
جمعية الهلال الاحمر السوداني التأسيس – الصعود – الانحدار والسبيل الي الاصلاح المقال رقم 8 من 14 الانحدار 8 بروز ثقافة مؤسسية سالبة
جمعية الهلال الاحمر السوداني
التأسيس – الصعود – الانحدار
والسبيل الي الاصلاح
المقال رقم 8 من 14
الانحدار 8
بروز ثقافة مؤسسية سالبة:
افرزت هذه التكتلات والشلليات ثقافة مؤسسية سالبة علي الجمعية فكما ان لكل مجتمع له ثقافته وتقاليدة فان اي مؤسسة ذات كينونة اعتبارية تتشكل لها ثقافتها والتي تتبلور عبر تاريخها فثقافة المؤسسة تشیر إلى مجموعة القیم والرموز والمثل العلیا والمعتقدات والافتراضات الموجهة والمشّكلة للإدراك والتقدیر والسلوك والمساعدة على التعامل في مختلف الظواهر والمتغیرات فهي تمثل روح المؤسسة والبعد الخفي الذي شكل الطابع المميز لشخصيتها.
يمكن ان نجمل هذه السلوكيات والاعراف والمسلمات التي نتاج هذه الثقافة السالبة التي تكونت في الجمعية في ظواهر سلوك اللوبيات التي تغلب المصلحة الشخصية علي المصلحة العامة و تعمل علي تحقيق مصالحها وتغييب اهداف المؤسسة وترسيخ اهداف المجموعات واستغلال اصول وموارد الجمعية في غير اهدافها كما ان بروز القيادة الغير قابلة للمحاسبة في ظل غياب الاولويات مع ضبابية الاهداف المنوط بهذه القيادات تحقيقها في ظل غياب اليات المحاسبة المسؤولة واجراءات المتابعة والتقييم يادي للتقوقع الداخلي وغياب الرؤية المستقبلية والتخطيط وبروز القيادة العرفية و استباحة المال العام والفساد المققن والمباح . تجزرت هذه الثقافة المؤسسية السالبة بفعل عامل الزمن في الجمعية واذادت قوة يوم بعد يوم وانعكست افرازاتها السالبة علي :-
1-استغلال الموارد:
المرتبات الدولارية
مع عدم وجود هيكل اداري وراتبي للجمعية وفروعها ابتدعت الامانة العامة هيكل خاص فقط للامانة العامة متناسية عن الفروع وجعلت المرتبات بالعملة الصعبة الدولار الامريكي لكل العاملين بالامانة العامة البالغ عددهم تقريبا 65 ببلغ مرتب مدير اي ادارة مبلغ 4000 دولار اميركي ( اربعة الف دولار امريكي ) كما يبلغ مرتب الامين العام مبلغ 6000 دولار امريكي (ستة الف دولار امربكي ) وقيس علي ذلك وحتي الساعي في الامانة العامة يستلم مرتبه دولارا حيا يدا بيد هذا بخلاف الامتيازات الاخري وتبلغ جملة مرتبات الامانة العامة الشهرية فقط مبلغ 170,000 دولار( مائة وسبعون الف دولار امريكي ) وبعملية حسابية بسيط نجد بان مرتبات الامانة العامة لعام واحد ( لعدد 12 شهر بالاضافة لشهرين منحة عيد الفطر والاضحي ) تبلغ (مبلغ اثين مليون وثلثمائة وثمانون الف دولار امريكي) فقط (2,380,000 دولار امريكي ) لعدد 65 موظف وعامل في المانة العامة للجمعية من. اما الفروع فتصرف بالجنيه السوداني وتتفاوت مرتبات الفروع وفقا لمواردها المتمثلة في المشاريع الممولة التي تنفذها في فرعها وتعتمد عليها في مرتباتها كرسوم ادارية حيث لا يوجد هيكل راتبي موحد للفروع وكل فرع بما هوي من المال يصرف وقد يتوقف مقدار مرتبك علي مدي قربك من مدير الفرع فالامانة العامة التي لم تحقق العدل بينها وبين الفروع لا تسطيع ان تفرض سيطرتها بالتدخل في تحقيق العدل بين الفروع بفرض هيكل راتبي موحد للفروع .
نثريات السفر الخارجية
يمنح قادة الجمعية مبلغ 400 دولار امريكي لكل يوم خارج البلاد
السفر الخارجي
المتتبع للسفرالخارجي للعاملين من الامانة العامة والفروع قبل لجنة التسيير الحالية يعلم حجم الانفاق الكبير علي السفر وتبعايته الباهظة في ظل الازمات الانسانية لافرازات الحرب التي تعاني منها البلاد.
حوافز لجان التسيير
يمنح كل عضو في لجنة التسيير مبلغ ثلاثة مليون جنيه شهريا
تكلفة التسيير
جمعية لها مكاتب وفروع وعاملين في كل ولايات السودان مع مقدرات لوجستية كبير يتطلب تسييرها مبالغ كبير قد تفوق مرتبات الامانة العامة الدولارية .
وحتي لا نظلم لجنة التسيير الحالية نذكر بان هذا الوضع المذكور اعلاه موروث من لجان التسيير السابقة .
هذا الوضع وضع شاذ لجمعية لا تستطيع ان تغطي 1% من مرتباتها وتسييرها وتعتمد كليا علي الدعم الخارجي لتغطيها وفي ظل ازمات انسانية افرزتها حرب طاحنة والتي يجب فيها ان يستغل فيها موارد الجمعية الوطنية المالية والعينية بكل شفافية وحرص علي الاسهام في الجهود الاغاثية الطارئه والملحة والتي تعني حياة انسان ان هذا الاستغلال لموارد الجمعية ما كان يتاتي في وجود رقيب او وجود مسائلة فلا يمكن لاي جسم رقابي ولوكان هلاميا ان يجيز للامانة العامة اعتماد صرف علي ميزانية تحوي هذا الحجم الكبير والغير مبرر للعاملين ونثرياتهم وسفرهم في ظل هذه الظروف الانسانية الملحة ولكن هل الميزانية السنوية تعرض وعلي اي جسم رقابي ؟ ومن اجاز للامانة العامة صرف المرتبات بالدولار فكل دولة تصرف بعملتها ؟ وما هي الجهة التي تحدد مرتبات العاملين هل هي لجان التسيير التي فرضا تمثل المتطوعين والمجتمع او القيادة التنفيذية التي بيدها الامر ولماذا لا يعمم الراتب الدولاري علي الفروع هل الفروع ليست جزءا من الجمعية ؟. وهنا يتبادر علي الذهن السؤال : هل الجمعية اضافة للعمل الانساني ام خصم لها اذ يعتمد تشغيلها علي اموال المساعدات الخارجية و بالتالي تقليل اثر المساعدات الخارجية علي المستفيدين وفقا لحجم تشغيلها المكلف والكبير كما ظاهر بالارقام الدولارية ؟.