
@رسالة إلى والى ولاية شمال كردفان @مسجد أمروابة العتيق يشكو إلى طوب الأرض @رئيس الوزراء دكتور كامل إدريس رمى بسهمه فى هذا المسجد بقلم✍️: مبارك الفكى على
@رسالة إلى والى ولاية شمال كردفان
@مسجد أمروابة العتيق يشكو إلى طوب الأرض
@رئيس الوزراء دكتور كامل إدريس رمى بسهمه فى هذا المسجد
بقلم✍️: مبارك الفكى على
قال تعالى( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أؤلئك أن يكونوا من المهتدين ) وقال تعالى(ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) صدق الله العظيم .
سعادة الوالى رسالتنا هذه إليك بخصوص مسجدنا العتيق بأمروابة لتتبنى بنفسك أمر هدمه وإعادة تشييده من جديد كما فعل الوالى السابق أحمد هرون الذى أهدى أهل الأبيض مسجداً عبارة عن تحفة جمالية ومعمارية تجلت فيها روعة الهندسة والمعمار وإبتكارات وإبداعات خبراء الهندسة المعمارية ومهما اتفق الناس أو إختلفوا حول أحمد هرون يظل ذلك الصرح الدينى شاهداً أمام الله يوم القيامة لذلكم الوالى فكان المسجد أحد مشاريع النهضة التى تم تنفيذها بمال النفير الذى أطلقه الوالى آنذاك .
ولا شك أن مسجد الأبيض أصبح اليوم قبلة ومنارة عظيمة غيرت من وجه المدينة .
ربما يقول قائل الناس فى شنو والحسانية فى شنو تهكماً من توقيت طرح هذا الأمر بإعتبار ظروف الحرب وتداعياتها المريرة التى تعيشها الولاية حالياً ولكن وبما أن عجلة الحياة لم تتوقف فلا مانع من طرح قضية مسجد أمروابة الذى يهمنا جميعاً ولابد لنا أن نهتم به لأن من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم بنص الحديث الشريف .
سعادة الوالى : هذا المسجد تأسس عام 1950م أى قبل 76 سنة كانت كفيلة بتحرير شهادة إنتهاء عمره الإفتراضى وصادق على هذه الشهادة المسؤولين بإدارات الشؤون الهندسية فى الولاية والمحلية قبل خمسة أعوام بعدها أطلقت لجنة المسجد السابقة حملة نفير بغرض إستقطاب دعم لإعادة البناء وتدافع أهل أمروابة الكرماء بالداخل والخارج وساهم الجميع كلٌ حسب إستطاعته ودفعوا مبالغ معتبرة فى ذلك الوقت ظلت مودعة فى حساب لجنة المسجد ببنك الخرطوم وهى موجودة فى الحساب حتى الآن ولكن للأسف الشديد هذه المبالغ قد فقدت قيمتها الشرائية بفعل التضخم وهذه واحدة من المآخذ المحسوبة على اللجنة السابقة التى لها أيضاً مبرراتها ودفوعاتها فى عدم شراء مواد بناء بهذه المبالغ أو تحويلها إلى عملة صعبة للمحافظة على قيمتها .
سعادة الوالى : اليوم حال مسجد أمروابة لا يسر ولا يعجب ولا يُشرّف مدينة فى مقام أمروابة وأهلها العظماء الكرماء .
لقد شاخ هذا المسجد وأصابته الشيخوخة فتصدع جدرانه من الداخل والخارج وتصدع سقفه وأرضياته فبؤس حالته ظاهرة للعيان ومكيفاته معطلة كلها تماماً ومراوحه معطل منها الكثير ومكان الوضوء تكسرت جميع مواسيره وخرج تماماً من الخدمة من قبل الحرب .
أما الشبابيك والأبواب فحدث عنها ولا حرج فهى من الخشب فتآكلت وتكسرت فوالله وتالله إن ملامح البؤس تحسها وتشاهدها فى كل نواحى المسجد وفى كل شبر داخله وخارجه وحتى بيئة حوش المسجد تعطيك الإحساس بأنها منطقة أو مكان مهجور لسنوات
فبربكم هل هذا وضع يمكن أن يتخيله أحد؟؟ وبربكم هل هذا وضع يمكن الصمت عليه؟؟ فلماذا نجتهد فى بناء منازلنا ونجمّلها ونزيّنها ونزوّدها بأجمل الأثاث ونغض الطرف عن بيت الله؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم . ومعلوم أن المسجد العتيق فى أى مدينة ياسعادة الوالى يعتبر هو الديوان والصالون الذى يُستقبل فيه الضيوف فكيف لأهل أمروابة أن يستقبلوا ضيوفهم فى بيت لا توجد به أبسط مقومات الضيافة .
سبق لى أن أشرت فى مطلع هذا المنشور إلى أن السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس قد رمى بسهمه فى هذا المسجد فقد تبرع لنا بفرش كامل للمسجد قبل توليه للمنصب الحكومى قبل سنتين تقريباً ووقتها كان فى سويسرا وتمت إستجابته لمطلبنا عبر مناشدة منا بعث بها إليه أخونا وشيخنا الجليل صلاح حمدتو فما كان منه إلا أن إستجاب وبعث لنا بفرش من الموكيت الجميل وجزاه الله عنا خير الجزاء كما لا ننسى مساهمة الوالى الأسبق السيد خالد الذى تبرع بمبلغ مليار جنيه مساهمة من حكومة الولاية ومساهمة شخصية منه بمبلغ خمسمائة ألف جنيه لبناء المسجد والآن الكرة فى ملعب السيد الوالى الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف والذى نحسبه أهل لقبول هذا التحدى ولن تتقاصر قامته تجاه هذا المشروع الكبير وعشمنا فيه من بعد الله أن يطلق نفرة كبرى كنفرة الوالى أحمد هرون من أجل إعادة بناء مسجد أمروابة وأن يفرض رسم بقانون ولائى لا يتجاوز الألف جنيه على كل السلع الواردة للولاية ورسم على كل معاملة حكومية ويسمى الرسم بإسم (ألف لنصرة الله) لبناء مسجد أمروابة العتيق وبالتأكيد فى غضون شهور معدودة سيتم جمع المبلغ الذى تحتاجه عملية الهدم والبناء .
وهنا يجدر بنا أن نؤكد ونوضح بأن اللجنة السابقة قد أبلت بلاءً حسناً وخطت خطوات كبيرة فى إطار ترتيب الكثير من الأمور المتعلقة بإنطلاقة عملية الهدم والشروع فى البناء وتمثل ذلك فى إستخراج شهادة بحث للمسجد لأول مرة فى تاريخه وإضافة مساحات جديدة للمسجد من جهتى الجنوب والشرق وعمل كروكى وخريطة للمسجد ثم عمل تصاميم لنماذج رائعة للمسجد الجديد المقترح من بيوت خبرة هندسية متخصصة وتم التواصل مع شركة جياد الصناعية والتى وافقت على التبرع للجنة المسجد بآليات ومعدات الهدم وآليات لنقل الأنقاض ومخلفات الهدم وأصبح كل شيء جاهز فقامت الحرب التى عطلت كل المشاريع على مستوى السودان .
سعادة الوالى : هذه فرصة عظيمة وعمل طيب ستدخل به الجنة بإذن الله لأن من بنى لله مسجداً فى الدنيا بنى الله له بيتاً فى الجنة فوالله ووالله وتالله هذه فرصة عظيمة ونادرة لا يُلقاها إلا ذو حظٍ عظيم .
فالعمر محدود ياسعادة الوالى ولا خلود ولا بقاء فى هذه الدنيا الفانية ولا دوام فى هذا الكرسى أو الوظيفة الحكومية فانتهز فرصة وجودك فى موقع إتخاذ القرار وأبدأ على بركة الله فهذا الأمر ليس على الله بعزيز وستدخل به التاريخ من أوسع أبوابه وبعد إنجازه وإنفاذه ضع عصا الترحال وترجل ليكون لك ذلك آخر عمل قمت به والأعمال بالخواتيم وحسن الخاتمة أمنية تراود كل إنسان ويدعو فى طلبها الجميع عقب كل صلاة (اللهم نسألك حسن الخاتمة) .
والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل .
مبارك الفكى على
أمروابة