
أخيراً .. أرض العراق حرة .. الامريكان يغادرون و العراقيون يحتفلون ويرفعون رايات النصر مستعيدين مجد سعد و نصر القادسية د.خالد حسن لقمان
أخيراً .. أرض العراق حرة ..
الامريكان يغادرون و العراقيون يحتفلون ويرفعون رايات النصر مستعيدين مجد سعد و نصر القادسية
د.خالد حسن لقمان
بالخروج الملفت الذي شهده العالم أول أمس للقوات الأمريكية من أرض العراق يكون العراقيون بالفعل قد استعادوا كامل سيادتهم علي أرضهم وتكون
مهمة قوات التحالف الدولي قد إنتهت رسمياً دون أي تمديد لمهمتها التي بدأت في عام 2014م بطلب رسمي من الحكومة العراقية آنذاك لاعانتها في مواجهة تنظيم داعش واطلق عليها إسم ( العزم الصلب ) وقد بدأ هذا التحالف بالقوات الامريكية لتنضم اليه من بعد دول عديدة وصل عددها لأكثر من 90 دولة ابرزهم بجانب الولايات المتحدة فرنسا وألمانيا و بريطانيا و إيطاليا و بلجيكا وكان العراق قد واجه التحالف الدولي لغزوه الذي حدث في 19 مارس 2003م الذي أسقط نظام صدام حسين والذي كان أيضاً بقيادة الولايات المتحدة و بريطانيا بمشاركة أستراليا و بولندا و بالرغم من انتهاء مهمة هذا التحالف بسقوط بغداد و ازالة نظام صدام حسين بعد شهر واحد باعلان الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش انتهاء العمليات العسكرية في اول مايو 2003م الا ان الامريكان ظلوا موجودين حتي انسحبوا في العام 2011م ليعودوا في 2014م بهذا التحالف الأخير ..
اذاً الآن فقط يستطيع العراقيون الابتهاج رافعين رايات النصر بخروج الأمريكان الذين كانوا اول الداخلين في 2003م و 2014م ليصبحوا الآن آخر المغادرين لأرض العراق الدولة العربية الاسلامية التي فتحها القائد الاسلامي العربي سعد بن أبي وقاص عقب انتصاره علي الفرس في معركة القادسية و قد أسس مدينة الكوفة وفي عهد خلافة العباسيين جاء ابو جعفر المنصور الذي أسس بغدادو جعلها عاصمة للخلافة الاسلامية وكان سيدنا علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – قد اتخذ من الكوفة عاصمة لخلافته في أواخر عهده وهو الأمر الذي جعل العراق يمثل تاريخياً مركز الثقل السياسي للدولة الإسلامية ..
ويبدو أن القوي الدولية وعلي رأسها الأمريكان ومن ورائهم اليهود ( الذين قصف الرئيس صدام حسين ولأول مرة في تاريخ الصراع العربي – الاسرائيلي مواقعهم داخل إسرائيل في تل آبيب بما أحدث لهم صدمة ولدت رغبة جامحة لا زالة نظامه و هو ما تم عبر التحالف الدولي الأول بقيادة الامريكان في 2003م والذي انتهي بإعدام صدام حسين إلا ان الابتسامة الهازئة من الموت ومن من أمامه و التي رسمها هذا الزعيم الشجاع علي وجهه لحظة إعدامه و سجلها كل الاعلام الدولي أحال عليهم هذه اللحظة إلي كابوس دائم لا زالوا يرتعدون كلما تمثل لهم في يقظة لهم أو منام ) ..
و يبدو أن هؤلاء قد قرأؤوا تاريخ هذا البلد و استوعبوا دوره التاريخي الكبير في تاريخ العرب و الدولة الاسلامية بأكثر من ما فعل العرب و المسلمين أنفسهم بل أدرك هؤلاء بأن هذا البلد بثقله السياسي التاريخي و حيوية حركته المعاصرة لابد من خنقه علي نحو دائم حتي لا يستيقظ أبداً ليواجه هذا البلد قدره في صلابة المواقف و صدق المواجهة ولينهض في كل مرة مستعيداً مجد سعد و نصر القادسية ..
https://www.facebook.com/share/p/1BXgjHQL54/?mibextid=wwXIfr