
«نظافة الاظافر للامهات سلاحنا ضد الكوليرا»
روشتة في بريد الاسرة
اختصاصي الصحة العامة /أسماء قسم الله
ان نظافة أظافر الامهات سلاحنا ضد الكوليرا، خاصة
في ظل التحديات الصحية التي يواجهها مجتمعنا يصبح الوعي بالنظافة الشخصية بين الأمهات، خط الدفاع الأول والأكثر فاعلية ضد الأمراض، وفي مقدمتها الكوليرا. قد تبدو نظافة الأظافر أمراً بسيطاً، لكنها تحمل في طياتها قوة هائلة في حماية أفراد الأسرة، لا سيما الأطفال، من العدوى، الكوليرا مرض بكتيري ينتشر عن طريق المياه أو الطعام الملوث ببكتيريا “ضمة الكوليرا” (Vibrio cholerae). غالباً ما تنتقل هذه البكتيريا عبر الأيدي الملوثة التي تلامس الطعام أو تدخل الفم مباشرة. وهنا يكمن الدور المحوري للأمهات، حيث تعد الأظافر الطويلة أو غير النظيفة مرتعاً مثالياً لتجمع الأوساخ والجراثيم والبكتيريا، بما في ذلك بكتيريا الكوليرا. فالأمهات، بحكم دورهن الأساسي في إعداد الطعام، إطعام الأطفال وتغيير الحفاضات يمتلكن القدرة على نقل هذه الجراثيم بسهولة فائقة إلى أفراد الأسرة، خاصة الصغار الأكثر عرضة للإصابة.
لماذا أيدي الأمهات (ونظافة الأظافر) هي خط الدفاع الأول؟
الأمهات يقمن بتحضير معظم الوجبات. إذا كانت الأظافر تحمل الجراثيم، فإنها تنتقل مباشرة إلى الطعام عند التحضير أو التقديم، حتى لو تم غسل اليدين بسرعة، الأطفال الصغار يعتمدون بشكل كامل على الأمهات في إطعامهم. أي بكتيريا عالقة تحت الأظافر يمكن أن تنتقل بسهولة إلى فم الطفل أثناء الإطعام وعند التعامل مع فضلات الرضع والأطفال يستلزم أقصى درجات النظافة؛ الأظافر الطويلة يمكن أن تجمع البكتيريا من الفضلات وتنقلها إلى الطفل نفسه أو إلى أسطح أخرى، الأم هي المحور الذي تتجمع حوله الأسرة يدها تلامس الأسطح المختلفة، الألعاب، أدوات الطعام، مما يجعلها ناقلاً محتملاً للجراثيم إذا لم تكن نظافتها مثالية لذلك عندما تحافظ الأم على نظافة أظافرها وتهتم بنظافتها الشخصية بشكل عام، فإنها تكون قدوة حسنة لأطفالها ولكل أفراد الأسرة بخطوات بسيطة و حماية كبيرة للوقاية من الكوليرا والأمراض المنقولة عبر الأيدي تبدأ بخطوات بسيطة لكنها فعالة جدا (( يجب على الأمهات قص أظافرهن بانتظام وجعلها قصيرة. الأظافر القصيرة أقل عرضة لتجمع الأوساخ والجراثيم تحتها، عند غسل اليدين بالماء والصابون، يجب التأكد من تنظيف تحت الأظافر جيداً باستخدام فرشاة صغيرة مخصصة للأظافر، أو حتى حافة الظفر الآخر)) قبل إعداد الطعام، قبل الأكل، بعد استخدام المرحاض، بعد تغيير الحفاضات، وبعد لمس أي شيء قد يكون ملوثاً لابد من غسل الايدي
تجنب قضم الأظافر، هذه العادة الشائعة تزيد من خطر انتقال الجراثيم مباشرة إلى الفم.
إن صحة أطفالنا ومجتمعاتنا تبدأ من ممارساتنا اليومية. فالأمهات، بوعيهن واهتمامهن بالنظافة، لا سيما نظافة الأظافر، يرفعن راية الوقاية ويقمن بدور حيوي في حصانة الأسرة بأكملها ضد الأمراض. فلتكن أيدي الأمهات نظيفة، لتكون حياتنا آمنة ومستقرة.
وكل عام ونساء بلادي زخرا لها.