
*حد القول* *بقلم :حسن السر* *لقطة فوتوغرافية
*حد القول*
*بقلم :حسن السر*
*لقطة فوتوغرافية*
التاريخ لا يحفظ مكان الوقوف في الصورة بل يحفظ من ثبت ومن هرب ومن بنى ومن باع.
تداولت منصات العملاء وأبواق التضليل والخونة منشورات ساذجة تزعم أن وقوف رئيس مجلس السيادة في الصف الثاني للصورة الجماعية للقمة الروسية يمثل انتقاصاً و تراجعاً في التمثيل السيادي للسودان، وهي فرقعة إعلامية مفلسة تكشف عن جهل مطبق و تدليس متعمد يمارسه ناشطو الغرف المظلمة العملاء الخونة .
هذا الاختراع البائس لا يوجد إلا في مخيلة ناشطي التمرد والخونة وعملاء السفارات .
والحقيقة كانت تصدح في قلب موسكو تقول إن الاعتراف والشرعية لا تصنعهما الكاميرا بل تفرضه السيادة.
ففي القمم الكبرى التي تضم عشرات الدول يستحيل قوف الجميع في صف واحد، وتوزيع القادة يخضع عالمياً لمعيارين لا ثالث لهما، الأول هو الأقدمية في سدة الحكم حيث يُقدم الرؤساء الأطول جلوساً في الحكم على غيرهم في التموضع الأمامي بجانب الدولة المضيفة ورئاسة الاتحاد، والثاني هو التوازن البصري للصورة لضمان جودة اللقطة، والصف الثاني والثالث يمتلئ دائماً برؤساء دول كاملة السيادة وزعماء من كبرى قارات العالم، ولا يوجد في الأعراف الدبلوماسية للأمم المتحدة ما يسمى صفاً ثانياً مخصصاً لمن هم أقل من رئيس دولة،
تخضع عملية التقاط الصورة الجماعية الرسمية (Family Photo) في المحافل الدولية الكبرى التي تنظمها روسيا، مثل القمة الروسية-الإفريقية الثالثة التي عُقدت في موسكو، أو قمم بريكس، لقواعد بروتوكولية وتنظيمية صارمة تشرف عليها الدائرة الصحفية الرئاسية وإدارة المراسم في الكرملين.
تعتمد المعايير والبروتوكولات المتبعة لترتيب القادة والزعماء في الصورة الجماعية .
في قمم محددة مثل “بريكس” أو عند تنظيم موائد مستديرة ملحقة بالصورة، قد يُلجأ أحياناً إلى الاعتماد على الترتيب الأبجدي لأسماء الدول باللغة الروسية (أو اللغة الرسمية المعتمدة للقمة) لتوزيع الأماكن خارج نطاق منصة القادة الرئيسيين، وذلك منعا للحرج السياسي والتفضيل بين الدول.
تشرف أجهزة المراسم على وضع علامات أرضية لاصقة تحمل أسماء القادة أو أعلام دولهم لتحديد مكان وقوف كل رئيس بدقة قبل دخولهم إلى قاعة التصوير.
يتم مراجعة قائمة الحضور لضمان عدم حدوث احتكاكات بروتوكولية بين قادة دول تشهد علاقاتها توترات سياسية حادة، وتوزيعهم بما يضمن انسيابية الحفل وتفادي الانسحابات الإحراجية.
وجود السودان في هذا المحفل الدولي برأس دولته ومناقشة ملفات الأمن والتعاون المشترك على أعلى المستويات الثنائية، والاتفاقيات المشتركة وتكريم رئيس مجلس السيادة من الجامعة الروسية والاستقبال الكبير للوفد والفرحة على وجوه الجالية السودانية و نشيد العلم الذي ردده الروس مع السودانيين ،هو الدليل القاطع والصفعة التي أسقطت كل أكاذيب العزلة الدولية وغياب الاعتراف.
العالم يتعامل اليوم مع دولة حقيقية ومؤسسات صلبة وجيش وطني عريق يحمي الأرض والعرض ولا يلتفت لفقاعات الغرف المظلمة، واشباه الإعلاميين والناشطين عابدي الدولار .
أحلام اليقظة هي التي نقلت هؤلاء من حلم إسقاط الدولة إلى تفسير الوقفات، فحين عجزوا عن كسر إرادة الشعب السوداني وتم طردهم من الخرطوم عنوة واقتدار و من أرض المحنة و سنار انا والتاريخ بدأ من هنا وهزائم جبل موية والكرمك،وكردفان وتبددت مشاريع الارتزاق أمام صلابة القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها ،انحدر سقف أمانيهم إلى البحث عن نصر متوهم في لقطة فوتوغرافية، وهذه المعارك الانصرافية هي الملاذ الأخير لكل مهزوم ميدانياً .
*آخر القول*
البرهان سيظل رمزاً لسودان الكرامة لا يزيده الصف الأول قدراً ولا ينقصه الصف الثاني شأناً، فمقامه في قلب كل سوداني حر قبلة على أرض النيلين،والسودان محفوظ بدماء أبطاله المرابطين وبثبات رجاله في خنادق العزة وبكرامة شعبه الأبي الصابر الذي يرى الفجر قريباً بتحرير كل بقة في أرضنا الحبيبة ، والتاريخ لا يحفظ مكان الوقوف في الصورة بل يحفظ من ثبت ومن هرب ومن بنى ومن باع.
*كسرة*
*من أجمل القول*
لا مشحود ولاني بطبل.. رضيان منك يا الأحدب مكان ما تقبل»
«مبسوط منك يا الأسد الحرس لعرينو»