مقالات

هل ذكر القرآن الكريم الكائنات الفضائية ..؟

تأملات عقائدية

حيدر التوم خليفة

في مقال سابق لي بعنوان لماذا يرفض البعض فرضية الفضائيين مع ان *الانسان نفسه كائن فضائي* بنص القرآن الكريم ، فهو *هابط من السماء ، وافد للارض مُستعمِر لها ، مُستقر ومُستخلفَ فيها* لامد  محدود ، سماه القرآن بالحين ، قال تعالى *(ولكم في الأرض مستقر ومتاع الي حين)*، وهو كائن فضائي تم خلقه في سفينة *الانوناكي الفضائية الأم* الخاصة بتعدين الذهب ، المعروفة لدينا بإسم *جنة عدن* (راجع مقالي حول حقيقة جنة عدن ، وادم رجل التعدين) ..

 

وأوضحت في ذات المقال ، انه وطبقاً للنظرية النسبية ، فإن كلمات *فوق وتحت لها مدلولات نسبية* ، وان السماء هو كل *ما علاك* ، فانت عندما *تصعد للقمر لن ترى الأرض تحتك وإنما تراها فوقك* ، واذا كنت من ساكني القمر ، فإن *البشر سكان الأرض هم كائنات سماوية* اي فضائية بالنسبة إليك ..

 

وقد ذكر القرآن الكريم سكان السماء الفضائيين في عدة آيات ، وأشار الي أن السماء مأهولة بالمخلوقات المخفية عنا ، بعضها ينتظم في جيوش ، وبعضها عبارة عن *جواسيس متلصصين* ، وهي عامرة بالحياة ، وتمتاز *بالأبواب المشفرة* الأقفال ، *والطرق المتعرجة* التي يجب أن يسلكها المسافر في الفضاء ، اي انها إجمالاً *عالمُُ يفيض حياة وحركة* …

 

قال تعالى .. على لسان *المخفيين (الجن) الفضائيين، المتلصصين الجواسيس ، مسترقي السمع*  ، وعن تصدي *حراس السماء من الملائكة* لهم بشدة وحزم وبكل انواع الأسلحة المتقدمة ..

 

وَأَنَّا لَمَسۡنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدۡنَٰهَا مُلِئَتۡ حَرَسٗا شَدِيدٗا وَشُهُبٗا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ فَمَن يَسۡتَمِعِ ٱلۡأٓنَ يَجِدۡ لَهُۥ شِهَابٗا رَّصَدٗا (9) الجن

 

وقال تعالى في *آليات الدفاع عن قواعد الملائكة الفضائية* ضد قوات *سات او الملاك الساقط* ، وهو *ساتان اي شيطان* ، وقاعدته الرئيسية في كوكب *زحل* ، ونعرفه باسم *ساتور او ساتورن*، وهي مكونة من كلمتين هما (سات .. اور) وتعني أرض او مقر او بيت سات ، أي *مقر وأرض الشيطان* :

 

وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) الملك

 

إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِزِينَةٍ ٱلۡكَوَاكِبِ (6) وَحِفۡظٗا مِّن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ مَّارِدٖ (7) لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ (8) دُحُورٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ وَاصِبٌ (9) إِلَّا مَنۡ خَطِفَ ٱلۡخَطۡفَةَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ ثَاقِبٞ (10)

 

وعن *عالم السماء الحي المخفي* قال تعالى  :

 

وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ (14) لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ (15) وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ (16) وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ (17) الحجر

 

وعن *طرق السموات ومدارجها في العلو* ، اي ابتعادها عن الأرض ، قال تعالى  :

 

أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ (10)

 

سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ (1) لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ (2) مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ (3) تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ (4) المعارج

 

وعن *أبواب السماء* قال تعالي :

 

*وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا* (19) النبأ

 

*فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ* بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ ﴿١١ القمر﴾

 

ومن الآيات أعلاه يتضح *ان السماء عالم يضج بالحياة* كما قلت ، عالم له تواصل مع بعضه ، وله *طرق مسلوكة مألوفة* ، *ومعارج عالية معروفة ، للملائكة وللجن* ، وله *جيوش وحراس وأسلحة ليزرية (الشهاب الثاقب)* ، *وبوابات شديدة الحراسة* لا احد يستطيع الدخول عبرها الا باذن ، تأمل هذا *الحديث* على لسان النبي الكريم عند حادثة المعراج؛   ..

 

قال : ثم عرج بنا إلى *السماء الدنيا* فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ فقال : *جبريل* ، قيل : ومن معك ؟ قال : *محمد* ، فقيل : وقد أرسل إليه ؟ فقال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا فإذا أنا بآدم فرحب ودعا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى *السماء الثانية* فاستفتح جبريل فقيل : ومن أنت ؟ قال : *جبريل* ، فقيل : ومن معك ؟ قال : *محمد* ، فقيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة يحيى وعيسى فرحبا ودعوا لي بخير ، ثم عرج بنا إلى *السماء الثالثة* فاستفتح جبريل فقيل : ومن أنت ؟ فقال : *جبريل* ، فقيل : ومن معك ؟ قال : *محمد* ، قالوا : وقد أرسل إليه ؟  …

 

وهكذا الي *السماء السابعة* ، فكان *لا يُؤذن لهما بالمرور الا بعد التحقق من شخصيتيهما* وسبب *تنقلهما* من سماء الي أخرى …

 

لهذا *فالسماء عالم عجيب ينضح بالحياة والصراع والحروب ، وما يستتبعها من تنصت وتجسس عبر أحدث الأجهزة العلمية المتطورة* (راجع مقالنا عن تلسكوب جيمس ويب) ..

 

وفي داخل هذا العالم توجد العديد من *المجموعات المتصارعة* المنضوية تحت *جيوش عظيمة* مثل (الملائكة جنود الله *المنزِلين ومنهم المردفِين والمسومِين*) ، وايضا نجد (الشياطين وبعض الجن ، من جنود إبليس واتباعه *وقواته الناشطة بين الكواكب* )  …

 

قال تعالى عن *الملائكة المحاربة الجاهزة للقتال :*

 

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ الأنفال: 9

 

إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ (124) بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) آل عمران.

.

وقبل ان نورد الآيات التي وردت الإشارة فيها إلى الفضائيين صراحة ، يجب أن نعرف ما هو *اصل* كلمة *فضائي وماذا تعني* …

 

… *الفضاء هو السماء* ، وهو كل ما *علا* الأرض

… *وبالتالي السماوي هو العالي اي الفضائي*

… والقادم من السماء هو القادم من الفضاء

… *الفضائيون هم السماويون اي العالون ، القادمون من أعلى ، سكان السماء* ..

… واسم *الفضائي* في اللغة الانجليزية ينطق  *Alien، (إليان)*، والاحرف الثلاثة الأولى هي *Ali*  اي *علي* ، *والإليان* هو (إيلياء اي العالي *السماوي*) ..

 

وما سبق يؤكد *ترادف مفردات السماويين والفضائيين والعاليين* ، وهنا يجب ملاحظة ان أكبر هيئة علمية في العالم لأبحاث السماء ، استعارت اسم الفضاء Space بدلاً عن سماء Sky ، وهي وكالة ناسا الأمريكية NASA

 

*الوكاله الوطنيه للملاحه الجويه و الفضاء:*

*The National Aeronautics and Space Administration* (NASA)

 

 

ولنرى اين *ذكر القرآن الكريم الفضائيين العالين* ، قال تعالى ..

 

رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ (66) قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ (67) أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ (68) مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ *بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ* إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ (69) ص

 

إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ (71) فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ (72) فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ (73) إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ (74) قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ *ٱلۡعَالِينَ*.. 75 ص

 

*اولاً، من هم الملأ الأعلى ..؟*

 

هم *الملائكة العالين* ، وهم في *الإرث الكوشي القديم مجلس الانوناكي العالي* الذي *يدبر الكون إنابة عن الله تعالى*  ، ويعرف ذات الإرث في تطوره اللاحق *بالحضرة الإلهية* ، وهو اجتماع *الأرباب الملائكة العالين الذين يسميهم فلاسفة الصوفية بالمدبرات السبع* ، وفي اجتماعاتهم يتم مناقشة *أمور الكون* وشئون مخلوقاته بحرية تامة ، وتتخذ فيه *القرارات المهمة* ، وقد يحدث عدم اتفاق بينهم *وخلاف* ربما يقود الي *خصام* إستناداً للمفردة القرأنية *(يختصمون )* ، واكبر *خلاف* حدث فيه نتج عنه *خصام* ادي الي *خروج* مجموعة سات (ابليس) المعروفين في الإرث المسيحي *بالملائكة الساقطة*  …

 

وإجتماع الملأ الأعلى ، أو مجلس الانوناكي العالي  ، او الحضرة الإلهية ، يماثل *اجتماع أرباب الديانات القديمة* ، فقد جاء في كتب مؤرخي اليونان  ان *الارباب والالهة اليونانية ما هم الا ابطالاً وارباباً كوشيين* ، إنتقلوا كالهة في التاريخ اليوناني الروماني  …

 

وان *الحضرة الالهية هي اجتماع الأرباب الكوشيين القدماء  برئاسة آمون على جبل البركل المقدس* ، والذي أستبدل لاحقاً *بالاولمبوس بعد ان هاجر تاريخا متنقلاً* من أرض كوش الي جنوب أوروبا ، وخرج مونه تجمع الالهة *(البانثيون)*…

 

وما يجب أن نعرفه تماما هو ان *الملأ الأعلى او العالين* اي الملائكة السماويين ، الفضائيين ، هم من *يتحكمون في أمر السماء الدنيا* ويدبرونها نيابة عن الله العلي  ..

 

وسكان السماء عامة في تنقل وتحرك دائم ، وفي، *صعود وهبوط بين الاراضين السبع والسموات السبع* ، قال تعالى في آخر سورة الطلاق …

 

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ ….

 

وقال تعالى في *حركة الشياطين بين السماء والأرض* ..

 

وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (210) الشعراء

 

هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ (222) الشعراء

 

وقد يكون ما نشاهده ، *وما يجتاح العالم اليوم* مما يطلق عليه البعض *غزواً فضائياً ، هو ضمن هذا التنزل الشيطاني* ، ويأتي عبر *اطباق او مركبات فضائية* ، وهو يماثل تماما *المركبات الفضائية التي تستعملها الملائكة* ، وهو ما سوف اوضحه لاحقاً …

 

وعن *حركة الملائكة العالين وتنزلهم من السماء الي الأرض* ، قال تعالى ..

 

تَنَزَّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمۡرٖ (4) القدر

 

نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) الشعراء

 

وفي ذات السياق نجد *قصة نزول الملكين هاروت وماروت* من السماء الي بابل ، ونزول *رسل نبي الله ابراهيم* مبشرين له بإسحق ، ومنذرين له بتدمير سدوم وعمورة قري قوم لوط ..

 

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ…. البقرة 102

 

وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) العنكبوت

 

هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) فأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ(34)) [النحل]

 

وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلاً (25) [الفرقان]

 

وعندما *تنزل الملائكة في الحالات العادية كرسل ذات مهام محددة* تتجسد في *هيئة بشرية* متخلية عن صورتها التي وردت في الآية التالية :

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)) [فاطر]

 

اما عن *إستعمال الملائكة للمركبات الفضائية* فمن الواضح انه مرتبط بعلاقتهم بالبشر ، اي عندما *يتنقلون ومعهم بعض بني البشر* ، وهذا نجده في وصف المركبة التي *رُفع فيها اخنوخ او نبي الله إدريس الي الفضاء* ، كما جاءت في التوراة ، وكما جاءت في مقاطع أخرى من كتاب المسيحيين المقدس بجزئيه القديم والجديد ..

 

اما اوضح *وصف لهذه المركبات* هو ما جاء في وصف تلك المركبة التي *إستقلها النبي الكريم وجبريل* عليهما السلام المعروفة باسم *البراق* ، وذلك في حادثة الإسراء ، ففي حديث ورد في الطبراني ، رواه انس بن مالك ، جاء هذا الوصف الذي يتطابق تماما مع أحدث وصف لأي مركبة فضائية نعرفها ..

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينما أنا قاعد في الكعبة ، اتاني جبريل صلى الله عليه وسلم ، فوكزني بين كتفي ، فقمت وراءه وسرنا حتى خارج مكة ، فإذا نحن بشجرة عظيمة ، فدخلها ودخلت ، وفيها مثل وكري الطير ، فقعدت في أحدهما ، وقعد في الآخر، فسمت ، وارتفعت حتى سدت الخافقين ، وأنا أقلب طرفي ، فلو شئت أن أمس السماء بيدي ، لمسست، فالتفت الي جبريل ، فرأيته كأنه حلس لاطئ، فعرفت فضل علمه بالله عليّ، وفتح لي باب من السماء فرأيت النور الأعظم ، وطوف بي ، ورأيت من آيات ربي ما رأيت ، ثم لط دوني الحجاب ، وعُود  بي ..

 

هل هناك *وصف أجمل واشمل من هذا لمركبة فضائية كما نراها في التصاوير  والأفلام*  ، انظر تشبيهه، *لمقعدي القيادة بعش الطائر ، وهو حقاً كذلك* … (لمزيد من الاطلاع ارجو الرجوع إلى مقالي … هل أسري بالنبي الكريم بمركبة فضائية)

 

مما سبق يتضح ان القرآن الكريم تحدث، *مُفيضاً عن سكان الفضاء (الفضائيين) من الملائكة العالين السماويين ، ومن الجن والشياطين* ، وهم أقوام لا نعرف عنهم شيئاً كثيراً ، وأشار الي *تنقلهم بين السموات والأرض* في مهام متعددة ، وتحدث عن *تجسدهم واتصالهم بالبشر*، (الروح الذي ارسل الي مريم وتمثل لها بشراً سويا) ، وتنزلهم عبر. طرق السماء وابوابها ، وعن *الأسلحة المتطورة المستخدمة في حراستها* ، المترصدة لكل *إختراق ، كالراجمات الليزرية الحارقة (الشهب الثاقبة )*  …

 

لهذا إني لأعجب من *مؤمن بالقرآن ، يرفض او ينكر وجود الفضائيين* ، والقرآن الكريم يذكرهم في مواضع عديدة ، وما عليك إلا ادراك حقيقة *الملائكة والجن* المخفيين لتعرف من هم (الفضائيون) …

 

ختاماً نؤكد ان الفضائيين كما وضح وبان ، هم ..

 

*.. سكان السماء* ، من *الملائكة العالين المُدبِرين المقرِرين*

 

… والملائكة *المُرسَلين المنفذين*

 

… ومن خلق *الجن المتعددين* ، والجن هو كل ما خفي عننا ، وهم خلق كثير وقبائل عديدة ..

 

… وجنود *ابليس من الشياطين*

 

وهم في زيارات وتواصل مع البشر، ويكفي ان بعضاً من مسئولي *جهاز المخابرات السوفيتي السابق KGB* ، أفادوا  بأن الدولة السوفيتية ، وبعلم رئيسها كانوا في *تواصل مع 56 جنساً فضائياً مختلفاً* …

 

وبعد كل هذا ، أليس من الغريب ان *تؤمن بهم هوليود* ، وتنتج عشرات الأفلام عنهم وعن عوالمهم كل عام ، *ويكفر بهم اهل القرآن ، الحاوي لذكرهم الباسط الموضح لأمرهم*  ، وقد صدق فيهم قول الحق (كمثل الحمار يحمل أسفارا ) ..

 

وقبل ان أختم احب ان أورد المعلومات الآتية والتي قد تكون *صادمة للكثيرين* ..

 

… إن *تدخل الفضائيين في شئون الأرض والبشر كبير جداً وعظيم التأثير* ، وهم *يؤثرون في قرارات أغلب السياسيين الذين نعتبرهم قادة العالم* ، بل يكادون يعملون تحت امرتهم ، خاصة *السفليين منهم* ، عبر أكبر مجاميعهم وهو *التجمع الماسوني الدولي* ، وقد سبق *لزعيم الماسونية الأكبر بايك* ان صرح قائلاً (نحن الذين نعتبر أنفسنا افضل العاملين في العمل السري العالمي ونتباهي بتحكمنا في العديد من قادة الدول ، نحن أيضا *تتحكم فينا قوي غيبية مخفية*) ..

 

وقد صرحت إحدى مديرات صندوق النقد الدولي قائلة ( إننا *تتحكم فينا قوي خفية غير مرئية* ، ولا يعتقد احد ان العالم يديره *هؤلاءِ الرؤساء* الواضحين أمامكم ، انهم *مجرد دمى* لقوى خفية أخرى) …

 

إن العالم يسير نحو *نهاية حقبة حياتية* ، سوف تليها *دورة حياتية* جديدة ، *والانفجار المعرفي* الحالي في اغلبه يأتي ضمن إطار *الصراع العلوي السفلي* إستعداداَ لمعركتهم على الأرض ، وإستعانة كل طرف بأتباعه من البشر ، وهذه هي *الموالاة* التي وردت كثيراً في القرآن الكريم ، فإما ان *توالي الله ، أو توالي ابليس* !!

فهل من *متدبر وهل من مدكر* ..؟

 

في المقال القادم سوف أتناول حقيقة السامية والحامية بعيداً عن تحريفات التوراة ..

 

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى