الأعمدة

أفكار  لميس أدهم  وعاد الأمير يكتب

أفكار

لميس أدهم

وعاد الأمير يكتب

 

وعاد الأمير إلى قلمه… عوداً حميداً مستجاباً، بعد وعكة أقلقتنا، فعاد كما نعرفه دائماً: لا يهادن في الكلمة، ولا يختبئ خلف أنصاف المواقف، ولا يكتب إلا ما يؤمن به.

 

قرأنا “الحوار.. على درب النكبات والنكسات السابقة”، فكان أول ما أسعدني فيه قبل المقال نفسه أن جمال عنقرة عاد يكتب؛ وأن القلم الذي افتقدناه أيام المرض عاد إلى صاحبه، وعادت معه تلك الشجاعة التي نعرفها فيه، في أن يقول رأيه واضحاً، سواء اتفق معه الناس أو اختلفوا.

 

وفي مقاله الأخير لا يناقش استاذنا الجليل الحوار من حيث المبدأ، فالحوار السوداني – السوداني ظل واحداً من أكثر ما دعا إليه وآمن بضرورته، وإنما يضع إصبعه على سؤال أصعب: أي حوار نريد، ومن يدخل إليه، وعلى أي أساس؟

 

وهي أسئلة تستحق أن تُطرح في هذه اللحظة الدقيقة من عمر السودان؛ لأن الحوار الذي يُرجى منه أن يؤسس لوطن جديد لا ينبغي أن يعيد إنتاج أخطاء الأمس، ولا أن يتحول إلى باب لمكافأة موقف على حساب آخر، أو إلى مساحة لإقصاء بعض السودانيين واسترضاء بعضهم. الحوار الحقيقي، إن أردناه طريقاً إلى وطن يتسع للجميع، لا بد أن يبدأ بالإنصاف، وأن يسمع لكل الأصوات، وأن يتعلم من التاريخ بدلاً من أن يعيد دورته.

 

قد نتفق أو نختلف مع بعض ما ذهب إليه الأمير، وتلك هي طبيعة الرأي، لكن ما لا يُختلف عليه أن السودان في هذه المرحلة يحتاج إلى أصوات تقول ما تعتقده بلا مواربة، وتفتح الأسئلة الصعبة قبل أن تصبح أخطاءً يصعب تداركها.

 

حمداً لله على السلامة بابا جمال، وحمداً لله أن عاد القلم إلى صاحبه، وعاد صاحبه إلى ساحته التي نعرفه فيها.

 

وعاد 《عنقرة المعزة… الأصـلو ما بتلين》.

 

عوداً حميداً أيها الأمير…

وللقلم بقية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى