
الحفز والأمان في خطاب البرهان.. الحوار مبادرة وطنية* *الطيب قسم السيد*
*الحفز والأمان في خطاب البرهان.. الحوار مبادرة وطنية*
*الطيب قسم السيد*
في لحظة مفصلية في جوف معركة العزة والكرامة، وبينما ميدانها يشتعل على كل المحاو والجبهات نصرا تلو نصر، ودوي المدافع وأصوات البنادق، يفتك بجيوب المليشيا المتمردة وأعوانها ومرتزقتها ومحاليفيها، في هذه الأثناء، جاء خطاب رئيس مجلس السيادة القائد العام الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان في ختام احتفالات عيد الجيش ليضع خارطة طريق للمرحلة القادمة. جمعت بين الحكمة والصرامة لتحديد وجهة القادم من مستقبل البلاد.
لقد جمع الخطاب القوي والرصين في وقت معا،بين حسم الميدان وفتح آفاق السياسة فزواج بين “الحفز” للمقاتلين المرابطين، و”الأمان” للوطن الباحث عن الاستقرار. فكان خطاب رجل دولة يدرك أن النصر العسكري وحده لا يكفي وأن بناء الدولة يحتاج إلى توافق وطني خالص.
وجدد رئيس مجلس لسيادة القائد العام في خطابه،في ختام احتفالات البلاد بالذكرى الثانية والسبعين للجيش السوداني تأكيده القاطع، على أن المعركة مستمرة حتى تحقيق “النصر الكامل” و”اجتثاث سرطان المليشيا” من جسد الوطن. فلم يترك مجالاً للمساومة أو أنصاف الحلول.مانحا بهذا التأكيد القوات المسلحة والخاصة والمشتركة و والمستنفرين دفعة معنوية هائلة معلنا عن رؤية واضحة للداخل والخارج:بان لا تفاوض تحت النار، ولا شراكة مع من حمل السلاح ضد الدولة والشعب.
وفي سابقة مهمة، أعلن البرهان عن ”
دعمخ للمبادرة الوطنية التي أشار إلى نجاعنها واستقلاليتها معلنا عن “تعليق الإجراءات القانونية بحق بعض الضالعين في الخيانة وإذ الشعب، من المعارضين السياسيين “لحين انتهاء الحوار”. كخطوة تهدف إلى خلق مناخ من الطمانينة الثقة.
إن أهم ما يميز المبادرة الوطنية المرحب بها من قبل القيادة والمعول عليها من قبل الشعب،التأكيد على “عدم تدخل الدولة” في مجريات الحوار. فهي لن تفرض أجندة ولن تحدد مسارا بعينه للحوار المأمول،بل إن دورها سيقتصر فقط على “الدعم اللوجستي” وتوفير البيئة الآمنة للحوار. . وهو موقف يقطع الطريق على أي اتهام بتسييس الحوار، ويمنح القوى الوطنية كامل الحرية في إدارة نقاشها ورسم مستقبلها.وقد أسندت مهمة إدارة الحوار إلى “المجموعة الوطنية التي أشار الفريق البرهان إلى استقلاليتها ونجاعة طرحها.الإثنين ١٧/اغسطس/٢٠٢٦م.*