الأعمدة

وقل اعملوا د/ عبدالله جماع جامعة الدول العربية( الاماراتية) !

وقل اعملوا

د/ عبدالله جماع

جامعة الدول العربية( الاماراتية) !!

من الاقوال المأثورة ( من تركك واقفا في المحطة فلا تركض من خلفه). ويمكن اندياح هذا المعني في كل الاحوال والاقوال والافعال والمواقف، الفردية منها والجماعية، بل وحتي السياسية ، وكذا علاقات الدول مع بعضها البعض. وحيث يقابله المثل الانجليزي الاكثر وضوحا والادق تعبيرا(The friend indeed is the friend in need). ومعناه بالواضح. يعني صديقك الصدوق هو من تجده معك ويسندك عند وقت الضيق. وعليه هنا يستوجب نقطة سطر جديد. فحينما وقعت علينا في السودان طامة الحرب، المدعومة دوليا من عشرات الدول منها افريقية وعربية واجنبية. والتي قضت علي كل ماعندنا من اخضر ويابس. وشردت الملايين، ورسمت بؤسا والما يصعب وصفه او تناسيه قريبا. في نفس الوقت كشفت للسودانين عندئذ من هم الاصدقاء الحقيقين بالجد جد ومن هم المستهبلين( الحقيقين) الذين يمسكون العصا من النص، وهؤلاء ينطبق عليهم المثل الشعبي، للذي يحرس الاغنام من الذئب( المرفعين) وهو غير جاد في حمايتها ( لا حمي الغنم ولا قمح المرفعين) اي لم تسلم الغنم من مناوشة المرفعين لها وافتراسها، كما لم يخسر المرفعين كليا من عدم حصوله علي مايأكله. فأكتوي السودان بنيران هؤلاء ( المستهبلين من الاشقاء العرب الذين مارعوا علاقاتهم حق رعايتها)، فجيوبهم مع هذا وقلوبهم مع ذاك. الا ان الشئ بالشئ يذكر، فعند انعقاد جامعة الدول العربية في بواكيرها في يناير 1956، فتقدم السودان بطلب انضمام لعضويتها حيث دار نقاش وقتها بين الاعضاء قدمه مندوب لبنان، عن هوية السودان العربية. وياليتهم لو اتفقوا علي رفضه علي الا يكون من ضمن قطيع جامعة الدول العربية( كان طرنا السما دلوقت مع اشقاءنا الافارقة) ولكن السودان غير محظوظ وقع في المكان الخطأ. وهاهو الان يتجرع كاسات الخزلان والندامة. فبالعودة الي من هو الصديق الودود( والصديق اللدود). لوجدنا الجارة العزيزة ارتريا هي في المقدمة والقمة( كمان) وهي من ضمن البلدان التي لجأ لها السودانين. ونعم المكان واهله وقيادته. فقدموا للسودانيين كل مايسعهم وما لايسعهم لاجل راحة السودانيين، ثم لتخفيف الام وجراحات الحرب الغائرة رغم محدودية امكانياتهم . ولكن حقا( الجود بالموجود). بينما لن نسي كل من دق في نعشنا مسمارا او كشر في وجوهنا تلميحا او تصريحا و الحساب ولد وذلك ليس ببعيد. اما جامعة الدول العربية وما ادراك ما الجامعة العربية. فهي قائدة مسيرة الخذلان والعار دوما وان كنا لم نكن نتوقع منها سندا او نصرة بقدر املنا فقط في تطبيق مواثيقها ونظمها لك او عليك. وهذا هو الادني. فكيف يراودنا العشم في خير يأتي منها والتي بلغت من العمر حتي الان 81 عاما . لم تات بخير الا في اثنتين فقط هما( قمة انشاص 1946 والخرطوم 1967). وبالامس القريب انطلقت المسيرات القاتلة من داخل العمق الاثيوبي لتفتك بالدور المدنية والحيوية داخل العاصمة الخرطوم ، وذلك بشهادة معظم العالم الحر المالك للاقمار الاصطناعية والتكنولوجيا الحديثة، وذلك ليس تشكيكا او افتراءً من السودان فقط( يعني جريمة اثيوبيا ضد السودان ثابتة وموثقة بالصورة والصوت لدي كل العالم بما فيهم الجامعة العربية). مع ذلك لم يتفق المجتمعون علي ادانة اثيوبيا صراحة ودون لف او دوران. وذلك اما رغبة من( دولة المقر ) او رهبة من دولة الامارات .وعليه لم تعد هناك جامعة عربية بالمفهوم القديم. ( والاحري هي الان جامعة الدول العربية الاماراتية). ومن لم يعجبه ذلك فليشرب من بحر غزة.( ال جامعة عربية ال)!!

0912164905

Jamm1900 @hotmail.com

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى