
جمعية الهلال الاحمر السوداني المقال 9 من 14 التأسيس – الصعود – الانحدار والسبيل الي الاصلاح الانحدار 9 غياب الرؤية والتخطيط المستقبلي
جمعية الهلال الاحمر السوداني
المقال 9 من 14
التأسيس – الصعود – الانحدار
والسبيل الي الاصلاح
الانحدار 9
غياب الرؤية والتخطيط المستقبلي
في هذه البيئة المشحونة بالصراعات والشلليات والتي كونت ثقافه مؤسسية ضد الاصلاح والتطور عجزت قيادة الجمعية التنفيذية المتحرر من الرقابة الداخلية والخارجية عن تطويرالجمعية والنهوض بها مع وجود اليات حقيقية لنماءها وتطورها فالجمعية تتكا علي موارد كبير واكتسبت خبرات ادارية وفنية واسعة مع انتشار في كل الولايات وشراكات مع مكونات الحركة الدولية للصليب والهلال ووكالات الامم المتحدة والمنظمات الاجنبية ذات التوجه الاستراتيجي المعظم للمعرفة والتعلم وتبادل الخبرات الدافع للجمعية ان تتلمس طريقها للازدهار والسعي الجاد نحو غاياتها واهدافها المرجوه. غابت روح المسؤولية والمبادرات وغابت الخطط واليات تنفيذها كما غابت الاستراتيجيات للتعامل مع التحديات المستقبلية والتعامل مع المحيط الخارجي ومواكبة التغيرات التي تحدث من حولها كما قلت الثقة بين القيادة والعاملين في ظل صراع ينمو ويتمدد فى الجمعية كالسرطان وينهش فى احشاء المؤسسة وتعاظمت الفوارق في المرتبات والامتيازات بين العاملين في الامانة العامة والفروع فتولدت العواطف السالبة لدى العاملين والتى تقود للمقاومة واللامبالاة وضعف الاداء وفقدان الثقة .
ويمكن ان نبرهن علي غياب الرؤية والتخطيط المستقبلي في الجمعية في امرين فالجمعية التي تم تاسيسها في عام 1956 حتي هذه اللحظة تعتمد اعتمادا كاملا علي الدعم الخارجي في تغطية مرتباتها وتسييرها ولا تستطيع ان تغطي 1% منها من مورادها الذاتية كما ان الجمعية لم تستطيع بناء هيكل اداري وراتبي موحد لفروعها وكل يعمل علي شاكلته في غياب الرقابة المركزية وتطويع الاجهزة الحاكمة.
3-فقدان الشركاء
ان المؤسسة التى لا تستطيع ان تكون لها رؤية واستراتيجيات استباقية للتعامل مع شركائها ومنافسيها تنكمش وتتقوقع على نفسها ويصيبها الاضمحلال والضمور بسبب فقدانها التدريجى لشركائها او عدم اكتساب شركاء جدد لعدم وجود ميزات تحفز الاخرين لخلق شراكات معها. ترتب على فقدان الشركاء خسارة الجمعية لموارد وامكانيات كانت تؤهلها للقيام ببعض الانشطة كما ترتب على فقدان الجمعية شركاءها عدم استغلال امكانياتها المادية والبشرية بالصورة المثلى وذلك بسبب التناقص فى حجم انشتطها.وتدريجا فقدت الجمعية شركاءها من الجمعيات الوطنية الصديقة الممولة للمشاريع الثنائية والتي كانت تمثل مصدر تمويل متجدد لأنشطة الجمعية.