
أنا لن أعيد
بقلم : بابكرعطية
لوردةٍ أوْ.. وردتين
لحمامةٍ.. وحمامتين
لطفلةٍ سمراءَ من عسلٍ وسكرْ
هذا النشيدْ
لكلِّ من ضحى لتزدهرَ الحقائقُ والحدائقُ
في زمانِ الانهيارْ
للرافعينَ أكفَّهُمْ للريحِ في ضوءِ النهارْ
هذا النشيدْ
انا لن اعيدْ
ولن أحيدْ
عن قصةِ الوطنِ المجيدْ
عنْ كلِّ رَبْعٍ من ربوعِ العزِّ
في الوطنِ المصادرِ بالنحيبْ
ابكِ يا وطني الحبيبْ
عنْ نخلةٍ سمقتْ وماستْ في الشمالْ
ونسمةٍ هبّتْ أزاهرَ في الجنوبْ
يالهفةَ الوطنِ الجريحْ
ها همْ بنوكَ اتوكَ من خلفِ السدودِ
من المحارقِ والمزالقِ والغياهبِ والحدودْ
الله يا وطنَ الجدودْ
توتيلُ يشمخُ في إباءْ
والبركلُ التاريخُ يكتبُ منْ جديدْ
عنْ كلِّ أسفارِ الخلودْ
كمْ من ملاحمَ خلَّدَتْها يدُ الفداءْ
كمْ من شعاعٍ شعَّ في وهنِ السرابْ
كمْ من مضى او ضاعَ في أصلِ الترابْ
في شرقِنا قبسٌ من الحبِّ الفريدِ
وفي الجنوبِ حمامةٌ تشدو
وتصدحُ بالسلامِ وبالنشيدْ
شيكانُ تفتحُ من جديدْ
افقاً من الأضواءِ والمجدِ التليدْ
شيكانُ مقبرةُ الغزاةِ
وكلِّ جبارٍ عنيدْ
انا لن أعيدْ
واظلُّ اهتفُ في البِلادِ
منافحاً ضدَّ الطغاةْ
وضدَّ من سفكَ الدماءَ
وشرَّدَ الأطفالَ في العيدِ السعيدْ
يا قصةَ الوطن المجيدْ
كمْ مِنْ ظلامٍ في القصورْ
كمْ مِنْ شهيدٍ في القبورْ
كمْ من جموعٍ شرَّدَتْها يدٌّ غدورْ
انا لنْ أعيدْ
انا لنْ اعيدْ