
نحن ومصر والنيل أبونا
حديث وحديث
رجاء نمر
طالعت خبراً في عدة مواقع وصحف إلكترونية يتحدث عن ضربات من الطيران المصري لمناطق بالسودان واستهداف معدنين سودانيين وطردهم ،وشككت في حينها في صحة الخبر لأن معظم أو كل الوسائط التي أوردته تتبع لمليشيا الدعم السريع ومعروف موقفهم من مصر وعداوتهم لها بسبب رفضها للملايش ودعمها للجيش والحكومة السودانية الشرعية.
وتأكد لاحقاً شكي في عدم دقة المنشورات بعد التوضيح الذي نشر على نطاق واسع في الصحف السودانية بخصوص الضربة واستهدافها لجماعات إرهابية في داخل أراضي مصر وليس في السودان مثلما حاولوا أن يلووا عنق الحقائق.
وغير مستبعد أن يكون من بين هذه الجماعات الإرهابية منسوبين لمليشيا الدعم السريع دخلوا مناطق التعدين بغطاء عمال معدنين للذهب ،وحكاية مقتل الضابط المصري تؤكد أنهم ليسوا أبرياء ولا عمال ومستحيل يكونوا معدنين و”دهابة” كما يطلق عليهم.
مليشيا الدعم السريع والقوى السياسية المتماهية معها تعمل بكل ما أوتيت من قوة إعلامية لضرب العلاقات بين الخرطوم والقاهرة وهيهات لهم نحن والمصريين يجمعنا شريان واحد و”النيل أبونا وأمنا” والشعبين تربطهما اواصر المحبة والقيادة في البلدين تتمتع بالحكمة والفهم العميق لطبيعة العلاقة وازليتها وضرورة تعزيزها واستمراريتها ولن يقع احد في حبائل الجنجويد والموالين لهم.
من حق مصر أن تتخذ ماتشاء من إجراءات لحفظ أمنها القومي وأن تبعد وترحل وتطرد كل من يهدد أمنها واستقرارها ،هذا حق لمصر والسودان ولكل دولة في العالم معلوم بداهة.
وكمان نذكر الجميع عشان ماننسي الأمن القومي المصري والسوداني حاجة واحدة ومايؤثر على أمن مصر يؤثر علينا والعكس صحيح ،تحيا مصر والسودان وحفظ الله البلدين من كل شر .