
كتب محمد الفاتح بشارة في نعي صديقه الزميل أحمد عبد الله الحسن
كتب محمد الفاتح بشارة في نعي صديقه الزميل أحمد عبد الله الحسن
…………
اللهم ببركة الجمعة الجامعة والدعوة السامعة (كما تقول الحبوبات) نسأل الله الرحمن الرحيم المغفرة والرحمة وجنات النعيم لعبدك أحمد عبد الله الحسن الخضر …الزميل احمد ..تخرج من جامعة الملك محمد الخامس 1987بتقدير مستحسن ..في العلاقات الدولية …ثم نال دبلوم الدراسات العليا من جامعة الخرطوم في العلوم السياسية …بعد معاينات ومنافسة قوية تم تعينه موظف ببعثة الأمم المتحدة بالخرطوم مع الاخ احمد عثمان …احمد الاستاذ….لمدة 3 أعوام وتلك فترة كان للأمم المتحدة وجود كبير ب الخرطوم ..ورغم عن ذلك ظل نشاطه وزميله احمد الاستاذ في جمعية خريجي المغرب فاعلا وعلاقتهما متميزة مع السفارة المغربية وكلاهما كان مهتمين ب الشأن العام ودبجوا كثير من المقالات في الصحف السيارة متناولين القضايا المجتمعية والسياسية بكل موضوعية ومنهجيه …بعد ذلك اكمل الراحل المقيم احمد نصف دينه …وكان فاعلا في تنظيم تحالف قوي الشعب العامله …وعندما قرر الرئيس جعفر نميري الاندماج في المؤتمر الوطني …رفض عزيزنا احمد عبد الله هذا المقترح جملة وتفصيلا …وقد حملني استقالة مكتوبه ومعلله لقيادة التنظيم ..ثم شات ارادة الله ان يصبح كفيف …لكن هذا الواقع المؤلم كلفه الاستقالة من بعثة الأمم المتحدة ولكن لم يعتزل المجتمع ولم تهتز ثقته في نفسه او مقدراته بل ذاد نشاطه الاجتماعي والسياسي وكنت دوما ارفقه في تلك المناسبات وأشهد الله ان اخلاصه ووفائه للمملكة المغربية وجمعية خريجي الجامعات المغربية هو ماحفزني انا ايضا اصبح فاعلا في هذا الأمر…..من قبل الحرب بعامين ترك الخرطوم ومنزل والده ب العمارات …واختار ان يكون مقر إقامته مدينة كسلا الوريفه مكان جده ناظر قبيلة الامرار ..دقلر….وكان السادة المرغنية يوقرونه جدا لسمو علمه واخلاقه وحسن انتمائه للطريقة الخاتمية ..ودوما كل ما كنت اذهب لزيارته في منزلهم جوار السفارة السعودية.. كنت أجد معه صديقه الصدوق…السيد..طه محمد الحسن المرغني …الذي اتصل بي اول امس من الرباط ..معزيا في صديق عمره….تلك شذرات قليله تتداعت لي في هذا الصباح ….الحديث عن الراحل المقيم احمد عبد الله الحسن الخضر يذيد ولاينقص ..فقد عرفناه وعشرناه ردح من الزمان ..فكان نعم الاخ والجار والصديق والزميل وشاءت ارادة الله ان اسبقه بالعودة للخرطوم من القاهرة وكان هو أيضا قد قرر العودة للخرطوم ..ليتفقد منزلهم ..ولكن ارادة الله شاءت ان يتوفى في قاهرة المعز …نسال الله الرحمن الرحيم ان يتقبل عبده أحمد عبد الله الحسن الخضر في عالي الجنان .. ويلهم أهله وعارفي فضله وكل زملاء الدراسة بالمغرب الصبر والسلوان…وانا لله وانا اليه راجعون…… …….