
*من السبت إلى السبت** **كمال حامد** **مهلا و اهلا ليها الموت (78)* **جيت اوادعك يا قماري* **لما ارحل ابقوا عشرة على دياري*
*من السبت إلى السبت**
**كمال حامد**
**مهلا و اهلا ليها الموت (78)*
**جيت اوادعك يا قماري*
**لما ارحل ابقوا عشرة على دياري*
**فقدنا اخانا العزيز و زينة مجالسنا الفنان المهذب مجذوب اونسة في ايام الله الخالدات و دعونا له بالرحمة و زرفنا الدموع الغالية، سالنا الله ان يبدله دارا خيرا من داره و اهلا خيرا من اهله،نعم التبديل افضل و اكرم عند مليك مقتدر،يقدر ضيفه لان مجذوب من طينة الذين يطيبون الخواطر.
** فقدنا مجذوب و فقده احباؤه أهل الفن،الذين جذبهم بطيبته و احترامه لفنه و منحه الشعراء أحلى الكلام و كذلك فعل الملحنون المميزون و منهم كبيرهم الاستاذ عبد اللطيف خضر ود الحاوي كما اسهب في وصف امكانيات صوته في احدى الحلقات التلفزيونية.
** كلفني التلفزيون مؤخرا لتقديم حلقة عن التسجيلات القديمة ذات اللونين الابيض و الأسود و البرامج التاريخية باستضافة شخصية تاريخية و من غير الاب المؤسس البروف علي شمو?،و سالته عن المطرب الذي يحب الأستماع إليه ?إجابني بدون تردد (زولكم مجذوب اونسة).
** مجذوب اونسة ظهر في الأضواء في النصف الاول من سبعينات القرن الماضي في احد مهرجانات الثقافة،و كانت تلك العشرية الغنية بالاعتناء بالفن و الثقافة في وجود جيل العمالقة و مع هذا حجز لنفسه موقعا متقدما،مستفيدا من صوته المتميز الذي ليس له شبيه.
** يحكي عن حياته و حبه الفن و إسرته التي دفعته ليقطع و يقاطع فصول الدراسة ليخلف والده في دكان الصاغة و هي مهنة الاسرة في الدامر و عطبرة و شندي ساقه صوته المميز ليجد من يشجعه على الفن من مطربي هذه المنطقة الأغني في الغناء و الطرب كيف لا و قد بدا الغناء في كبوشية 1918م،و الغناء الحماسى في الدامر والغناء الوطني في عطبرة و غناء التراث في بربر و شندي.
** رحمك الله أخي الكريم مجذوب اونسة و جعل الجنة مثواك و لنا و للسودان و لاهل الفن حسن العزاء ، أنا لله و أنا إليه راجعون
**ابراهيم عبود رئيس سوداني محترم (1958م-1964م)*
** الفريق ابراهيم عبود حالة سودانية خالصة،نظيف اليد و اللسان،و في عهده عشنا مكرمين فقد طرد الجواسيس و من سميناهم المبشرين و لم يكونوا كذلك و مد الخط الحديدي حتى اطراف السودان الى مدينة واو و منه سمعنا بمشروعات التنمية،و مصانع السكر و مشروع المناقل و ضمه لمشروع الجزيرة و سمعنا حركة صادر القطن و السمسم و الصمغ و غيرهم.
** يحكى انه حين هاج جزء من الشعب في اكتوبر 1964م فتح نافذة القصر الرئايسي سأل (مين دول ?و عاوزين ايه?)فلما ابلغوه بهتافاتهم التي تطالب بعزله و حكومته قال ان كانوا لا يريدوننا اؤتوني ورقة و كتب قرار حل الحكومة و انتقل لدار صديقه رافضا بيت الحكومة لحين اكتمال داره الخاصة،و سلم الأمر لجبهة الهيئات التي شكلت حكومة انتقالية لسنة واحدة حسب الميثاق و أجرت الانتخابات و تسلم ممثلو الشعب،
** و بدأت تحل بنا المشاكل و الخلافات و التردي الأمني و كانت النتيجة توقف الخط الحديدي و مصانع و مشروعات التنمية
** اتى حكم جعفر نميري و مايو الذي اهتم و اقام المشروعات التنموية و الطريق القومي بورتسودان الخرطوم،و نشطت حركة الثقافة و مهرجاناتها و فرق الاكروبات و الفنون الشعبية و نشطت الرياضة و فزنا بالبطولة الافريقية لكرة القدم 1970م و تاهلنا الى نهائيات الاولمياد 1972م و في كرة السلة صرنا ابطال العرب 1975م و في العاب القوى و الملاكمة صرنا ابطال العالم .
** كانت النتيجة نفسها تظاهرنا في ابريل 1985م و عزلنا نميري و فترة انتقالية لسنة واحدة فقط كما جاء في الميثاق،و جاءت حكومة ممثلي الشعب و كما حدث بعد عبود و هذه المرة اسوا اذ نشط التمرد و وصل الى همشكوريب في الشرق و أجزاء من الجنوب و هدد كسلا و الكرمك و تواصل توقف مشروعات التنموية و بدا انهيار الكيانات الكبيرة مشروع الجزيرة و السكة الحديد و الخطوط البحرية و الجوية، نميري و العسكر نجحوا في الكثير و فشلوا في القليل و لكن حدثت تنمية حقيقية بمشاركات عربية و دولية.
** كانت صورة نميري الاقرب الى صورة عبود في نظافة اليد و التملك الشخصى و ذهب و لا يملك مترا واحدا من أرض المليون و بكينا عليه كما بكينا على عبود الذي هتفنا في وجهه (ضيعناك و ضعنا معاك) و لم نقلها لنميري و لكن شيعناه في اكبر جنازة في تاريخنا بعد أن ذكرناه بالخير.
** اتوقف هنا لان من كتب عن المرحوم ابراهيم عبود جرنا للكتابة عنه و عن المرحوم نميري و عما حققه السودان في عهديهما من استقرار أمني و اقتصادي،و اترك استعراض ما حدث للوطن بعدعهديهما غيرالحزبيين بظهور السياسة الحزبية الخلافية من دمار و تشكيك في وحدته و وجوده،حتى صار مسخرة القوى الدولية بمساعدة بعض ابنائه و صار تقرير مصيره في العواصم الخارجية تبدل الحال بعد اسقاط حكم العسكر.
** اليوم الفترة الانتقالية بدلا من السنة الواحدة دخلت عامها الثامن و لا حس و لا خبر عن الاستقرار و اجراء انتخابات مع استمرار اكبر مصائب الدهر، الموت بالملايين و انهيار الامن و الصحة و التعليم و الفساد و النزوح و اللجوء و استجداء الاغاثات نسال الله اللطف و لا نساله رد القضاء
*تقاسيم تقاسيم تقاسيم*
** حسب جدول منافسة الدوري الممتاز فان الختام,كان اليوم بين فريقي القمة،و صرنا لا نهتم كثيرا كما كنا في السابق يقيم الفريقان معسكريهما و نقيم في التلفزيون معسكرنا من اجل تقديم افضل خدمة للرياضيين.
** فرصة لنتونس قليلا في حكاية تلفزة المباريات،و لاول مرة في العام 1996م صار التلفزيون يدفع مقابلا للتلفزة لعدة اسباب منطقية منها اننا دخلنا عصر الفضاء و صارت الشركات تسعى للإعلان في المباراة كما هي سياسة الاستثمار و التسويق، و اسأل الله ان يغفر لنا فقد وقعنا لأول مرة عقدا مع الاتحاد العام لنقل المباريات مقابل مليون جنيه فقط.
**حدث هذا مع خبير التسويق الأخ نادر ابراهيم مالك ،كان امين المال في اتحاد عمر البكري ابوحراز و مجدي شمس الدين و كان الاتحاد يتولى توزيع النسب مع الاندية و تولينا نحن معركة الشركات الراعبة في الاعلانات بواسطة الخبير الرياضي الاقتصادي عبد القادر مهران قدورة لاعب المريخ الدولي مديرالادارة التجارية بالتلفزيون،
** ساعود الاسبوع القادم لمسالة التلفزة و ما خضناه من معارك مع الاتحاد و الاندية و مع ادارة التلفزيون و الوزارة لتوفير امكانيات تلفزة مقبولة و لن اذكر جيدة او ممتازة لأنني حديث عهد بالبلد بعد سنوات عديدة في السعودية و الاتحاد العربي لكرة القدم حيث المدرسة الحديثة لتطوير التسويق و التلفزة المثالية،
** للأسف بعض الاندية و خاصة ذات الجماهيرية لا تتحمس للتلفزة،لاسباب مختلفة منها الحرص على الدخل بالفئات المتصاعدة للجمهور،و هذه نظرة ضيقة موجودة اما النظرة الأخرى المخجلة لطلب منع التلفزة لان بعض الحكام الافارقة في المباريات الدولية يطلبون ذلك للأسف و الخجل و سوء الاخلاق،وكنا نصر على تلفزة مثل هذا النوع المشبوه و الحمد لله،اظن (كدة كفاية?)
