
*أبو مريدات يتسلّم ملف أبيي: سودانيتها ثابت لا مساومة عليه واتفاقية 2011 مرجعيتنا للحل*
*أبو مريدات يتسلّم ملف أبيي: سودانيتها ثابت لا مساومة عليه واتفاقية 2011 مرجعيتنا للحل*
الخرطوم :مزدلفة دكام
في مراسم رسمية ببورتسودان، تسلّم اللواء الركن إدريس أبو مريدات رئاسة اللجنة الإشرافية المشتركة لمنطقة أبيي من سلفه الفريق حامد منان، بحضور الرؤساء السابقين للجنة ورئيس وأعضاء صندوق تنمية أبيي وقيادات الإدارة الأهلية.
وأكد أبو مريدات في خطابه الأول أن تكليفه بهذا الملف يمثل اعتزازاً كبيراً، واصفاً قضية أبيي بأنها “قضية سودانية أصيلة تهم كل السودانيين، وليست ملفاً عادياً”.
وحدد الرئيس الجديد للجنة مسارات عمله عبر ثلاث رسائل سياسية:
*أولاً: لأهل أبيي:* طمأن مجتمع المنطقة بمختلف مكوناته من مسيرية ودينكا نقوك وبقية القوميات، قائلاً: “أعدكم أنني خادم لكم، وسنبذل كل جهد من أجل استقرار المنطقة ودعم أمنها وصولاً للحل النهائي وهو تأكيد سودانية أبيي”.
*ثانياً: للإقليم وجوبا:* شدد على أن الخرطوم حريصة على الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن الحل السلمي لقضية أبيي هو دعم لاستقرار المنطقة بأكملها، مؤكداً تمسك الحكومة السودانية بالمرجعيات القانونية المتفق عليها.
وقال في هذا الصدد: “نستند إلى اتفاقية السلام الشامل 2005 والاتفاقية المحورية الموقعة في 2011، التي حددت بوضوح كيفية التعامل مع الملف قانونياً وسياسياً وإدارياً واقتصادياً، وهي منصتنا السياسية والشرعية الثابتة التي سنلتزم بها ونصر عليها”.
*ثالثاً: للمجتمع الدولي:* دعا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى دعم التوجه السلمي والدبلوماسي، مؤكداً التزام السودان بتنفيذ البروتوكولات الأممية ومقررات الأمين العام للأمم المتحدة بما يجنب المنطقة المزيد من المتاعب.
وحيّا أبو مريدات جهود سلفه الفريق حامد منان وطاقمه في ظروف وصفها بالصعبة، كما حيّا وفود الإدارة الأهلية من أبيي الذين “شقوا الطرق رغم التعقيدات الأمنية ليصلوا إلى بورتسودان ويتحدثوا عن قضيتهم”.
وختم خطابه برسالة تفاؤلية حاسمة: “نلتقي إن شاء الله في رحاب جميلة في احتفال كبير بقرار نهائي، لا أحد يعلم متى يكون، لكن محتواه سيكون: أبيي سودانية”.
*منان: الملف يحتاج للصبر والحكمة*
من جانبه، تمنى الرئيس الأسبق للجنة الفريق حامد منان التوفيق لخلفه، قائلاً: “أهلاً وسهلاً بالأخ اللواء الخير أبو مريدات. أنت تتسلم مسؤولية ذات أهمية وطنية، ملفاً يحتاج إلى الصبر والحكمة والدقة وفهم طبيعته وتعقيداته”.
وأكد منان أن كل الوثائق والخبرات المتراكمة ستكون بين يدي الرئيس الجديد، مشدداً على أن انتقال المسؤولية هو امتداد للعمل وليس انقطاعاً له، وأن “كل رئيس يضيف إلى ما بناه من سبقه ثم يسلّم الأمانة لمن بعده”، معلناً استعداده لتقديم المشورة متى ما دعت الحاجة.