
سردو: الاستثمار في تدريب الكوادر يعزز خدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي للطلاب
سردو: الاستثمار في تدريب الكوادر يعزز خدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي للطلاب
الخرطوم : جسور
شدد مدير الإدارة العامة للشؤون المالية والإدارية بالصندوق القومي لرعاية الطلاب ، م. الصادق إبراهيم سردو ، ممثل الأمين العام للصندوق ، على أهمية الاستثمار في تدريب الكوادر العاملة بالمجمعات السكنية ، وتطوير قدراتها المهنية بما يعزز خدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي للطلاب ، مشيداً بدور المجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات بولاية الخرطوم في دعم برامج التدريب والتطوير المؤسسي.
جاء ذلك لدى مخاطبته ختام الدورة التدريبية للمرشدين النفسيين بالمجمعات السكنية ، التي نظمها الصندوق القومي لرعاية الطلاب ، أمانة ولاية الخرطوم ، بعنوان «المرشد النفسي والاجتماعي المحترف من التقييم إلى التدخل المهني» ، وقدمها المدرب الاستشاري د. حافظ عمر العمري.
ودعا سردو المتدربين إلى ترجمة المعارف والمهارات التي اكتسبوها خلال الدورة إلى خطط عمل قابلة للتنفيذ ، ومتابعة تطبيقها داخل المجمعات السكنية ، مشيراً إلى أن نجاح التدريب يرتبط بمدى الاستفادة العملية من مخرجاته ، إلى جانب تبني التفكير خارج الصندوق وتطوير أساليب العمل بما يتناسب مع التحديات الراهنة.
من جانبه شدد الأمين العام للمجلس الأعلى للاستراتيجية والمعلومات بولاية الخرطوم ، د. عصام بطران ، ممثل والي ولاية الخرطوم ، على أهمية الإرشاد النفسي والاجتماعي في معالجة الآثار النفسية والاجتماعية للحرب وسط الطلاب ، باعتباره ركيزة أساسية للتعافي وإعادة الإعمار ، مشيراً إلى أن إعادة بناء الإنسان واستعادة توازنه النفسي والاجتماعي لا تقل أهمية عن إعادة تأهيل المباني والمنشآت.
وأوضح بطران أن الحرب أحدثت آثاراً نفسية واجتماعية عميقة وسط الطلاب ، نتيجة النزوح واللجوء وفقدان الاستقرار وتضرر الروابط الأسرية ، الأمر الذي يستدعي توسيع برامج الإرشاد النفسي والاجتماعي ، وتأهيل المختصين للتعامل مع هذه التحديات.
وأشار إلى أن الطلاب يمثلون شريحة أساسية في حاضر ومستقبل المجتمع السوداني ، مما يتطلب الاهتمام بصحتهم النفسية والاجتماعية ، ومعالجة المشكلات التي تواجههم ، بما في ذلك المخدرات والسلوكيات السالبة والتأثيرات الاجتماعية ، وتعزيز ارتباطهم بأسرهم ومجتمعاتهم ، مبيناً أن دور المرشد النفسي لا يقتصر على التدخل بعد وقوع المشكلة ، بل يمتد إلى الوقاية واكتشاف المؤشرات المبكرة ومعالجتها.
وأضاف أن استراتيجية التعافي والإعمار ينبغي أن تضع بناء الإنسان في مقدمة أولوياتها ، موضحاً أن إعادة تأهيل الداخليات والمنشآت لا تحقق أهدافها كاملة ما لم تتزامن مع برامج تعزز التعافي النفسي والاجتماعي للطلاب ، ولفت إلى أن عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة والسكن الجامعي تمثل مؤشراً مهماً على تعافي المجتمع واستعادة الحياة بولاية الخرطوم.
بدوره أوضح أمين الصندوق القومي لرعاية الطلاب بولاية الخرطوم ، أحمد محمد أحمد حسين كلتوس ، أن الدورة تناولت عدداً من الموضوعات المتخصصة في الإرشاد النفسي والاجتماعي ، شملت أخلاقيات الممارسة المهنية ، وتطوير المقاييس الحديثة للإرشاد ، ونشر ثقافة الوعي النفسي والاجتماعي وسط الطلاب ، والتطبيقات المهنية في مجال الإرشاد.
وأشار إلى أن توصيات الدورة ستُرفع إلى الأمانة العامة للصندوق والجهات المختصة ، للاستفادة منها في تطوير برامج الإرشاد النفسي والاجتماعي وتحسين البيئة السكنية ، بما يسهم في تعزيز الصحة النفسية للطلاب وتهيئة الظروف الملائمة لاستقرارهم وتحصيلهم الأكاديمي.
هذا وقد اختُتمت الدورة بالتأكيد على أهمية توظيف مخرجات التدريب في تطوير خدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي بالمجمعات السكنية ، وتعزيز قدرات المرشدين على التعامل مع التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه الطلاب ، بما يدعم استقرارهم ويهيئ بيئة جامعية آمنة ومحفزة للتحصيل الأكاديمي.