
*وترجل قامة من قامات الإعلام السوداني الاستاذ حمدي بولاد* وداعًا لصاحب «تحت الأضواء»… الذي أضاء ذاكرة السودانين جميعا بالدرر النفيسة
*وترجل قامة من قامات الإعلام السوداني الاستاذ حمدي بولاد*
وداعًا لصاحب «تحت الأضواء»… الذي أضاء ذاكرة السودانين جميعا بالدرر النفيسة
إنا لله وإنا إليه راجعون.
ببالغ الحزن والأسى، ننعى أحد رواد الإعلام السوداني الأستاذ حمدي عوض الله بولاد الذي رحل عن دنيانا يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026م، بعد أن ارتبط اسمه بمرحلة زاهية من تاريخ الإذاعة والتلفزيون السوداني وترك بصمة راسخة في ذاكرة المشاهدين.
رحل حمدي بولاد وبقيت الأضواء التي أشعلها في وجدان أجيال من السودانيين.
كان ابن أم درمان وحي الكاشف العريق و أحدً من أولئك الإعلامين الذين صنعوا مجد الشاشة السودانية يوم كان التلفزيون نافذة للثقافة والمعرفة والفنون الرفيعة حيث بدأ رحلته في رحاب الإذاعة السودانية وقد اكتسب خبراته في التقديم والإعداد والترجمة قبل أن ينتقل إلى التلفزيون حاملًا معه ثقافة واسعة وتمكنًا من اللغتين العربية والإنجليزية ورؤية إعلامية سبقت عصرها.
ثم جاء برنامجه الشهير «تحت الأضواء»، الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ البرامج الثقافية والمنوعات السودانية.
وكانت الأسر تتحلق حول أجهزة التلفزيون لمتابعة سهرته الأسبوعية التي جمعت الغناء والمسرح والسينما والشعر والموسيقى والفنون وقدمت للمشاهد السوداني وجوهًا وتجارب وإبداعات من داخل السودان وخارجه
لم يكن حمدي بولاد مجرد مقدم برامج بل كان صاحب مدرسة متفردة في الإعداد والتقديم يعرف كيف يمنح الموهبة مساحتها وكيف يحوّل السهرة التلفزيونية إلى لقاء ثقافي ينتظره الناس بشغف.
ولم يتوقف عطاؤه عند حدود السودان بل امتدت تجربته إلى المؤسسات الإعلامية العربية ومن بينها تلفزيون دبي حيث أسهم بخبرته في مسيرة العمل الإعلامي
واليوم… ونحن نودعه فإننا لا نرثي إعلاميًا فحسب بل نودع صفحة مضيئة من تاريخ إعلامنا الوطني.
نرثي زمنًا كان فيه المذيع مثقفًا والمقدم باحثًا والبرنامج رسالة والشاشة بيتًا يجمع السودانيين على المعرفة والجمال.
لقد غاب صاحب «تحت الأضواء»، لكن اسمه سيظل حاضرًا في ذاكرة الإعلام السوداني وفي تاريخ جيل وضع اللبنات الأولى لتلفزيون صنع الوجدان وأسهم في تشكيل الوعي الثقافي لأمة كاملة.
رحم الله الأستاذ حمدي عوض الله بولاد رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وألهم أسرته وأهله وزملاءه وتلاميذه ومحبيه الصبر والسلوان.
ستبقى تحت أضواء الذاكرة يا حمدي… حتى وإن انطفأت أضواء الشاشة.
✍️ دكتور مجد الدين الشيخ الأحمدي