الأعمدة

خارج النص يوسف عبد المنان   “عيال بخيت

خارج النص

 

يوسف عبد المنان

 

“عيال بخيت”

 

*سرعان ما استعادت القوات المسلحة زمام المبادرة ومضت في طريق تحرير الأرض، بعد معركة الحمادي التي استشهد فيها القائد الفذ العميد الركن الهادي حمد الله البشير أحد فرسان معركة الكرامة منذ اندلاع الحرب في ١٥ أبريل ٢٠٢٣م وتقدّمت المتحرّكات مسنودة بدعوات المظلومين في الأرض ممن بطشت بهم المليشيا وشرّدتهم من قراهم قهراً للرجال وسبياً للنساء وشهد يوم أمس خسائر فادحة للمليشيا في أرض المعركة حيث سيطر متحرّك الشمال القادم من مناطق المزروب وسودري على منطقة عيال بخيت التي تمثل عمق ديار حمر وهي من أغنى فلوات السودان بالضان والإبل ويمثل سوق عيال بخيت ثاني أكبر الأسواق بعد الخوي وتوغلت القوات من جهة الشمال الشرقي لولاية غرب كردفان بعد تحرير كل شمال كردفان فيما عدا منطقة واحدة.

*يمثل هذا التقدّم والسيطرة على عيال بخيت أول تهديد مباشر لمدينة النهود التي تعتبرها المليشيا حائط الصد الأخير عن دارفور وفي تقدم القوات نحو النهود نحجت دفاعات القوات المسلحة من إسقاط مسيرة استراتيجية صينية الصنع لايقل ثمنها عن خمسة مليون دولار وهي مسيرة حديثة جداً وقد تخصّصت القوات المسلحة من إسقاط مثل هذه المُسيّرات وفي المحور الغربي بالأبيض حققت القوات المسلحة انتصارات كبيرة بتدمير أكثر من “٢٠” عربة ومدفع واقتربت من إحداث نصر كبير جداً خلال الساعات القادمة.

*وفي محور جنوب الأبيض استعادت القوات المسلحة وضعها الهجومي ودمّرت عربات ومصفّحات في مناطق علوبة وبربر جنوب الأبيض وتمركزت القوات المسلحة في كازقيل بعد أن تراجعت من الحمادي لأسباب تكتيكية يوم الخميس بعد استشهاد العميد الهادي حمد الله

في ذات الوقت كشف قيادي في تنسيقية قبائل المسيرية عن انشقاق عدد كبير جداً من قادة المليشيا ممن ينتمون الي قبيلة المسيرية وقال رئيس التنسيقية في ندوة صحافية أقامها مركز التمدد ومركز الفضاء العالمي يوم أمس إن عدد كبير من قادة المليشيا وصلوا الخرطوم فعلياً وهناك ترتيبات أمنية لإعلان أسماء قادة يشكّلون قيمة كبيرة للمليشيا نظراً لدورهم في العمليات العسكرية ،وقال أحمد صالح صلوحة القيادي الكبير إن حميدتي لم يستقطب لمعركته أبناء كردفان ودارفور وحدهما بل اشترى بماله الإدارة الأهلية والأطباء والمهندسين وضعاف النفوس من القوات النظامية وخاض بهم معركته الحالية وأن صمود وغيرها من متحورات قوى الحرية والتغيير أغلبهم من الشمال والوسط وبالتالي المتورّطين في القتل والنهب من كل السودان وليس أبناء كردفان وحدهم .

*في ذات الوقت شهدت الأبيض استنفاراً كبيراً لأبناء جنوب وغرب كردفان لإسناد القوات التي اقتربت من تحقيق حلم طال انتظاره.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى