى قضاها بالمستطيل الأخضر والتي إمتدت حوالى 20عاماً، كما تواصلت الاحزان على خريجى مدارس بيت الأمانة الثانوية العليا بوفاة زميلهم العالم العلامة الدكتور صلاح الدين الفاضل والثاني العقيد المصور البارع محمد جاد الله جبارة وثالثهم الصديق سليمان عبدالقادر فهو فارس من فرسان المريخ الاشاوس وهو من مواليد منطقة البساببر بنهر النيل واستقروا بحى اشلاق البوليس بالملازمين بامدرمان وهى (مساكن البوليس) كما يطلق عليها انذاك. نشأ وترعرر في كنف والده الذي كان يعمل بالبوليس، لذا منح له هذا المنزل وكان جاروه ابنه الاكبر الريح كان أيضا يعمل بالبوليس وسليمان الابن يعتبر الخامس الأول بعد الريح والجزولى كان يعمل بالسياحة حتى شغل مدير الفندق الكبير والتيمان حسين وحسن ابوصندوق لاعب فريق التاج واخرهم ميرغني الضابط بالقوات المسلحة، كنا نزور زميلنا سليمان بمنزهم بالاشلاق ونجلس تحت ظل شجرة النيم العالية الكبيرة الظليلة في العطلات وايام الجمع والامسيات لأنها كان مساحة أمام المنزل في مكان مريح للنفس وعندما كانت الساعة تشير الى ثامنة مساءاً يقوم سليمان بطردنا وهى مواعيد النوم للكابتن كعادته التي ساعدته بالاستمرار بالملاعب لسنين متعددة وأيضاً عادته في تمرين (الجكة) 4 صباحا مع السوارى وسبقه عليها سبت دود حارس الهلال المميز.

كان سليمان يتمتع بلياقة عالية حيث في مرة لعب 3 مباريات في يوم واحد الأخيرة منها كانت مع المريخ في الدورى ليلاً، فهو رجل عملي ونشيط وودود ومجامل في المناسبات لا يتخلف. كما انه لا يحب الالعاب الاخرى ما بعرف العب كونان ولا ضمنه ولا يحب الثرثرة والكلام الكثير فهو رجل متواضع يعطف علي المساكين يسعى في حاله ويربى الغنم بالإشلاق ويشرب لبنهم وفي مرة فقد واحدة منهم حزن حزناً شديداً، كان صاحب قفشات وطرائف حيث كان يعتقد بالشيوخ والاناطين كثيراً والعديد انذاك من الادارين واللاعبين شغالين بالخرافات والكتابة والانطون، ذات مرة سأل احدهم سليمان أن علي قاقارين دايما ما يسجل في المريخ، رد عليه سليمان: على قاقارين بلعب بالفقرا.

شارك في كأس أفريقيا ولعب المباراة النهائية ضد غانا وفاز السودان واحرز هدف الفوز حسبو الصغير وعندما حفزهم الرئيس نميري بقطع اراضى بالثورة الحارة التالتة عمل الراحل سليمان وشيدها وسكن فيها وأصبح بعد الاعتزال المؤذن للمسجد بالحارة التالتة بشارع الوادى.

كان طيلة مسيرته الطويلة بالملعب مدافعاً لم يتلقى الكرت اصفر ولا الاحمر كما قالها والى الخرطوم فى موقع العزاء بحى الشاطئ بالثورة بمنزله الجديد قال هذه المسيرة الرياضة الخالدة العامرة للاعب الكبير سليمان عبد القادر تسحق ان يصحبها تاليف موسوعة رياضية تشمل تلك الإنجازات الحافلة وهو علي استعداد لطباعتها.

توفى سليمان عبد القادر اللاعب والصديق الخلوق وترك أربعة من الأبناء وثلاثة من البنات الا رحم الله سليمان عبد القادر رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه وأصدقاءه الصبر والسلوان وانا لله انا اليه راجعون.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى