الأعمدة

وفاة الرفيق كمال آدم لامو “جبو” سعد محمد عبدالله

وفاة الرفيق كمال آدم لامو “جبو”

سعد محمد عبدالله

ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ رحيل الرفيق كمال آدم لامو “جبو”، الذي وافته المنية اليوم بمنطقة مايرنو، الحي الجنوبي، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والنضال والإيمان الراسخ بالمبادئ التي حملها طوال سنوات حياته، وبرحيله يفقد أهله ورفاقه وكل من عرفه إنسانًا صادقًا ومكافحًا كرّس جهده للدفاع عن قضايا التغيير والحرية والعدالة الإجتماعية.

 

بدأ الرفيق كمال آدم لامو نشاطه السياسي في صفوف حزب البعث العربي الإشتراكي خلال سبعينيات القرن الماضي، حيث أسهم في فضاء العمل العام بروح ملتزمة وإرادة قوية، وعقب التوقيع على إتفاقية نيفاشا للسلام، إنضم إلى الحركة الشعبية لتحرير السودان، مؤمنًا بمشروع السودان الجديد، وعمل بإخلاص وتفانٍ من أجل تعزيز قيم السلام والوحدة على أساس التنوع والتعايش بين أبناء الوطن.

 

ظل الرفيق كمال جبو مثالًا للثبات والصبر والإرادة الصلبة، فلم تكن الإعاقة الجسدية التي لازمته عائقًا أمام مواصلة عمله في القطاع البستاني بوزارة الزراعة والغابات بولاية سنار، والقيام بدوره الوطني والسياسي والإجتماعي، وقد عرفه الجميع إنسانًا عفيفًا، طيب المعشر، وقريبًا من هموم المواطنين، يحمل قضاياهم في قلبه ويسعى دائمًا إلى خدمة مجتمعه، مؤمنًا بأن النضال مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن يكون موقفًا سياسيًا.

 

بعد توقيع إتفاقية جوبا لسلام السودان، عاد الرفيق كمال جبو إلى صفوف الحركة الشعبية-شمال، مواصلًا عطاءه وإلتزامه الراسخ بقضايا شعبه حتى آخر أيامه، ويمثل رحيله خسارة كبيرة لمنطقة مايرنو، وللحركة الشعبية-شمال، وللقوى الوطنية الديمقراطية قاطبة، ونتقدم بخالص التعازي إلى أسرته ورفاقه وأصدقائه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان وحسن العزاء.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى