
🌾 رؤى متجددة 🌾 ✍️أبشر رفاي الدكتور كامل إدريس قطع قول كل خطيب وقتيد بشأن قرار إعفاء العاملين بالدولة
🌾 رؤى متجددة 🌾
✍️أبشر رفاي
الدكتور كامل إدريس قطع قول كل خطيب وقتيد بشأن قرار إعفاء العاملين بالدولة
👈نفى دكتور كامل الطيب إدريس رئيس الوزراء بشكل قاطع الخبرالذي تم نجره ونشره على نطاق واسع بالسوشيال ميديا حول إعفاءات واسعة غير مسبوقة ربما في تاريخ جهاز الخدمة المدنية بالبلاد ستطال العاملين بالخدمة المدنية بالدولة بلا إستثناء…
الأمر الذي أشاع روح الذعر والإحباط والقلق والإستياء وخيبة الأمل والرجاء في حكومة الأمل التي كادت نتيجة ذلك الخبر قبل نفيه أن تتحول في لمح البصر عند المعنيين بالأمر وكذلك المساندون من القوى الوطنية والتيار الشعبي العام…
حسبما علمنا وفهمنا من واقع التوضيحات التي صدرت ما وراء الخبر وحول طبيعة القرار هي مجرد خطوة تحضيرية من مجلس الوزراء عبر الوزارة المختصة وزارة الموارد البشرية والتنمية الإجتماعية هدفت للنظر في جملة من الخيارات الموضوعية المنطقية المتاحة لإصلاح وتطوير جهاز الخدمة المدنية..
إلى هنا تبدو الأمور طبيعية ومنطقة..
ولكن الشيئ الذي حول الأمر برمته عن مساره الإصلاحي والتطويري حسب ما أعلن وإنما الأعمال بالنيات ولكل أمرئ مانوى والنية..
أولا التوقيت غير مناسب بالمرة للتعامل مع هكذا ملفات مهما كانت وجاهة الدواعي والأسباب ناهيك عن الأمور اللاحقة للخطوة مثل تسريب الخبر وإستغلاله سياسيا واللحاق بنفيه..
ثانيا جهاز الخدمة المدنية في ظل إستراتيجية المشروع الأجنبي المستهدفة وبصورة ممنهجة لأصول الدولة الدستورية الثابتة الثلاث منظومة الحماية العسكرية ومنظومة الحماية المدنية ثم الوثائق من الدستور حتى الأوامر المحلية بوضعه الراهن يعد جهازا مقاوما مهنيا وإجتماعيا.. وبتالى تبقى مسألة شمول النظر وعمقه ودور شركاء الخدمة في مثل هكذا خطوة مصيرية ويقصد بها النقابات الوطنية أصحاب المصلحة الحقيقية في ترقية وتطوير جهاز الخدمة المدنية تعتبر فرض عين على الآمر وعلى من يهمه الأمر.
ثالثا.. أخطر ما ورد في الخبر المسرب عن القرار هو عملية تخفيض سن المعاش من 65 إلى 50 سنة هذا التخفيض يترافق معه سؤال حتمي على أي اساس ودراسات موضوعية ومقارنة خضع وخدع لأن سن ٦٥ عاما للمعاش هذه من المؤكد لم تكن قد أوجدت عبر تاريخها الطويل مصادفة وإنما جاءت من واقع دراسات شاملة عميقة ضمت عشرات المرجعيات والتقويمات والدراسات المقارنة مع النظراء بدول العالم…
هذه من جهة ومن أخرى إن كانت خطوة التخفيض قصد منها إزالة الترهل القديم في جهاز الخدمة المدنية أو الترهل الناجم عن تحديات الحرب الوجودية فالحالة الثانية تحتاج لدراسة معمقة ونفس طويل ذلك أن جهاز الخدمة المدنية وما أصابعه من عطب وأعطال طالت نظامه الإداري والفني والمالى والأدائي جعل العاملين بالدولة يقدرون الحالة حق قدرها ولا يطالبون البتة بحقوقهم وواجباتهم مطلوبات الرضا الوظيفي على دائرة المليمة كما لو كانت الأمور في حالتها الطبيعية… فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر يلوك الصبر داخل دولاب الخدمة بواقعها الراهن على رأي المثل الشعبي ( رأس القط ولا القماح… بمعنى القحة وصمت الخشم )..
ومنهم من يلوك الصبر الجميل بالخارج حيث اللجوء المر ومنهم من يلوك صبر أيوب على أمل ( بجبجة حلة الأمل )والبجبجة لناس المدن هي المرحلة السابقة لمرحلة غليان حلة الملاح والبليلة ذروتها عند النضوج والجهوزية تسمى ( الجقجقة لغة السودان القذيم ) يقال الحلة تجقجق ساي يعني جاهزة تقبل المناوتة أو المجاوكة بمعنى أكل الجعان على الحلة المجقجقة….
ختام نهدي أهلنا في الجهاز التنفيذي الأمثال الشعبية التالية…
أعقلها وتوكل….
السارح بيك مابودرك….
العدو المتصل والمنفصل والمتمفصل متربص بالهفوات والأخطاء البسيطة القاتلة.. وحين لا يجدها يصنعها من خياله الخصب والخراب كما ننبه أن نفع التنبيه أخطاء الجهاز التنفيذي ليست بالأخطاء العادية فهي بالضبط مثل إرتكاب الخطأ القاتل بواسطة قلب الدفاع عند كرة القدم في المباراة الختامية وفي ثوانيها الأخيرة…
فلذلك الإقدام نحو اي قرار ينبغي أن يكون مصحوبا بأثره الإيجابي مقرون بالسلبي وبحجم ردات الفعل والتدابير المقابلة لها بما يعظم ويرفع قدر القرار والأ لا داعي له…
قديما قال أهلنا (
أوعك تجيب الكلمة التتور الجمل بمعنى قيامه )
قلنا لهم ما الحكمة في ذلك قالوا ربما ماعندك الكلمة التبركو فماذا أنت فاعل بنفسك وأمتعتك… ثم قالوا طرفة شعبية حتى الفيل لم يجرؤ على بلع حبة الدليب الا بعدما تأكد من ضمان إخراجها….