مقالات

جبت الكاس يا ود الياس

يوميات

محمد فرح عبدالكريم

 

يسمُقُ أسم محمد الياس محجوب في سماء الرياضة يرتبط بأمدرمان العاصمة الرياضية الوطنية فهو سليل أسرة الكوارتة الرياضية العريقة والتي شرفت الرياضة وأكرمتها وقدمت لها خيرة فلذات اكبادها، كان منارة من منارات الرياضة في بلادنا وأحد بيارق الساحة (المريخية)، صاحب عقلية تخطيطة مميزة اخو اخوان و(شيخ عرب) بحق وحقيقة.

وفوق هذا، ذلك وكله كان رجلاً واصلاً ومواصلاً رقم إجتماعي لا يستهان به. ولد بحى العرب بامدرمان تلقى تعلميه بمدرسة المسالمة الاولية عام 1950 – 1954م والتحق بمدرسة حى العرب الوسطى وانتقل الى المرحلة الثانوية بمدراس الاحفاد وتخرج عام 1962م وفى هذه الفترة بدأت تتفتح موهبته الرياضية، مارس كرة القدم بمدارس الأحفاد وأيضاً أصبح عضواً بنادى المريخ ومارس نشاطه بكرة المضرب وفي عام 1962 لعب لفريق الاصلاح بمحطة مكى وبعدها ترك الكرة واتجه للعمل التجاري كعادة اهله الكوارتة وفى تلك الفترة عمل كإداري بنادي الرابطة وهو فريق الحى واصبح سكرتيراً ثم رئيساً، وأثناء عمله بنادي الرابطة يتاهب للعمل بنادي المريخ وفي عام 1973/72م اصبح عضواً بمجلس إدارة نادي المريخ لأول مرة كان في المجلس وقتذاك الرئيس عوض أبو زيد وسكرتارية حاج التوم والكابتن منصور رمضان وعضوية عبد المنعم النذير ومحمد عثمان دلدوم، وفي العام 1974 أصبح ود الياس أمين للمال حيث كان المجلس برئاسة السيد بشير حسن بشير والسكرتير طه صالح شريف، في تلك الفترة أحرز المريخ بطولة الدوري بدون هزيمة وبتعادل واحد مع فريق التحرير، وجاء قرار حل الاندية (الرياضة الجماهرية) وبعد العودة اي عام 1978. عمل الراحل محمد الياس مع السيد خالد حسن عباس وعمل مع كل المجالس حتى أصبح رئيساً للمريخ بعد استقالة الدكتور تاج السر محجوب حتي الحادث المشؤوم بتاريخ 12 مارس 2003 بعدها رحل المجلس وتم تعين السيد جمال الوالى، كان عضواً دائماً مجلس الشورى حتى أصبح الرئيس له، فهي مسيرة حافلة لرجل كانت جماهير المريخ تحبه وتكون متفائلة حين رئاسته للبعثات وارتباطه بالانتصارات والكاسات المحمولة جوا وتهتف (جبت الكاس يا ود الياس).

كان متواضع جداً رغم شهرته ومكانته العالية لو اتصلت عليه في وقت يرد عليك سريعاً وحتى في فترة رئاسته كان النقاش يطول علي برش الصلاة والجماهير حوله، كان لا يمل الاراء والمداخلات يستمع ويرد بأدب جم. فقد أخذ الخبرة واستفاد كثيراً من الذين سبقوه في الإدارة حيث صرح مرة قائلاً : انا عشرة سنوات وموقعي عضو مجلس إدارة كنت مستمع فقط، وذلك تأدباً وتقديراً لكبار رجالات المريخ.

شارك ود الياس في تسجيل الأفذاذ من اللاعبين وهم يتوشحون بالاحمر، وأشتهر وهو يسلم اللاعب (القروش بالكرتونة).

تجده في الأتراح قبل الأفراح خصوصاً عن ما يكون الفقيد من المريخ أو الأسرة الرياضية ويعدد مآثر الفقيد كان دائم الحضور في الواجبات وزيارة المرضى والاجتماعيات العالية كعادة الحجاج بالمريخ.

رحم الله ود اليأس الذي رحل في صباح الجمعة وهو أكبر على سماحته وطيبة سريرته ونقاءها، الرحمة والمغفرة لفقيدنا محمد الياس محجوب ونسأل المولى عز وجل أن يجعله في الفردوس الأعلى انا لله وانا اليه راجعون.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى