الأعمدة

* *إشارات وإضاءات*  *وللإصلاح مسارات وأولويات ومقتضيات*  *الطيب قسم السيد*

* *إشارات وإضاءات*

*وللإصلاح مسارات وأولويات ومقتضيات*

*الطيب قسم السيد*

تتابعت جملة من ردود الفعل، وحزم من الانفعالات والتفاعلات والإفادات والتحليلات، عبر وسائط الإسفير والقنوات، حول ما أورده علماء التخطيط وخبراء البناء الإنساني، الذين يرجّح كثير منهم ضرورة أن يبدأ الإصلاح بحفز العقول المعنية للتفكير في استنباط سبل الإصلاح ومرتكزات البناء الإنساني والثقافي والاقتصادي.

وهناك من يوقن بأن أزمات الأمم غالباً ما تنشب نتيجة نقص الموارد، وغياب الأفكار، وضعف الإرادة، التي قد تفضي إلى سوء الإدارة، وهي أُسّ العلل في حجب عائدات الموارد ومزايا الخصائص الاقتصادية والجغرافية والاستراتيجية.

ذلك أن كثيراً من الأزمات، كما يرجّح كثيرون، تبدأ قبل ذلك كله وربما في ظله، متمثلة في اضطراب المفاهيم التي تُستخدم في قراءة الواقع الذي يُبتغى تغييره إلى الأفضل، بتجاوز سلبيات الماضي وآلياته المعشعشة في عقول بعض المجتمعات والشرائح والتكوينات، التي تلوح الدولة وتسعى الآن جادة إلى سبر أغوارها ومعالجة جذورها عبر حوار وطني خالص، تبنّت فكرته وعرضته فئة ممن وصفتهم قيادة الدولة بالرموز الوطنية المستقلة الحادبة على مصلحة الوطن.

وهو الأمر الذي شرعت لجنة تهيئة أجواء الحوار في الإعداد له تمهيداً لتلكم الملحمة الوطنية الفكرية الجامعة، تحت مسمى «الحوار السوداني السوداني المفتوح»، المفضي بتيسير الله وعونه إلى إرساء قيم ومبادئ، وقوانين ومواثيق يجمع عليها المتحاورون بلا حجر أو تضييق، للخروج بمرتكز يُحتكم إليه في تنظيم الحياة السودانية في جميع ضروبها ومساراتها.

وهو النهج الذي تمضي على هديه لجنة تهيئة أجواء الحوار ومن تجالسهم من الشرائح والتكوينات والقطاعات-أو هكذا ينبغي اان يكون- بعيداً عن العصبيات الجهوية والقبلية والحزبية والفئوية والمهنية، ليحسن الجميع، بتجرد ومسؤولية تأمل الماضي، وقراءة الحاضر، واستشراف المستقبل، لبناء نهضة شاملة،لأمة آمنة مستقرة، متقدمة ومتطورة.

والله من وراء القصد.

*الأربعاء، 30 سبتمبر 2026م.*

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى