
جمعية الهلال الاحمر السوداني التاسيس – الصعود – الانحدار والسبيل الي الأصلاح الجمعية وامانتها العامة (1 -14 )
تمهيد (1)
في هذا المقال الثاني سوف اتناول كما وعدت بالتحليل جمعية الهلال الاحمرالسوداني متمثلة في امانتها العامة فهي القلب الذى يضخ الحياة في باقي أجسامها وهي مناط التخطيط والتنظيم والتقييم والاشراف والرقابة وهي الباب الي الخارج للتكامل مع الحركة الدولية للصليب والهلال وبناء الشراكات الخارجية مع الجمعيات الوطنية الاخري كما تمثل ألية التنسيق مع الجهات الحكومية ووكالات الامم المتحدة ومنظمات العمل الانساني الوطنية والاجنبية وتمتد مسؤولتها لتشمل تمويل الانشطة في الفروع وادراة الموارد البشرية والمادية والعينية ومتابعة تنفيذ الانشطة وهي المسؤولية امام الاجهزة القانونية والحكومية.
وقد يتبادر الي ذهن القارئ سؤال : من انت حتي تكتب عن الجمعية وامانتها العامة وما هي غايتك ولماذا الان ؟
وللاجابة لهذا السؤال المركب والحيوي فكما ذكرت في مقالي الاول بعنوان (المتطوعيين وجمعيتهم الوطنية ) فقد حفزتني محفزات كثير للكتابة في شأن الجمعية وهذا المقال اكتبه وفاءا لوعدي الذي قطعته ولأملي في قيادة الجمعية الحالية في الاستفادة منه في اصلاح الجمعية لمعرفتي بالقيادة الجديدة وقد مسنا شئ من الياس قبل ذلك من اصلاحها فتغافلنا عنها .
وها انا اكتب عن الجمعية لأدراكي بمواطن امرها وحتي يستفاد من تجربتي العملية والعلمية في اصلاحها والتي نتاج عمل زهاء خمسة عشر عاما مدير لاهم فروعها كما نلت عضوية اللجنة التنفيذية المركزية (حاليا تسمي مجلس الادارة ) لثمانية سنوات وهو نتاج تفكر وتدبر وبحث وضعت فيه تجربتي العملية وتلمست من خلالها ما اتيح لي من خبرات وتجارب ميدانية في اغلب الدول الاوربية والتي اتيحت لي من خلال اسفاري ممثلا لها او منتدبا عنها في الورش والسمنارات والاجتماعات والدورات التدريبة وبحوثي العلمية التي تجاوزت الستة عن الجمعية ومالاتها في دراستي للماجستير في الادارة في جامعة لانكستر البريطانية والدبلوم العالمي في ادارة المساعدات الانسانية في جامعة فوردهام في جنيفا كما عززتها بادارتي المباشرة للشراكات مع الجمعيات الوطنية الصديقة النروجية والدنماركية والاسبانية والهولندية بالاضافة لتجربتي الخارجية حيث عملت رئيسا لبعثة الهلال الاحمر القطري في دولة الفلبين وهذا الصرد قصدت منه ان اعطي مصداقية لما اكتبه حيث انني سوف اتناول المسكوت عن الجمعية والذي اراه سبب في أدمحلاها وانحرافها عن اهدافها .
لذا جاء هذا المقال عاريا من النفاق والتنمق والمجاملة كالدواء المر وابرز المحظورات بهدف ترسيخ الادراك بها كخطوة اساسية لتصحيحها الذي يدرك بها تحقيق الهدف الاسمي وقد يفهم ويفسر في اطر غير التي اريدها فالجمعية اليوم كالوان الطيف كل يغني لليلاه وسارت يتيمة تنهشها العقول الصغيرة وتاكلها الذئاب فلا ضير ان نعت بغير ما اريد به ولكن متيقنا بان اصحاب العقول الكبير والحادبين علي امرها سوف يرون فيه شىء من الحقيقة فهو محاولة فكرية جريئة تبتغي الاصلاح .