
ضل الضحي بقلم/حسن الركابي “التدريب و التطوير الاداري”
ضل الضحي
بقلم/حسن الركابي
“التدريب و التطوير الاداري”
يعتبر التدريب ضرورة اساسية في التنظيم. فعن
طريقه يكون الموظف دائما
وابدا قادرا علي اداء عمله
بأقصي قدر من الكفاءة والفاعلية. ويعتبر ايضا استثمارا في القوي البشرية
التي هي أهم رأس مال في
أي دولة من الدول، فالقوي
العاملة البشرية يعتمد عليها في تحقيق الانجازات
في كافة مناشط وميادين
العمل.
واداركا لاهمية القوي العاملة وتأكيد للدور الهام
والمؤثر الذي تلعبه في عملية التنمية فلقد حرصت
كثير من الدول علي الاهتمام بالتدريب وفي كافة
المستويات الادارية كمدخل
للتطوير الاداري، ولاسيما بالنسبة للقيادات الادارية.
فالقادة الاداريون هم بحق
وسائل التغيير الحضاري
المرتقب، فعلي قدر تطوير
معايير اختيارهم وقدراتهم،
ثم علي قدر التزامهم بأهداف التغيير والتطوير
ومشاركتهم فيه، وعلي قدر
استيعابهم لهذا الدور الريادي في المجتمع يكون
نجاح التنمية مستقبلا.
ان النظرية السائدة اليوم-
وهي نظرية لها ما يدعمها
في الفكر الاداري المعاصر
وتطبيقاته-تذهب الي ضرورة الاعتناء بالتدريب
والتطوير حيث ان ذلك يشكل استثمارا في الموارد
البشرية وان التدريب له مردود يتعاظم في قدره اذا
احسن توجيهه، واذا كان متطورا في مادته واساليبه
واذا اخضع للتقويم المستمر.
حتي يستحق التدريب الجهد
المبذول فيه لابد وان يفي
باحتياج فعلي ولابد ان تمتد
اثاره الي ابعد من الاستفادة الشخصية للمشاركين فيه الي مجالات
العمل الفعلية في الاجهزة
الادارية وينعكس بصورة واضحة علي الاداء ويطور
من طرقه واساليبه.
وبمعني أخر ان التدريب كمدخل للتطوير الاداري جهد مقبول ونشجع عليه، وينبغي الاستثمار فيه والاهتمام به.
ومع ذلك فلابد من توفر
عناصر اساسية لنجاحه، تتمثل بالاضافة الي ما وضحنا، في ضرورة ان يرتكز التدريب علي دعائم
علمية في مجال نظريات
التعلم الحديثة التي تقترن
بها الاستخدامات الصحية
للوسائل التعليمية، ولابد
من وجود المدرب الكفء الذي تتوفر فيه المقدرات
والمهارات اللازمة لتحقيق
اهداف التدريب في: تنمية المعارف، صقل المهارات، واكساب الاتجاهات الايجابية المرغوبة. ولابد من تهيئة مؤسسات التدريب وتوفير المناخ الصحي لها.
ومن هذا المنطلق في مؤسسات التدريب ان نرعي
جهود التطوير الرامية لجعل التدريب مؤسسا علي
العلم، ومبنيا علي التحليل
الفعلي للاحتياجات التدريبية، ومتوازنا في مناهجه محققا لاهدافه بقدر الامكان.
ولا ندخر ما في وسعنا حتي
يكون التدريب مفتاحا للتطوير الاداري.
ولعل أهمية التدريب كمدخل للتطوير الاداري نابعة من انه الوسيلة المثلي لايجاد وتطوير القوي
البشرية المحلية وحلالها
محل العمالة ال