الأعمدةتأملات

١١/١١ .. عظيمة يا مصر

تأملات
جمال عنقرة
لم يلفت انتباهي أن يوم الجمعة ١١/١١ /٢٠٢٢م مر في مصر مثل أي يوم من أيام الله السبعة في أم الدنيا، وكان بعض أدعياء الثورة في أرض الكنانة قد توعدوا، ووعدوا أن يجعلوا عالي الأرض واطيها في ذاك اليوم الذي يصادف اليوم الذي انفجر فيه الغضب المصري، وكانت شرارته بداية إشعال نار الثورة التي اطاحت بالرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، ولم يلفت هدوء ذاك اليوم انتباهي إذ أنني لم أكن اتوقع غير ذلك، فمصر دولة عظيمة، وشعبها معلم فمثلما تفردت مصر وشعبها بيوم ١١/١١ الأول وكانت ثورتها خير ثورة، تميزت كذلك في ذكراه التي مرت قبل أيام، وفوتت الفرصة علي المزايدين باسم الثورة الذين كانوا يخططون لتدمير كل ما تم بناؤه في عهد الثورة، ولكن هيهات،
وقبل الحديث عن ١١/١١ الذكري، لا بد من وقفة عند ١١/١١ الثورة، ومن حسن حظي أني كنت مقيما في مصر يوم ١١/١١ الثورة، وشهدت وشاهدت عبقرية الشعب المصري كله التي تجلت في تلك الثورة، وجعلت مصر وحدها من بين كل دول الربيع العربي تعبر بسلام وأمان، وكانت الأكثر ترشحا للإنفجار، ولكن عظمة الشعب والجيش، والقائد كانت سببا من بعد فضل الله تعالي، في ذاك العبور الآمن، فالشعب قاد ثورة حضارية راقية، والجيش أثبت أنه جيش الشعب وليس جيش الحكومة، والرئيس مبارك له الرحمة والمغفرة، إحترم شعبه، وقدره، وقدم له كل التنازلات الممكنة، وغير الممكنة، ولما أصر الشعب علي الرحيل، رحل في هدوء، وفتح الباب للتغيير، فكانوا جميعا شركاء في فتح صفحة جديدة في تاريخ مصر العظيمة.
وفي ١١/١١ الذكري، لم ينجر شعب مصر وراء الأحلام الطائشة، ولم تنطل عليه المزايدات والمساومات، ولم يجر وراء السراب والأوهام، ولم يتضجر من نار الغلاء، ذلك أنه يعلم أن مهر البناء والتنمية غال، وليس صحيحا أن تحذير الرئيس السيسي القوي كان وحده السبب في ألا يستجيب شعب مصر للأوهام، ذلك علي الرغم من أن رسالة السيسي كانت واضحة وصريحة، وحاسمة، ولكن مصر كلها تفكر بعقلية السيسي، بكره أولي من النهار ده، فمصر كلها تعيش عصر النهضة، ولن تفرط في ذلك، ولا أحسب أن الرئيس السيسي كان يعني برسالته شعب مصر، ولكنها كانت رسالة موجهة لكل من تحدثه نفسه بالمساس بأمن وسلامة واستقرار مصر،
وما لفت نظري لهذا اليوم العظيم، مقال كتبه الأستاذ سامي عبد الرحمن النصف،في جريدة النهار الكويتية، جاء فيه:
صادف تاريخ 11/11/2022 تجوالي في مصر ووجدت أن دعوة التظاهر لم تجد صدىً لها على الإطلاق لدى الشعب المصري الذي بدأ يشعر أنه أمام مرحلة بناء وتنمية شملت للمرة الأولى كلّ أرجاء مصر، ويريد الشعب المصري استكمال تلك النهضة المباركة خاصة أن البديل هو للأسف الشديد الفوضى الشاملة وسيادة نهج المليشيات التي شهدناها في العهد السابق للسيسي!
ويعلم الجميع كمَّ الإخفاق الذي مَرّتْ به العزيزة مصر قبل العهد الحالي حتى كادت أن تضيع عندما ساد نهج المليشيات والهجوم على وزارة الدفاع ومعسكرات الحرس الجمهوري ومرفق القضاء، وعلى الإعلاميين ورجال الإعلام والأعمال، ولا يصح هذه الأيام تضخيم إشكالية إعلاميٍّ قرَّر بمحض إرادتة الإضراب عن الطعام ونسيان معاناة أسر شهداء الإرهاب المدعومين من بعض قوى المعارضة التي أعلنت رسميا بلسان أحد كبار قيادييها (البلتاجي) أن الارهاب في سيناء سيستمر حتى عودة مخلوعهم للحكم… أي استحلال سفك الدماء وخلق حرب أهلية بمصر لأجل عودتهم للحكم والسلطة والثروة.
آخر محطة:
(1) من يزُر مصر يرَ نهضة غير مسبوقة وقد شهدتُ بالساحل الشماليِّ تحوّلَ خط السَّفر إلى 20 حارة ذهاباً وإياباً تشمل حارات للخطوط السريعة وأخرى لتخديم الشاليهات والقرى السياحية والمزارع، وفي الطريق لواحة سيوة شهدتُ كذلك أعمال طرق تمتد لمئات الكيلومترات والأمر كذلك في كلِّ محافظات مصر.
(2) تذكرتُ بالمقابل طرق سفرنا بالكويت المتهالكة للشمال والغرب والجنوب ومثلها طرق تخديم المزارع والشاليهات.
سامى عبداللطيف النصف
*جريدة النهار الكويتية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى