
بقلم دكتور ياسر احمد ابراهيم . *معلم الأجيال ورائد التعليم: الشيخ إبراهيم أحمد محمد*
بقلم دكتور ياسر احمد ابراهيم . *معلم الأجيال ورائد التعليم: الشيخ إبراهيم أحمد محمد*
*(الحلقة الأولى)*
في جنوب جزيرة “مقرات” الصامدة، وتحديداً في منطقة “زروق”، أبصر النور عام 1898م الجد الشريف والرمز التعليمي الشامخ، الشيخ إبراهيم أحمد محمد.
لم تكن سيرة هذا الرجل العظيم مجرد مصادفة، بل نسجت الأحداث الملحمية ملامحها؛ فقد قدم والده إلى المنطقة مرابطاً في صفوف جيش المهدية و الذي ينحدر من منطقه القهيد شرق كبوشيه(الفادنيه)، وشهد ملحمة “أبوحمد” الشهيرة ضد القوات الإنجليزية. وبعد انقضاء المعركة، طاب له المقام في ربوع “مقرات”، فاستقر بها وتزوج من السيدة “فاطمة إبراهيم” (من آل القاسماب)، وهي ابنة السيدة “مدينة محمد أحمد”، وشقيقة كل من: الصادق (والد الخبراء بمقرات)، وخليفة، وأم الحسن، وتوأمها أم الحسين. وتضرب هذه السلالة بجذورها في أعماق الأصالة؛ إذ تعود والدة الجدة “مدينة” إلى السيدة “فاطمة بت أبو حجل” ابنة ملك الرباطاب، ولذلك كانت تُلقب بـ “بت مكيكة”.
امتدت أواصر هذا النسب الشريف حين اقترن الشيخ إبراهيم بـ الجدة فاطمة محمد المصطفى، ابنة القاضي الشرعي وحفيدة أمير المهدية على منطقة أبوحمد وعتمور، الأمير الحسن حاج سعد العبادي (من منطقة السنحراب بمقرات). وقد أثمر هذا الزواج المبارك خمسة من البنين وستاً من البنات.
وبعد رحلة حافلة بالعطاء والتعليم وغرس القيم، فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها عام 1978م بمستشفى الشعب، ووارى جثمانه الثرى بمقابر بري.
رحم الله شيخنا الجليل إبراهيم أحمد محمد بواسع رحمته ومغفرته، وجزاه خير الجزاء عن أهله ووطنه لقاء ما قدم من أثر خالد وأعمال جليلة ستظل وساماً على صدر التاريخ.