
تنهض بس
حديث الكرامة
الطيب قسم السيد
إستوقفني تحليل متقن للعالم السوداني المختص في العلوم الاستراتيجية، بروفيسور محمد حسين سليمان أبو صالح، للشعار، الذي رفعه شباب السودان في ميادين التظاهر وساحات الاعتصام، حينما كانت جموعهم تردد بقوة وإصرار العبارة الثورية الشهيرة “تسقط بس”. وأنا من الذين تروقهم أحاديث بروفيسور أبو صالح، حينما يتناول قضايا الوطن ويحلل أسباب أزماته المتراكمة والمستجدة.
*تحليل العبارة الثورية*
كان بروفيسور أبو صالح، قد تناول في حديثه تفسير العبارة الثورية “تسقط بس”، موضحًا أنها، ليست ردة فعل لأزمات معيشة وندرة احتياجات وسلع ضرورية، كالخبز والمحروقات والسيولة وغيرها من أزمات تلك الفترة..بل أرجعها إلى نظرة شباب ديسمبر لما يشهده العالم حول بلادهم من وثبات وطفرات حققتها دول إقليمية وأخرى في محيطينا العربي والأفريقي، نالت استقلالها بعد السودان بعقود.
*أسباب تخلف السودان*
أوضح بروفيسور أبو صالح أن شباب ديسمبر قاموا بمقارنة بين مآل دولتهم وحال العديد من الدول حديثة الاستقلال، التي حققت بالتخطيط السليم والعلم والمعرفة المسنودة بإرادة شعوبها وهمة وإبداع ومبادرات حكامها،، طفرات في تنمية البشر والبيئة والاقتصاد، عجز عن تحقيقها السودان. مما يؤشر إلى ان العبارة الثورية الشهيرة تلك،، لم تكن انتفاضة ثورية في وجه المعاناة اليومية التي أرهقت كاهل الناس وضاعفت شقاءهم في الحصول على الاحتياجات اليومية من الضروريات في حدها الأدنى.
*اليأس والخروج على الحكام*
أكد بروفيسور أبو صالح أن اليأس الذي اعترى شباب السودان وهم يتابعون الطفرات التي حققتها دول وشعوب،، دون بلادهم تاريخًا وأرضًا وموارد، عجزت عن تحقيقها حكومات بلدهم المتعاقبة منذ الاستقلال حيث شكل إيقاع البناء والتنمية أو كاد، مردودًا بطيئًا،، وخمولًا لافتًا.
*الواجب المطلوب*
يرى البروفيسور أبو صالح أن الواقع والواجب، المطلوب تمثلهما في معركة الكرامة الثانية،، المعنية بالبناء وإعادة الإعمار،، أن تتوحد إرادتنا، وتذوب خلافاتنا، وأن نعد لمشوار نهضة بلادنا،، استراتيجية شاملة فاعلة.. تأخذ بأسباب العبور،، وتملك مقومات التنزيل والتنفيذ.
*ختامًا*
فعلي شعبنا وحكامنا ومؤسساتنا البحثية والاكادمية ، وشرائح وقطاعات مجتمعنا على اختلاف مشاربها، ومحاور إسهامها،،ان تدرك بمسؤولية، وتسعي بوعي ومعرفة،،يتكامل عبرها ويستنهض فكر وجهد الجميع،بلا حجر او استثناء،الا من ابا وولق من كاسات العمالة و الخيانه..علينا يها الكرام،، ان ندرك بيقين لا يعرف التردد،، و عزم لا يعترف بالمستحيل،، ألا سبيل لنهضة بلادنا وتقدمها وتطورها،، وقبل ذلك امنها واستقرارها،، ،دون وحدة ارادة شعبها،،واخلاص صناع قرارها،، وحكمة متخذيه،،ودعم ووعي وسند المستهدفين ..
فالإلتفاف حول الهدف المجيد،، هو ما يوصلنا للغاية التي نريد ..فهيا معا نطلقها داوية مجلجلة،، شعارا مهيبا لزحفنا الرشيد..تنهض بس..تنهض،، بس..تنهض بس.ولا نزيد..
حديث الكرامة
الاربعاء ٣/سبتمبر/٢٠٢٥*