
من الأحمر إلى البنفسجي
روشتة في بريد الاسرة
اخصائي الصحة / اسماء قسم الله
لنبدأ رحلة في أبعاد صيدلية قوس قزح إن علاقتنا بالغذاء تتجاوز سد الجوع ؛ إنها لغة بصرية وهندسية صممها الكون بدقة مذهلة فعندما ننظر إلى طبق مليء بالألوان، فنحن لا ننظر إلى وجبة فقط بل إلى خريطة كيميائية ذاتة أبعاد تضمن توازن الجسد والروح اولها العلمي فايتوكيميكالPhytochemicals)
خلف كل لون يختبئ مركب حيوي. اللون الأحمر في الطماطم والرمان ليس صبغة عشوائية فهو مركب “الليكوبين” الذي يحرس الشرايين. بينما الأرجواني في التوت والباذنجان يعكس وجود “الأنثوسيانين”، مضادات أكسدة جبارة تعمل كدروع تمنع الخلايا من التلف والشيخوخة.
ثانيا”الوقائي: الغذاء كخط دفاع أول توزيع الألوان في وجبتك هو بمثابة بناء نظام أمني شامل اللون الأصفر والبرتقالي (البيتا كاروتين) للنظر و هو “وزارة الدفاع” التي تقوي الأغشية المخاطية والجهاز المناعي بتناولك لقوس قزح، أنت تغلق الثغرات أمام الأمراض المزمنة قبل أن تبدأ.
ثالثا ” النفسي ألوان تبهج العقل
هناك رابط وثيق بين لون الغذاء ومزاج الإنسان الخضروات الخضراء الداكنة، بفضل غناها بالمغنيسيوم وحمض الفوليك، تعمل كمهدئات طبيعية للجهاز العصبي. إن تناول طبق ملون يرفع من مستويات “السيروتونين”، مما يجعل من عملية الأكل تجربة علاجية نفسية تعيد التوازن للمزاج المتقلب.
رابعا” الجمالي، الإشعاع الخارجي
الجمال يبدأ من الداخل الألوان البيضاء في الثوم والبصل و القرنبيط تحتوي على “الأليسين” الذي ينقي الدم، مما ينعكس بياضاً في العين وصفاءً في البشرة. إن استهلاك تدرجات قوس قزح يمنح الجلد مرونة وإشراقاً لا تستطيع أرقى مستحضرات التجميل محاكاته فالبعد الذهني: وقود الذكاء والتركيز يتعلق بالقدرات الإدراكية. الألوان الداكنة (الأزرق والبنفسجي) تُعرف بأنها “غذاء الدماغ”؛ فهي تحسن التواصل بين الخلايا العصبية وتقوي الذاكرة. الرحلة من الأحمر إلى البنفسجي هي في الحقيقة رحلة لتنشيط الخلايا الرمادية في عقولنا.
وعندما نحصل علي الطاقة والترددات النباتات الملونة هي مخازن لضوء الشمس المحول إلى طاقة كيميائية. كل لون يمثل تردداً طاقة مختلفاً؛ فالألوان الدافئة (أحمر، برتقالي) تمد الجسم بطاقة الحركة والنشاط، بينما الألوان الباردة (أخضر، أزرق) تمنح الجسم طاقة الاسترخاء والترميم الحيوي.
الاستدامة وطول العمر البعدالأخير هو “الزمن”. إن الالتزام بنظام “قوس قزح” ليس حمية مؤقتة فهو استثمار طويل الأمد. الأشخاص الذين تتلون أطباقهم هم الأقل عرضة للتنكس الحيوي، مما يضمن شيخوخة نشطة و جسداً قادراً على العطاء حتى في مراحل العمر المتقدمة
كسرة،،،،،
عندما تقف فيها في المول او البقالة ، لا تشتري الطعام بناءً على المذاق وحده، بل اشترِ بناءً على “اللوحة”. تذكر أن كل لون تفتقده في طبقك هو ثغرة في جدار صحتك. اجعل من مائدتك قوس قزح، لتجعل من حياتك حياةً مشرقة.
ودمتم بصحة وعافيه