
الهندي عز الدين .. يكتب انتهت أزمة الوقود .. كيف يتحقق الاستقرار ؟ (2 – 2)
الهندي عز الدين .. يكتب
انتهت أزمة الوقود .. كيف يتحقق الاستقرار ؟ (2 – 2)
~ فوّلت سيارتي بنزين نهار أمس من محطة النيل – الحتانة شارع الوادي، كانت أمامي 4 سيارات وخلفي 3 أخرى، ثم في المساء كنت في سيارة صديقي فتزود من محطة “بترولا” بشارع الوادي نفسه ولم تكن أمامنا سيارة ولا خلفنا والحمد لله رب العالمين.
~ لكن ما يزال هناك نقص في إمداد الجازولين، ولابد من معالجته سريعاً اليوم وغداً ، لأن الجازولين مهم للمواصلات العامة وللزراعة ولمولدات الكهرباء للصناعة وللتعدين ، حتى لا يتسرب جاز المحطات إلى مواقع التعدين ، حيث كان يباع لتر الجازولين بسعر 13 ألف جنيه ، عندما كان سعره في بورتسودان أقل من 8 ألف جنيه !!
~ أثبتت شركة النيل للبترول أنها شركة كبيرة ورائدة بحق ، سندت المواطن والدولة خلال هذه الأزمة وقبلها خلال سنوات الحرب، وظلت تشغّل محطاتها عندما كانت بعض الشركات الخاصة تخزِّن الوقود انتظاراً للسعر الجديد للباخرة المرابطة في الميناء !!
~ قابلتُ المدير العام لشركة النيل السيد “علاء الدين الطيب مهران” في مكتبه بالخرطوم بصحبة المدير التنفيذي الشاب المهندس “محمد الهادي مجذوب” وهو من جيل الشباب الرافع رأس البلد، وليس الشباب (الراكب رأس)، شاب مدهش ، يتمتع برصيد معرفي عميق باقتصاديات البترول وأسواقه داخل وخارج السودان.
~ المدير العام السيد “علاء مهران” اقتصادي من جيل الخبرات الإدارية والمصرفية العريقة، رجل هادىء وقور ، لديه أفكار عظيمة لمعالجة الأزمة الاقتصادية بصفة عامة في بلادنا ، ويرى أن الحلول ممكنة إذا اتجهت الدولة لتسخير موارد السودان العظيمة غير المُستَغلة.
عمل “مهران” ذراعاً أيمن للمدير السابق دكتور “هشام تاج السر” أحد مؤسسي صناعة النفط في السودان.
~ يقول المدير العام للشركة :(إن النيل حققت الربط المالي للعام 2026 في شهر مايو قبل انتصاف العام) !!
فهل من نجاح يجاوز هذا النجاح ؟
~ تمتلك النيل أكثر من (500) محطة في ولايات السودان المختلفة، و(85) محطة في الخرطوم، وتتوفر على مستودعات في بورتسودان بسعة باخرتين ، وتمتلك مستودعات تشغيلية في مدني والهودي – عطبرة والجيلي والشجرة.
~ النيل الحالية هي نتاج اندماج 3 شركات ناجحة هي: النيل ، بشائر وبتروترانس.
ومن مكاسب الدمج للشركات الرابحة الثلاث ، أن بعض مستودعات النيل تعرضت لقصف الجنجويد خلال هذه الحرب، بينما لم تتضرر بعض مستودعات بشائر ، فتكاملت المواعين، وانطلق العمل.
مبنى رئاسة النيل في شارع المك نمر تعرض لضرر كبير ، فاستفادت الشركة من مقر شركة بشائر في المعمورة.
~ تستعد شركة النيل لافتتاح عدد من المشروعات خلال الشهر المقبل في عدد من المدن، وهي بنى تحتية مهمة لقطاع النفط في السودان.
~ المطلوب من المؤسسة السودانية للنفط في هيئتها الجديدة برئاسة الفريق أول “عبدالفتاح البرهان” رئيس مجلس السيادة، وأمانة اللواء بحري “إسماعيل أبو شوك” الاعتماد على شركة النيل بشكل أساسي في توريد وتوزيع المنتجات النفطية، لسبب بسيط دعك من إمكانيات وبنيات الشركة ؛ وهو أن إدارة النيل موظفون يتبعون للدولة ، لا يسعون لمراكمة عشرات الملايين من الدولارات في حساباتهم الخاصة في دبي واسطنبول والقاهرة ، ولا مصلحة لهم في تخزين الوقود وانتظار الاسعار الجديدة.
~ كما ينبغي على الأمين العام للمؤسسة السودانية للنفط أن يقوم بزيارات ميدانية متتالية لمستودعات الجيلي وأن يقف على عمليات تفريغ المواد البترولية بالسرعة المطلوبة، فقد سألتُ في بحثي الاستقصائي سائق شاحنة وقود عن معوقات العمل في الجيلي، فقال بعدم وجود نافذة موحدة للجهات الحكومية المسؤولة عن التصاريح كما هو الحال في بورتسودان، كذلك عدم توفر موازين لقياس الشحنات ويتم استخدام ميزان واحد حتى قبل أيام !!
~ هناك شركات لا تقوم بتفريغ نصيبها من الشحنات، وهذا يتطلب دور رقابي محكم من الأمن الاقتصادي والمباحث وإدارة الإمداد بالمؤسسة ووزارة النفط.
~ وينبغي معاقبة الشركات التي تلجأ للتخزين بالحرمان من حصص الوقود لستة أشهر على الأقل، وإذا تكررت المخالفة يتم شطبها من سجل شركات التوزيع بالوزارة.
~ على صعيد الاستيراد، فإننا نترقب وننتظر متابعة الحكومة لتنفيذ مخرجات قمة الرئيسين بوتين والبرهان ، بشأن التعاون الاستراتيجي بين روسيا والسودان بشأن البترول والقمح والذهب.
~ حفظ الله البلاد والعباد