** من ماسينا الكروية قيادة الاتحاد العام التي تقرر الغاء الهبوط ليرتفع عدد اندية الممتاز الى ثمانية و عشرين ناديا،يا للهول،كذلك الكم الهائل من اجتماعات اللجان للنظر في الشكاوى و الاستئنافات و لم أعرف او اسمع في أي بلد فيه الشكاوى كما عندنا،
** لان سيرة التلفزيون ظهرت و لعلمي بما تعانيه ادارات التلفزيون و القنوات لن ننتقد الاداء و فقط نذكرهم بان المشاهد صار يهرب لقنوات أخرى ليكون هذا دورهم للحفاظ على ما تبقى من سمعة
** اجتهدت القنوات محاولة تقديم برامج مقبولة خلال ايام العيد،و تميزت قناة النيل الأزرق مستفيدة من مكتبتها العامرة و اعجبني في التلفزيون عودة ابنائه للمشاركة و الاجتهاد مع الموجودين فهم أهل الوجعة كما ذكرت ذلك للأخوة ابراهيم البزعي و وليد مصطفى و محمد خير و بقية الزملاء و الزميلات.
** الفنانة. الشابة انصاف فتحي مثقفة و مهندسة و وجه مقبول حاورتها الاذاعة و اجادت و كنت قد اعجبت بها لمشاركتها الموسم الثقافي بالسعودية قبل عامين و شدت بالاغنية العطبراوية لاخينا المهندس علي محجوب قطار الشوق بل ادتها صحيحة لان ذكرت (نسالم عطبرة) كما انها لانها الاول الأخ بابكر الزكار و كما جاءت في ديوان شاعرها و ليس (نسايم عطبرة) كما فعل حسين شندي و البلابل و اخرون،
** الاخبار التلفزيونية ضعيفة لانها تكثر من محاولة المسؤولين كل وزير او والي او مدير او قائد عسكري يود المشاركة في هذه الزحمة بتهانيه،و المصيبة نصف النشرة في قراءة التهاني من و الى الزعماء العرب ،و هذه مسالة توقفت منذ سنوات .
** لم احزن بمشاركة الفنانين انصاف مدني و البربري في حفل دويلة الشر احتفالها لما سمته حبها للسودان كما حزنت لمشاركة الفنان الصاعد طه سليمان علاقتي به و مشاركته مجاملا في حفل زفاف احدى بناتي و لمعرفتي اسرته و بدوره في الصمود وسط اهله في بحري خلال الحرب و اقامة التكية الكبري،و ليته يوضح و يعلن ندمه على مشاركته التي خصمت منه الكثير،و غلطة الشاطر بعشرة.
** اعلن وزير الشباب و الرياضة الأخ البروف احمد ادم عن لجنة لمدينة السودان الرياضية،تواصلت معه اللغات الا يتجاوز ما حصل من استطاع لثلثي المساحة لجهات معروفة و لدي الوثائق من خلال عملي كمقرر الجنة الاعلامية في اللجنة العليا التي نبشت فيما سميناه فساد المدينة الرياضية،مصيبتنا اننا حين تفتح مالا حسابيا لا نقلب الاوراق السابقة.
** الا تلاحظون أنني حاولت تجنب أي تعرض السياسة المحلية و العربية و الدولية نزولا على توجيهات الأطباء بالابتعاد عن الانفعال و الغيظ حفاظا على ما تبقى من صحة و عمر.
** ممن فقدناهم في الايام الماضية اخانا و صديقنا و دفعتنا في الدراسة و التدريس و الرياضة الاستاذ الكابتن محمود غاندي نسال الله له الرحمة و الجنة و العزاء لاسرته و الزملاء و اسرة نادي الامير العطبراوي و انا لله و أنا إليه راجعون.
** قد نلتقي السبت القادم ان كان في البدن صحة و في العمر بقية.