تأملات

جمال عنقرة .. يكتب مصر والسو،أن .. ما لناش غير بعض

جمال عنقرة .. يكتب

مصر والسو،أن .. ما لناش غير بعض

كلما اكتب عن العلاقات السودانية المصرية، أشعر انني لا زلت احتاج الى مزيد من الكتابة، ورغم ما يكتب كثيرون في السودان ومصر عن هذه العلاقة التي لا يوجد لها مثيل، لا في التاريخ القريب والبعيد معا، ولا البعيد، وليس من باب الغرور ولا الكبر، ولكن عندما يكتب أمثالنا من السودانيين الذين عاشوا الحياة في مصر في ابهي عهودها علي ايام الرئيسين الراحلين، السوداني جعفر محمد نميري، والمصري محمد انور السادات، يكون الأمر مختلفا تماما، لذلك عندما طلب منى احد الأصدقاء المصريين العاملين في هذا الملف، والعالمين بخباياه وخفاياه، أن اكتب عن العلاقات السودانية المصرية، لم استغرب الطلب، رغم ان مداد مقالاتي الذي كتبت به عن تعزيز العلاقات المصرية السودانية، لم يجف بعد.

وعندما أفكر في الكتابة عن العلاقات السودانية المصرية، اتذكر مقولة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في وصف الحالة (نحن ما لناش غير بعض)، ولقد اثبت التاريخ منذ آلاف سنين مضت، ان مصر لا تجد في محنها وملماتها غير السودان، ولا يجد السودان في نكباته غير مصر، صديقا صدوقا، والامثلة لذلك، كثيرة، لا تحصي، ولا تعد، ولكن الى متى نظل أسيرين للماضي، لا نتجاوز محطة الصديق وقت الضيق، فلقد ان الأوان لنصنع من الضيق، فرجا لا ضيق بعده.

وكارثة الحرب التي ألمت بالسودان اخيرا، اتاحت فرصة للسودانيين والمصريين معا، لإعادة اكتشاف ما بينهم من وشائج وروابط تحديات، اختصرها الرئيس السيسي في مقولته الحكمة “ما لناش غير بعض”

وهذه المقولة تستحق ان تترجم الي برنامج عمل وسياسات، تحصن هذه العلاقة وترويها بمصالح ومنافع مشتركة، تستثمر الميزات التكاملية التي حبا الله بها السودان ومصر، فما نفتقده مصر يفيض خيره في السودان، وما يحتاجه السودان، يجده مدخورا، ومكنوزا في مصر.

ونكتب في مقالات قادمة باذن الله تعالي، عن هذه المدخورات المتكاملة، وكيفية الاستفادة منها، لجعل مصر والسودان قوة لا يستهان بها، ونكتب كذلك عن العوائق التي تحول دون تحقيق ذلك او تعطله، وكيفية تجاوزها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى